#dfp #adsense

لا حرية لشعب خاضعة دولته لغلبة السلاح… الحريري: مستحيل بقاء أحد 20 سنة في موقع السلطة ويعطينا دروسا بتداولها أو تعهد نائب الدفاع عن المحكمة ثم يقول أجبرت على التغيير

حجم الخط

أكد الرئيس سعد الحريري انه من المستحيل لأحد منا أن يقبل للبنان، أن يقع تحت أي وصاية مجددا، إن كانت وصاية من الخارج، أو وصاية السلاح من الداخل لحساب الخارج.

الحريري توجه الى جمهور "14 آذار" في الإحتفال الذي أُقيم في ساحة الحرية بالسؤال: "هل تقبلون بوصاية السلاح؟ هل تقبلون بوصاية السلاح وأن يكون بأيدي أحد غير الدولة؟ هل تقبلون بتشكيل حكومة تأتي بها بوصاية السلاح، لتكرس وصاية السلاح على حياتنا الوطنية؟ هل تقبلون أن تتشكل حكومة مهمـتها إلغاء علاقة لبنان بالمحكمة الدولية؟ هل تقبلون أن تُشكل حكومة تكون مهمتها محاولة شطب المحكمة الدولية من الوجود؟ هل تقبلون حكومة توقـف التمويل عن المحكمة الدولية؟ أنتم 14 آذار، أنتم ثوار الأرز، هل تقبلون أن يستلم قرار لبنان الحر السيد المستقل أحد غير الدولة اللبنانية؟".

ورد على النائب جنبلاط من دون تسميته فقال: "المستحيل أن يقف أمامكم نائب ويتعهد لكم بأن يدافع عن المحكمة وعن الطائف وعن الديمقراطية وأن ينقل صوتكم بأمانة، ثم يقول أنه أجبر على عمل العكس تماماً، لأنه جاء من قال له عكس ذلك، السلاح سيأكل البلد، ويأكل أولاده وأولادكم".

وتوجه الى الرئيس نبيه بري دون تسميته بالقول: "المستحيل أن يبقى شخص واحد 20 سنة في نفس الموقع بالسلطة، ويعطينا دروسا في تداول السلطة، فقط لأنه، كلما فكّر شخص بأن يترشح ضده، يخرج السلاح إلى الشوارع وعلى السطوح".

وعلى قول النائب ميشال عون ان الرئيس رفيق الحريري هو شهيد العائلة وليس الوطن رد الحريري بالقول: "لمن قال أن رفيق الحريري هو فقيد عائلة نقول له هذه هي عائلة رفيق الحريري، أنتم الموجودون هنا عائلة رفيق الحريري وهو فقيدكم أنتم، ومستحيل …ننسى باسل، أنتم عائلة باسل (…) ومستحيل ومستحيل مروان ينسى الياس والياس ينسى مي ومستحيل كلنا ننسى عشرات وعشرات المدنيين الذين سقطوا معهم!".

فيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الرئيس الحريري خلال الاحتفال بالذكرى السادسة لانتفاضة "14 آذار " في ساحة الحرية:

جئت لأكلمكم بالعامية، بلغة شباب لبنان، وصبايا لبنان، نحن الشباب، نحن اللبنانيين واللبنانيات، نريد أن نتنفس! نريد أن نحكي! نريد أن نرفع صوتنا! جئت أسألكم، انتم، كل واحد وواحدة منكم، أنتم المرجعية الأولى والأخيرة، أنتم 14 آذار، أنتم ثورة الأرز. جئت لأسألكم وأسمع جوابكم، أريد أن يسمع العالم كله جوابكم: هل تقبلون بوصاية السلاح؟ هل تقبلون بوصاية السلاح وأن يكون بأيدي أحد غير الدولة؟ هل تقبلون بتشكيل حكومة تأتي بها بوصاية السلاح، لتكرس وصاية السلاح على حياتنا الوطنية؟ هل تقبلون أن تتشكل حكومة مهمـتها إلغاء علاقة لبنان بالمحكمة الدولية؟ هل تقبلون أن تُشكل حكومة تكون مهمتها محاولة شطب المحكمة الدولية من الوجود؟ هل تقبلون حكومة توقـف التمويل عن المحكمة الدولية؟ أنتم 14 آذار، أنتم ثوار الأرز، هل تقبلون أن يستلم قرار لبنان الحر السيد المستقل أحد غير الدولة اللبنانية؟ نحن في هذه الساحة منذ ست سنوات. منذ 6 سنوات اغتالوا رفيق الحريري، واعتقدوا أنهم انتهوا من رفيق الحريري، واعتقدوا أنهم انتهوا من لبنان، واعتقدوا أنهم انتهوا منكم. منذ ست سنوات، أنتم شباب لبنان، فاجأتموهم! وفاجأتم العالم، وسبقتمونا إلى الساحة، ونحن لحقنا بكم.

أتيتم لتقولوا: نريد الحقيقة، نريد العدالة، نريد الحرية، نريد السيادة ونريد الاستقلال. قالوا لكم…مستحيل! وفي هذه الساحة أجبتم: لبنان …لا يموت، أحلامنا …لن تموت، ومطالبنا ستتحقق: لقد أنجزتم السيادة والاستقلال، وأنجزتم المحكمة الدولية، بقي علينا …أن ننجز الحرية! لأنه لا حرية لشعب، دولته خاضعة، ودستوره خاضع، وأمنه خاضع، واقتصاده خاضع، ومستقبله خاضع لغلبة السلاح، وقراره رهينة لمن يتحكم بالسلاح. لقد سمعتموهم نفسهم يقولون مرة جديدة، يقولون لكم:… مستحيل، ولكن ذلك لا ينفع، لأنكم أنتم، منذ أن استشهد رفيق الحريري، ومنذ أن التقينا في هذه الساحة منذ 6 سنوات، وبالأعلام اللبنانية نفسها، تعرفون…أنه إذا أردتم، لا يوجد مستحيل. ما كان مستحيلا منذ 6 سنوات، تحقق، والذين يقولون لنا أنه مستحيل اليوم، سيتحقق، وبإذن ألله سيتحقق، سيتحقق، سيتحقق سيتحقق! لماذا مستحيل؟ لماذا…ونحن ماذا نطلب؟ نحن نطلب… دولة. وهذا ليس مستحيلا. نحن نطلب دولة لا يحمل غيرها السلاح. وهذا ليس مستحيلا!

نحن نطلب دولة، لا يوجد فيها مواطن درجة أولى، يحمل سلاحه ليستعمله عندما يخطر في باله، ومواطن درجة ثانية، يضع يده على قلبه، وقلبه على أولاده، وأولاده على سفر، والسفر مشروعه ومستقبله الوحيد. كلا، ليس مستحيلا، أبداً ليس مستحيلا. نحن نطلب دولة فيها جيش واحد، قوي، يقف في وجه العدو الإسرائيلي، والشعب كله معه، ولا نطلب دولة فيها جيش خارج الجيش، وخارج الدولة، وخارج القانون، بحجة العدو الإسرائيلي، ومن وقت لآخر يوجه سلاحه نحو الشعب. كلا هذا ليس مستحيلا! نحن نطلب دولة، فيها دستور، يحترمه الجميع، ولا يدوسه أحد كل ساعة لأن لديه سلاح، وفيها قانون، يطبق على الجميع، ولا يخرقه أحد يحمل سلاحا، فهذا ليس مستحيلا، أبداً ليس بمستحيل.

أريد أن أقول لكم، ما هو المستحيل: المستحيل أن يبقى السلاح لعبة ترُمى على أولادنا لتنفجر في وجوههم. المستحيل أن يبقى السلاح مرفوعا في وجه إرادة الشعب الديمقراطية وفي وجه الحق وفي وجه الحقيقة. المستحيل أن يبقى شخص واحد 20 سنة في نفس الموقع بالسلطة، ويعطينا دروسا في تداول السلطة، فقط لأنه، كلما فكّر شخص بأن يترشح ضده، يخرج السلاح إلى الشوارع وعلى السطوح. المستحيل أن يقف أمامكم نائب ويتعهد لكم بأن يدافع عن المحكمة وعن الطائف وعن الديمقراطية وأن ينقل صوتكم بأمانة، ثم يقول أنه أجبر على عمل العكس تماماً، لأنه جاء من قال له عكس ذلك، السلاح سيأكل البلد، ويأكل أولاده وأولادكم. المستحيل أن يستطيعوا الاستمرار كلما قال أحد كلمة، يقولون عنه أنه خائن إسرائيلي، ويقولون أننا نحن جميعنا خونة إسرائيليين، وأن شهداءنا إسرائيليين… قتلتهم إسرائيل، "والآن عِملِتْ محكمة… إسرائيلية! ونعم، نعم، إسرائيل أيضا بدا السلاح يسقط، إسرائيل بدا ياه يندار على بيروت، والجبل، وعلى كل لبنان، متل ما صار بـ 7 أيار، بدا ياه يندار على برج أبو حيدر وعايشة بكار، بدا ياه يندار على سعدنايل والشويفات وبيصور، وعلى عين الرمانة وعاليه وطرابلس وعكار، نعم إسرائيل أيضا بدا السلاح يسقط، بالفساد، وبالممنوعات، وبالبلطجة، نعم إسرائيل أيضا بدا السلاح يسقط، من قمة الدفاع عن لبنان لجورة الانتشار بالشوارع والزواريب، ومن جنة حماية أرض لبنان وأهل لبنان إلى جحيم ضرب الشراكة اللبنانية والوحدة الوطنية والدستور والديمقراطية".

نحن الذين نريد أن نمنع السلاح من السقوط، ونريد أن نضعه تحت إمرة الدولة، وراية الدولة، لأن الدولة هي التي تجمعنا جميعا، ولأن الجيش هو الذي يحمينا جميعا، ولأن المستحيل هو أن ننسى أن إسرائيل عدوتنا، وأن فلسطين قضيـتنا وأن الذي يريد أن يحرّرها يجب أن يوجه سلاحه إلى إسرائيل، وليس إلى بلده، ويعطل …دولة إسرائيل، وليس دولته، ويضعـف .. إقتصاد إسرائيل وليس إقتصاد لبنان! والمستحيل المستحيل، هو أن نسكت، أو أن نخفض رؤوسنا، وأن نتراجع عن حريتنا، وأن لا ندافع عن دستورنا وديمقراطيتنا وبلدنا، وأن ننسى في لحظة، أنكم أنتم أتيتم بالاستقلال، أنكم أنتم حققتم السيادة وأنكم أنتم من حقق قيام المحكمة، بكل حضارة، بكل سلم، بكل هدوء، من دون سلاح، من دون ضربة كف، وأن كلمتنا، كلمتكم أنتم، الشعب اللبناني الواقف في هذه الساحة، بالعلم اللبناني، من المستحيل أن نتراجع عن المحكمة، ومن المستحيل أن ننسى أي شهيد من شهدائنا، مستحيل …ننسى رفيق، ولمن قال أن رفيق الحريري هو فقيد عائلة نقول له هذه هي عائلة رفيق الحريري، أنتم الموجودون هنا عائلة رفيق الحريري وهو فقيدكم أنتم، ومستحيل …ننسى باسل، أنتم عائلة باسل، ومستحيل …ننسى سمير، أنتم عائلة سمير، ومستحيل …ننسى جورج، أنتم عائلة جورج، ومستحيل …ننسى جبران، أنتم عائلة جبران، ومستحيل …ننسى بيار، أنتم عائلة بيار، ومستحيل …ننسى وليد، أنتم عائلة وليد، ومستحيل …ننسى أنطوان، أنتم عائلة أنطوان، ومستحيل …ننسى فرانسوا، أنتم عائلة فرانسوا، ومستحيل …ننسى وسام، أنتم عائلة وسام، ومستحيل ومستحيل مروان ينسى الياس والياس ينسى مي ومستحيل كلنا ننسى عشرات وعشرات المدنيين الذين سقطوا معهم!

من المستحيل لأحد منا أن يقبل للبنان، أن يقع تحت أي وصاية مجددا، إن كانت وصاية من الخارج، أو وصاية السلاح من الداخل …لحساب الخارج. من المستحيل أن ننسى حلم رفيق الحريري بهذا البلد، من المستحيل أن نتخلى عن طموحاتنا التي أثبتنا ألف مرّة للعالم أننا قادرون على تحقيقها، وقادرون أن نجعل من هذا البلد جوهرة للمنطقة ونموذجا للعالم، نموذج العيش الواحد، بين المسيحيين والمسلمين، ونموذج لحرية الرأي وحرية الإيمان وحرية الإنتاج وحرية التعليم، وحرية الثقافة وحرية الفن وحرية الحياة. مستحيل، مستحيل أن نتخلّى عن حريتنا، مستحيل، مستحيل أن نتخلّى عن عروبتنا، مستحيل، مستحيل أن نتخلّى عن الحقيقة والعدالة، مستحيل ومستحيل وألف مستحيل أن نتخلّى عن لبنان. عاش لبنان، عاش لبنان، عاش لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل