في موقف لافت، ذكر موقع الحزب التقدمي الاشتراكي الرسمي ان ما جرى في 13 آذار من حشد جماهيري واسع لا يمكن لأحد أن يمر عليه مرور الكرام أو التعاطي معه بخقة أو مكابرة أو معاندة كما لا يمكن لأحد أن ينكر و بغض النظر عن ما حمله من بعض العناوين والشعارات التي قد تكون ربما استفزازية للبعض أو تساهم في تعميق الشرخ والإنقسام في البلد، بإن هذا المشهد الجامع لاطياف وقوى سياسية كبيرة في البلد يمثل نصف الشعب اللبناني الذي أراد بحضوره الكثيف أن يعبر عن رفض لواقع وأخطاء قائمة لا يمكن لأحد السكوت أو التغاضي عنها لا سيما تلك المتعلقة باستخدام السلاح في الداخل في سبيل الهويل والترويع وفرض إرادة سياسية.
ورأى ان هذا ما يحتم على جميع القوى السياسية المسؤولة و الحريصة على وحدة لبنان وسلمه الأهلي وميثاق عيشه المشترك من المخاطر الداهمة القيام بمراجعة نقدية سريعة لمرحلة ما بعد اسقاط حكومة الوحدة الوطنة كمنطلق لمد جسور الحوار مع نصف الشعب اللبناني لتوضح له ما هو مرفوض من هذا السلاح الذي استخدم في الأحياء والمناطق السكنية في وجه المدنيين العزل، وما هو مقبول من هذا السلاح الذي يجب وضعه في إطار استراتجية وطنية للدفاع.
واضاف الموقع ان "مصار سياسية بارزت اكدت له بأن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لا يمكنه أن يمضي في تشكيل الحكومة العتيدة دون أن يأخذ بعين الإعتبار مشهد ساحة الشهداء الجماهيري مع ما حمله من مطالبة واضحة لناحية التمسك بالثوابت التي تتعلق بالمحكمة الدولية والعدالة والحقيقة لكشف ومحاسبة المسؤولين عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء وإلتزامات الدولة اللبنانية في هذا الخصوص إزاء المجتمع الدولي الذي عبر بوضوح عن موقف جامع لا لبس فيه بأن تعامله مع أي حكومة لبنانية جديدة سيتوقف على مدى إلتزام هذه الحكومة بالإتفاقات والقرارت الدولية وهذا ما قد يفرض المزيد من التمديد على مسار المشاورات والمباحثات الدائرة حول شكل الحكومة وتوليفتها وبرنامجها وبيانها الوزاري في محاولة من قبل الرئيس المكلف وبالتعاون مع رئيس الجمهورية والقوى الوسطية التي سمته كرئيس مكلف للحد من الذهاب نحو حكومة استفزازية ستكون منذ انطلاقتها بحالة مواجهة شديدة مع نصف الشعب اللبناني وكل المجتمع الدولي وهذا الأمر لن يكون في مصلحة لبنان وأمنه واستقراره على المدى المنظور والبعيد.