بقيت قضية الحكومة الغائب الأكبر عن الساحة، سواء في ساحة الشهداء أو في الساحة السياسية، ويبدو أن المعنيين بالتأليف تعمدوا هذا الغياب، بالتزامن مع ضخ معلومات وأجواء إيجابية عن تقدّم في مسار التشكيل لا يبدو انه كان دقيقاً، وهو ما المح إليه وزير الطاقة جبران باسيل الذي رأى في مقابلة مع تلفزون "الجديد" مساء الاحد "إننا ما زلنا في المراحل الأولى من عملية التشكيل"، معتبراً ان استغراق الأمر هذا الوقت يعني انه يتم انتظار شيء ما نجهله ولا يعرفه الا الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
وأوضح باسيل أن "لا شيء اسمه عقدة وزارة الداخلية لأننا لم نصل بعد إلى مسألة الوزارات، فالمنطق يقول اننا نبدأ بالعدد ومن ثم نصل إلى الحقائب والاسماء".
وهذا يعني بحسب مصادر مطلعة انه لم يتم البحث مع العماد عون لا في الهيكلية ولا في الأسماء، وكذلك الأمر مع النائب وليد جنبلاط. كما نفت ما تردد عن صيغة الثلاث عشرات، أو السبعة عشر وزيراً للأكثرية الجديدة، مقابل 13 وزيراً للرئيسين سليمان وميقاتي وجنبلاط، مشيرة لصحيفة "اللواء" إلى أن المعلومات التي تحدثت عن توافق على اسم مقبول من الرئيس سليمان والعماد عون لوزارة الداخلية ما زال في إطار العموميات ولم يُبحث في الأساس.