#adsense

بكركي تدخل يومها الانتخابي الثالث…”السفير”: صمـت وتـرقـب للدخـان الأبيـض

حجم الخط

كتبت غراسيا بيطار في صحيفة "السفير":

تمر الأيام ثقيلة في بكركي لتثبت صحة بعض المعطيات التي كانت سـائدة قبـل دخول المطارنة الموارنة عزلتهم. فمع دخول الاستحقاق الماروني يومه الانتخابي الثالث، والســادس منذ بدء الخلوة، من دون تصاعد أي دخان، يتبين ان "أصوات" الآباء لم تغدق على أي اسم "نعمة الثلثين". صحّت مقولة البعض بأن "القصة طويلة"، ولو أن المطارنة دخلوا بذهنية "الإصرار على حسم المســألة بســرعة. ومن هنا قد يتبــلور شــيء ما بين اليوم أو غدا"، على ما تتوقع بعض الأوساط القريبة من بكركي.

الجلسات الانتخابيــة الأربع بدوراتها الثماني تمت على قاعـدة "الكل رابح" لأن الجميع تقريبا أخذ على الأقل صوتا. أما البطريرك المستقيل نصرالله صفير وبينما يصنف المطران أنطوان نبيل العنداري مرشحه الأول، برز رأي متابع يؤكد "ارتياحه بالدرجة الأولى للمطران غي بولس نجيم" الذي كان رئيس مؤسسة الانتشار الماروني ميشال اده أول من ظهر اسمه للعلن كمرشح محتمل لخلافة صفير.

النقاشات والمشاورات بين المطارنة على قدم وساق خلال جلسات التصويت والصلوات ما بينها. وجو السلام والسكون من شأنه مساعدة "نزلاء الصرح" على الاختيار. لكن ماذا لو بقيت الأمور تراوح على "تشتت" الأصوات؟ يجيب مصدر مواكب: "البطريرك صفير لن يتدخل إلا في ربع الساعة الأخير لإزاحة المتاريس بطرح اسم يراه توافقيا أي وسطيا ولكنه بالطبع لن يخوض معارك أحد".
كأسماء البورصة يصعد اسم مطران لينزل آخر. وجميعها، يؤكد المصدر، "ليست إلا شائعات وتكهنات والدليل أنه مر يومان ولم يتبلور شيء إلا الصمت".

وهكذا تبدو كل السيناريوهات في مهب الريح ما يدفع المصدر الى توقع "الفرج" في غضون ثلاثة الى أربعة أيام وفق صيغة تواكب نظرته منذ بدء الاستحقاق. "فما دامت الأمور لم تصب لصالح أحد حتى الآن فمن المرجح أن تتجه الأمور الى اسم "جامع" يتمثل بالمطران نجيم كونه سـبعينيا ومن المطارنة المســتقيلين". لكنه يقول إن "المطران نجيم وكما هو زاهد في أسقفيته زاهد أيضا بأي مجد قد يعطى له فضلا عن مرضه". ويـردف الى نجــيم أسماء يعتبرها توافقية مثل المطرانين رولان أبو جودة وبشــارة الراعي "إذا قـرروا قبــول الرهبان". وأما في الانتشار فيحافظ المطران بولس الصيـاح على موقعه الأول فضلا عن أن "غالبية مطارنة الانتشار لا يتكلـمـون العربية والمنصب في النهاية هو لبطريرك العرب".

سرية وضبابية تلفان الصرح البطريركي. لا يسجل إلا حركة بعض الإعلام الذي يأتي متفقدا فلا يحصل الا على "دردشة" في الوضع العام أمام حاجز الجيش عند الباحة الخارجية للصرح.

"الحارسان" فريد هيكل وأمين كسروان يواظبان ببراعة على حراسة البوابة وقد عبدت اطارات سيارتيهما الطريق من والى بكركي. فقد يتصاعد الدخان الأبيض اليوم أو قد يمعن في ممارسة "الدلال" على أبناء الرعية.

والى من يستند الى حجوزات مطارنة الانتشار للعودة فهذا "إجراء يمكن تعديله في أي لحظة"، علما أن عدد المطارنة قلّ بانسحاب اثنين بداعي المرض لينخفض المجلس الانتخابي الى سبعة وثلاثين مع البطريرك صفير. مع كلام عن إمكان انسحاب مطران حلب أنيس أبي عاد لالتزامات رعوية في سوريا. ليبقى الثابت الوحيد هو الصمت كصمت تمثال السيدة العذراء تحضن ابنها المصلوب. صورة صامتة ربما لمن لا يريد أن يسمع.

المصدر:
السفير

خبر عاجل