14 آذار 2011: مليون (نعم) من الشعب للحريري
ومليون (وفاء) من الحريري للشعب
سقطت كل الرهانات على ان 14 اذار لن تستطيع ان تحشد.
خابت توقعات الخصوم والخائفين والمتوجسين، راهنوا ان الساحة ستخذل قوى 14 آذار، لكن توقعاتهم خذلتهم.
للسنة السابعة بقي شعب 14 آذار وفياً لقياداته وزعاماته، والمليون الذين نزلوا الى الساحة هتفوا بصوت واحد:
نعم للاكثرية الحقيقية.
نعم للزعامة الحقيقية.
نعم لسلاح الموقف
لا للاكثرية المسلوبة
لا للزعامات الوهمية
لا لسلاح الداخل.
* * *
اليوم 14 آذار، انتهت الذكرى ليبدأ العمل، ماذا تحقق أمس? وماذا يجب ويفترض ان يتحقق اعتباراً من اليوم؟
قوى 14 آذار تجاوزت اختبار القوة والحشد، فهذه المسألة لم تعد هاجساً بعدما تأكد الجميع ان الشعب لن يترك اهدافه، لكن بعد انتهاء الاحتفال يأتي دور القيادات التي بالتأكيد ستترجم مضمون الكلمات التي القيت.
جوهر ما قيل ان اللبنانيين يتوقون الى الدولة، والتوق الى الدولة يعني التمسك بالدستور وبالقوانين المرعية الاجراء، وهذا كله لا يتحقق الا في ظل دولة واحدة تعتمد المعايير ذاتها، فحين يُقال (لا لوصاية السلاح) فهذا يعني لا للسلاح الموجه الى صدور اللبنانيين في الداخل، لم يتحدث أحد عن السلاح الذي قاتل اسرائيل في الجنوب، ففي العام 2006، أين كانت مواجهة اسرائيل? هل كانت في برج أبي حيدر والروشة أم في الجنوب? اذا كانت المواجهة في الجنوب فلماذا السلاح في الداخل؟
لم يعد خافياً لا على القاصي ولا على الداني ان السلاح في الداخل لم يعد بالامكان الدفاع عنه، فهو أصبح هاجساً للبنانيين المعترضين عليه وعبئا على حامليه.
السؤال هنا الذي يطرح نفسه بقوة هو: ولماذا لم يكن شعار السلاح مطروحاً من قبل؟ ولماذا عاد وطرح اليوم بقوة؟
السؤال على كل شفة ولسان، خصوصا ان المناهضين لقوى 14 آذار وخصومهم اخذوا عليهم تغييب هذا الشعار في السنوات السابقة وعادوا الى طرحه اليوم.
قوى 14 آذار تقول: في اتفاق الدوحة جرى الاتفاق على عدم استخدام السلاح في الداخل، تم الالتزام بهذا الاتفاق، الى حين، وعلى هذا الاساس لم يتم التطرق اليه في الخطب السياسية، لكن حين جرى نسف اتفاق الدوحة وعادت قوى الثامن من آذار الى استخدام السلاح في الداخل، عندها كان لا بد من وضع حد لهذا التحدي المتمادي، فكان القرار برفع شعار (لا لوصاية السلاح) لئلا يصبح وصياً على كل شيء سواء الحياة السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.
* * *
في مطلق الاحوال، الاكثرية الحقيقية قالت كلمتها وتوجهت الى الزعامة الحقيقية بالقول: الوفاء لكم طالما انتم أوفياء لهذا الشعب، لم تخذلوه ولم يخذلكم ابدا، الطريق طويلة وهي ليست معبدة بالورود والرياحين بل بالاشواك والمصاعب، لكن التحدي أقوى والامل بالوصول الى الاهداف يكبر يوماً بعد يوم وسنة بعد سنة.
في السنة السابعة، وعلى رغم كل الصعاب والتهديدات، بقي الرئيس سعد الحريري على عهده، فلم يتراجع ولم يتخاذل ولم يدر ظهره للناس من أجل السلطة، بل بقي على جبهة الناس الذين بادلوه الوفاء ورفعوه الى مصاف الزعامة الحقيقية الاصيلة.
انه العهد من الزعيم مقابل الوفاء من الشعب.