#dfp #adsense

لا‮… ‬ومليون لا للسلاح

حجم الخط

نحو مليون لبناني حرّ ضاقت بهم ساحة الحرية، أمس، بعدما تدفقوا إليها قادمين من مختلف المناطق اللبنانية، وعلى نفقاتهم الخاصة، ليقولوا: لا… لا… لا للسلاح.

هذا المشهد الحضاري يفاخر به بلد راقٍ، متعدد الاطياف، مثل لبنان، وهو شهادة له في العالم قاطبة.

والرئيس الحريري، خلع سترته وربطة العنق قبل أن يتحدّث ليقول لجيل الشباب إنه منهم وفيهم، وإنه يرفض السلاح الذي رفضه اباؤهم منذ العام 1969 يوم وقّع قائد الجيش انذاك العماد اميل البستاني، بالإكراه، اتفاقية القاهرة التي سمحت للفلسطينيين بحمل السلاح على حساب السيادة اللبنانية… فنشبت أزمة الاشهر التسعة إذ بقي لبنان من دون حكومة، التي عاد فألفها الرئيس المرحوم رشيد كرامي.

واليوم يبدو كأن التاريخ يعيد ذاته: فالمشكلة لا تزال اياها: فريق من اللبنانيين مع السماح بتسلح الفلسطينيين، وفريق يعارض، وكان من جراء استباحة أرض لبنان وسيادته ان احتلت اسرائيل جنوب لبنان لتعود فتنسحب لاحقاً متمسكة بما عُرف بالشريط الحدودي، وهذا أدّى بدوره الى اجتياح 1982 إذ حاصر جيش العدو الاسرائيلي بيروت 100 يوم تحت قصف كثيف وبأحدث أسلحة الدمار براً وبحراً وجوّاً… الى أن غادر ياسر عرفات ومسلحو منظمة التحرير لبنان… ولا تزال آثار تلك المرحلة ماثلة للعيان فواجع ومآسي ودماراً!

واليوم، ماذا يريد اللبنانيون؟

إنهم، ببساطة، يريدون أن يعيشوا بسلام واطمئنان، يعني من دون سلاح خارج الشرعية.

يكفي لبنان ما قدّم من تضحيات للقضية الفلسطينية، وقد بقيت حدوده منذ حرب اكتوبر1973 حتى اليوم الجبهة الوحيدة المفتوحة لمحاربة اسرائيل.

هذا، ويتعذّر تجاهل ما قاله الجنرال المتقاعد ميشال عون من تحامل على الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو الذي حوّل 50 مليون دولار من حسابه في بيروت الى حسابه في أحد المصارف في فرنسا، فمن أين له هذا؟ هل من مرتّبه؟

كما أنه يدّعي العفة ويحاضر في الفساد… فلو كان ثمة حساب يُجرى لكان السجن مأواه، خصوصاً وأنه تسبب بحرب ضروس بسبب إصراره على البقاء في قصر بعبدا الى أن تم اجلاؤه عنه قسراً فغادره هارباً بثياب النوم تاركاً زوجته وبناته.

أهكذا يكون الاصلاح والتغيير اللذين اتخذهما اسماً لكتلته النيابية؟!.

في أي حال: الانتخابات النيابية آتية وسيكون حساب الشعب عسيراً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل