#adsense

مصادر 14 آذار لـ”الجمهورية”: الانتقال الى معارضة غير تقليدية و المواجهة إلى قاعات مجلس النواب

حجم الخط

سجّلت مصادر مراقبة لقوى 14 آذار لـ"الجمهورية" نجاحها في تجاوز امتحان شعبيتها عبر الحشد الذي استطاعت تأمينه في الذكرى السادسة لانتفاضة الاستقلال، وقدرتها على إثبات نفسها مجدّدا.

وقالت مصادر مواكبة لتحضيرات الاحتفال إنّ العدد الذي احتشد في ساحة الحرّية هو العدد الأقرب إلى العام 2005، على رغم غياب مؤيّدي عون وجنبلاط وميقاتي والوزير محمّد الصفدي، وفي ظلّ انقسام سنّي واضح، ما فسّر قدرة مسيحيّي 14 آذار على التجييش.

وقالت مصادر 14 آذار إنّها رفعت عنوانا واضحا هو "إسقاط السلاح"، وقد بدأت أمس انتفاضتها عليه في معارضة غير تقليدية، فبعدما كان الكلام حول السلاح يُكتب في الصحف وداخل المؤسسات وحول طاولة الحوار، بات يُطرح علنا وللمرة الأولى في الشارع وفي شكل سلميّ، فتحوّل من طرح سياسيّ إلى طرح شعبيّ، ومعه انتفل الموضوع من المهادنة الى المواجهة.

وعلمت "الجمهورية" أنّ أقطاب 14 آذار سيجتمعون في الساعات القليلة المقبلة لتقويم الاحتفال وترجمة الوثيقة التي أُعلنت من "البريستول" إلى مشروع عمل، ووضع خطوات المعارضة الجديدة.

كذلك علمت الصحيفة في هذا الإطار أنّ الخطة "ألف" لـ 14 آذار قد أنجزت، وبعد استراحة قصيرة يتمّ الانتقال إلى تنفيذ الخطّة "باء" في إطار تدرّجها في المعارضة، وباكورة هذه الخطّة تفعيل كتلتها النيابية، حيث سينقل نوابها الـ 60 المواجهة إلى قاعات مجلس النواب مركّزين على إسقاط السلاح.

وبالتوازي، تُبقي قوى 14 آذار جمهورها في حال جهوزيّة تامّة لمواجهة السلاح عبر سلسلة تحرّكات شعبية وطالبية، واعتصامات وتظاهرات.

ولاحظت المصادر أنّ معالم المرحلة المقبلة وعناوينها قد ارتسمت، ما يُنبّئ بلجوء قوى 14 آذار إلى معارضة شرسة في الفترة المقبلة، وقد بدأت طلائعها في الحملة العنيفة التي شنّها الحريري على سلاح "حزب الله" وعلى بري وعون ورئيس"جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وإن لم يُسمّهم مباشرة في كلمته من ساحة الشهداء، فأكّد "أنّ لا حرّية لشعب خاضعة دولته ودستوره وأمنه واقتصاده لغلبة السلاح، ورهينة من يتحكّم بالسلاح"، و"من يريد محاربة إسرائيل لا يدير السلاح نحو وطنه".

وردّ الحريري على من يقول "رفيق الحريري شهيد عائلة" بالقول: "جمهور14 آذار هو عائلته، وعائلة كلّ الشهداء".

وشدّدت كلمات الخطباء من قيادات قوى 14 آذار على "رفض السلاح غير الشرعي" ورفض "الدويلة داخل الدولة"، و"أن يملي السلاح إرادته على الحياة السياسية"، فيما لوحظ غياب أي سياسيّ ينتمي الى الطائفة الدرزية عن منصّة الكلام، فيما كانت المشاركة الدرزيّة كثيفة.

وأطلّ خطباء للمرة الأولى الى جانب الخطباء التقليديين، وتحدّث للمرة الأولى ممثل للطائفة الأرمنية في ساحة الشهداء النائب سيبوه كالباكيان، كما تحدّث النائب غازي يوسف عن الطائفة الشيعية والسّلاح.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل