#adsense

أحرار وعبيد

حجم الخط

من كل أرجاء الساحة انطلقت صرخة الحياة، صرخة النفس الاول يدب في الرئة اللبنانية، صرخة الإرادة بولادة الدولة والرغبة في نعي الدويلة.

لبنانيون أحرار أعلنوا أمس صراحة انهم لا يريدون السلاح الذي يهدد عيشهم وتعليمهم ومؤسساتهم واستثماراتهم ومستشفياتهم، وكل تفاصيل حياتهم، ويشوّه صورتهم بين دول العالم.

هؤلاء الاحرار الذين تفلّتوا من كل قيود الممنوع، ولم يرهبهم صراخ شخص يرفع بوجههم إصبع التهديد ورشاش القتل، فوقفوا وقالوا له "لا"، لأنهم يؤمنون بأن لبنان باق وكل الأحزاب الظلامية الى زوال، لأنهم يؤمنون بأن لبنان جامعة الشرق الاوسط ومستشفاه ومصرفه ومسرحه ومتحفه وسياحته، وهو ما سيبقى. ويؤمنون في المقابل بأن حزب الولي الفقيه والتبعية والأزلام والسلاح والكذب والاستتار خلف الطائفية ونقض العهود، الى زوال.

في لبنان، حزب أبعد ما يكون عن الله، يصر على أن يُبقي لاسرائيل ذريعة لتهاجم لبنان كلما يحلو لها، وبهذا يخدمها أكثر من أي عميل آخر. هذه الميليشيا تصر على أن تعطي للخامنئي موطئ قدم في أرض هي ليست له، وتستطيب ان تكون جناحا للبسدران، بينما ترفض ان تنخرط في الدولة اللبنانية.

هذه الزمرة تصر على أن يبقى للنظام السوري ورقة مساومة على طاولات القمار الدولية إسمها لبنان، وترفض أن تحصّن الساحة الداخلية والخارجية للوطن من خلال شبك اليد مع أيدي اللبنانيين الآخرين.

في لبنان فريق يختبئ تحت العمائم ويصادر رأي الشيعة ليتخذهم رهائن سياسيين وسجناء راي أحادي يرفض حتى سماع الصوت الآخر، فيُسكت الرأي الشيعي الحر بالفتاوى الدينية وبالتكاليف الشرعية الزائفة.

في وطننا من يصدّر المؤامرات الى مصر والعراق والكويت والبحرين واليمن، وفي لبنان "مافيا الهية" تهرّب السلاح لتروّع الاطفال ولتقتل العجّز ولتفرض ممارسة سياسية لا تشبه الا الاغتصاب بالمعنى الجنسي للكلمة.

على أراضي دولتنا "قاطع طريق" يقتل الجيش اللبناني في مار مخايل ويسقط مروحياته في الجنوب، لأنه لا يقوى على إسقاط مروحية لسيده الاسرائيلي.

بوجه كل هذا، في لبنان ايضا مليون ساحة للحرية. كل بيت لبناني حر هو ساحة للحرية، وكل ملعب مدرسة تعلّم تاريخ لبنان الحقيقي لا المزوّر، هو ساحة للحرية. كل جامعة لا تسيطر على مجلس طلابها "العصابة الصفراء" أو أزلامها، هي ساحة للحرية. كل مختبر تعطي نتائج تحاليله دليلا على عمالتهم وإجرامهم هو ساحة للحرية، وكل عيادة نسائية تكشف تورطهم هي ساحة للحرية، وكل صحيفة لا تبث سموما ويديرها أقزام فإن صفحاتها ساحات للحرية.

في لبنان أحرار على اتساع الأرض يؤمنون بأن لا عيش لهم إلا في هذا الوطن، وبشروطهم ومن ضمن دولة ترعاهم وتضمن حقوقهم وتحميهم من عصابات القتل الايديولوجي. لكن ايضا في لبنان عبيد للسلاح وللغطرسة ومحترفو غسل اموال وتهريب مخدرات واتباع للخامنئي وللأنظمة الشمولية ولأيديولوجيات الموت اللامتناهي.

في لبنان أحرار عنوانهم ساحات الحرية وتعرفهم من وجوههم البيض بلون الطهارة، وفي لبنان عبيد عنوانهم جحر مظلم ووجوههم سود بلون حقدهم وأكثر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل