#adsense

“القوات” تعد ان تبقى وفية لآمال الذين شاركوا في ذكرى 13 آذار… جعجع التقى مكاري وحبيب وشكر من شارك في الذكرى: ادعو سليمان وميقاتي الى سماع صوت أكثر من نصف الشعب اللبناني

حجم الخط

(تصوير الدو ايوب)

وصف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ، ذكرى 14 آذار السادسة بتظاهرة وطنية كبيرة، ستكون محطة اساسية في حياة لبنان السياسية وحتى العقود المقبلة، مشيراً الى ان "ما حصل هو أقرب ما يكون لما شهدناه في 14 آذار العام 2005 خصوصاً في ظل غياب احداث كبيرة كالتي حصلت في ذاك العام من اغتيال الرئيس الحريري وتحركات سياسية كبيرة كتظاهرة 8 آذارالتي أدت الى ما أدت اليه".

واذ دعا بعد لقائه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب فريد حبيب رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى تشكيل حكومة تكنوقراط من أجل الاهتمام بشؤون الناس طالما ان هناك خلافاً على المواضيع الاستراتيجية، طالب جعجع بضرورة "أن يأخذا بعين الاعتبار مشهد الأمس الداعم للمحكمة الدولية والرافض للسلاح خارج الشرعية.

وتوجّه جعجع بالشكر الى جميع المشاركين باحتفال الأمس واعداً اياهم" بأننا على العهد باقون وسنناضل من أجل تحقيق المبادئ التي نزلوا من أجلها الى الساحة". وأكّد ان "أهمية ما حدث بالأمس لا يمكن عدم أخذه بعين الاعتبار اذ ان اكثر من نصف الشعب اللبناني كان موجوداً للتعبير عن موقفه من المحكمة الدولية ورفضه للسلاح خارج الشرعية"، منتظراً ان "يسمع من يجب ان يسمع صوت الناس، ومن ضمنهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان _ الذي نعرف انه من المستمعين الى نداء المواطنين_ ورئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي وبالتالي ان ينعكس هذا الأمر بدايةً على تشكيل الحكومة العتيدة، اذا ما تشكلت، بالرغم من أننا لسنا مشاركين بأي شكل من الأشكال للأسباب المعروفة…".

ولفت الى ان "اي بيان وزاري للحكومة المقبلة يجب أن يلحظ رأي نصف الشعب اللبناني عبر التأكيد على الالتزام بالمحكمة الدولية عدا عن أنها صادرة تحت الفصل السابع وما يستتبعه من التزامات قانونية فضلاً عن مسألة السلاح غير الشرعي".

وشدد جعجع على انه "كل ما هو سلاح يجب أن يكون بإمرة الدولة اللبنانية فقط لا غير من أجل انتظام سير الأمور في لبنان".

ورداً على سؤال، نوّه جعجع بالمشاركة المسيحية بتظاهرة الأمس على رغم غياب بعض الاطراف التي شاركت في العام 2005"، معتبراً ان هذا الأمر مدعاة للفخر والاعتزاز وبالتالي هو مؤشر الى ان هناك رأي عام يتحرك وفقاً للطروحات المقتنع بها بغض النظر عن التزام القيادات بها او عدمه.

وقال "أنا لا أحاول وضع المسؤولية على كاهلي الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي ولكنني ألفت النظر الى ضرورة التطلع جيداً الى مطالب الناس اذ لا يمكن لأحد التصرف بالبلد كما يشاء دون الأخذ بعين الاعتبار مشهد الأمس المعبّر".
وعن صيغة الحكومة العتيدة، قال جعجع "ان المعنيين بالأمر يعون كيفية ترتيب الأمور، فاذا عاد الأمر الينا فان كل تسلسل الاحداث بما يتعلق بتشكيل الحكومة غير مقبول"، معتبراً انه "في ظل هذا الوضع غير الطبيعي الذي نعيشه لن نصل الى أي نتيجة".

وأكّد جعجع "انه في ظل تواجد مراكز قرار استراتيجية خارج الدولة جراء وجود سلاح خارج قرار الدولة فلا حلحلة للوضع ولا صيغة معينة لتشكيل الحكومة"، مشيراً الى "انه في حال كان لدى أحد خطة للخروج من الأزمة فليطرحها، فنحن لدينا خطة كبيرة لتحسين الاوضاع والذهاب بها الى مكان آخر فلا أمل في ذلك الا اذا ما عاد القرار الى يد الدولة والا عبثاً يُحاول البناؤون ".

وعمّا نُقل عن لسان الرئيس ميقاتي بأن خطابات الأمس تثير الفتنة وبأن الرئيس رفيق الحريري فيما لو كان حياً لما كان قبل بها، استغرب جعجع هذا الكلام غير الدقيق "باعتبار ان الرئيس ميقاتي هو اجمالاً متحفظ وهادئ في تصاريحه، وفي كل الأحوال لا أشاركه الرأي لأن الكلام الذي قيل بالأمس هو كلام صريح ".

وعن الخطوات التي ستقوم بها قوى 14 آذار للمحافظة على جمهورها الذي لم يخذلها بالأمس، أوضح جعجع ان "هذا الامر يتمّ من خلال الاصرار على تحقيق مبادئه ومطالبه وما قلناه في 13 آذار لن ينتهي في 14 ولا 15 ولا 16 منه أو من أي شهر كان … الى حين تحقيق كل المطالب والهدف المنشود".

وشبّه "الدولة اللبنانية بالزوج المخدوع باعتبار ان الجميع يعملون بصفة حزبية مربوطة بمشاريع أخرى أو سواها وهي آخر من يعلم وعليها ان تأتي في ما بعد لتمسح الأضرار من خلال استعطاء الناس وفرض الضرائب علينا جراء قرارات لم نشارك بها".

جعجع دعا رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى تشكيل حكومة تكنوقراط من أجل الاهتمام بشؤون الناس طالما ان هناك خلافاً على المواضيع الاستراتيجية، معتبراً انه "في حال سيكون الرد على تظاهرة بالاسراع في تأليف الحكومة فعسى ان تكون حكومة لبنانية تحمل هموم واهتمامات كل اللبنانيين وليس فئة على حساب الأخرى وألا تدخله في مواجهات مع المجتمعين العربي والدولي ودون العودة عن قرارات والتزامات سابقة …".

وعمّا اذا ستشارك قوى 14 آذار فيما لو أُعطيت الثلث المعطل، جزم جعجع عدم امكانية المشاركة لهذه القوى في ظل رفض الفريق الآخر لمطالبها.

هذا وأصدرت الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية بياناً جاء فيه: "بعد يوم 13 آذار المجيد، تتقدم القوات اللبنانية بالشكر من كل القواتيين والأصدقاء والمناصرين الذين لبّوا النداء من مختلف المناطق اللبنانية للمشاركة بكثافة في ذكرى ثورة الأرز، متقيّدين بالمواعيد وخطط السير والتعليمات. كما تنوّه بتصرفاتهم الحضارية والتزامهم بالقضية واستعدادهم الدائم للتضحية في سبيلها في كل الظروف والأوقات.

إن القوات اللبنانية تعد مريديها ومناصريها والشعب اللبناني أن تبقى، كما عهدوها، وفيّة لآمالهم وطموحاتهم، ساعيةً الى تحقيق حلمهم ببناء دولة قادرة وسيدة على أراضيها دون شريك".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل