أقيم في كنيسة السيدة في جون قداس احتفالي لمناسبة إعلان قداسة البابا بندكتوس السادس عشر الأب المخلصي بشارة أبو مراد مكرما في كانون الثاني الماضي، وتم في نهاية القداس تنصيب أيقونة المكرم الأب أبو مراد خلال زياح الأيقونات المقدسة التي حملها المؤمنون كونه الأسبوع الأول من الصوم، في الطقس البيزنطي ذكرى تنصيب وتكريم الأيقونات.
وحضر الاحتفال رئيس إتحاد بلديات إقليم الخروب الجنوبي رئيس بلدية جون المهندس أنطوان فواز، ونائبه العميد المتقاعد سليم الخرياطي، والرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الأم تيريز روكز على رأس وفد من الراهبات، ومخاتير وحشد من أبناء المنطقة.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الأب عبدو رعد، كاهن الرعية، عظة دعا فيها إلى "تجديد الإيمان مع بداية الصوم المبارك"، مشيرا إلى "أن الأب مراد استحق أن يصبح مكرما بسبب حياته الروحية التي كرسها في الصلاة والإيمان والمحبة ومساعدة الآخرين"، ومؤكدا أنه "عاش هذه الفضائل بشكل بطولي، وساعد الجميع، المسلم والدرزي والمسيحي ولم يفرق بين أبناء البشر والطوائف والمذاهب"، كما اعتبر أن إعلانه مكرما هو هدية من الله.
ونوه الأب رعد بـ"الأخوة التي تعيشها جون بين نسيج طوائفها المسيحية والإسلامية، وبمشاركة الجميع في حفل التكريم من خلال التهاني واللافتات والصلوات"، مشددا على "أهمية الحوار والمحبة"، ومشيرا إلى أنه "بالحوار والكلمة الطيبة يمكن أن نصل إلى الحلول".
ودعا أخيرا إلى "تجديد الرسالة التي حملها الأب مراد، من خلال التزامنا بأعمال الرحمة والتعاضد والتعالي عن كل ما يدعو إلى التفرقة والانقسام".
وبعد القداس والزياح، تناول المؤمنون القمح المسلوق استعادة لذكرى الأعجوبة التي صنعها القديس ثيودروروس التيروني في القرن الرابع، وخلص المؤمنين من حكم الأمبراطور يوليانوس الجاحد الذي أراد إجبارهم على أكل المنتجات الغذائية ممزوجة بدم الذبائح المقدمة للأوثان.