أكد رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني ان الوزير جبران باسيل لم يتوقف عن الإستعراضات الإعلامية التي يتحدث فيها على موضوع استعمال الغاز بالسيارات، ويحاول فيها مع الأسف الشديد ان يدخل هذا الموضوع بين 8 و14 آذار.
قباني، وفي مؤتمر صحافي، قال: "نحن في لجنة الأشغال العامة والنقل ليس لدينا على الإطلاق انقسامات في السياسة ونناقش أي موضوع بطريقة علمية وموضوعية، وبالتالي أي كلام نقوله نقوله سواء أكان يتفق مع وزير الطاقة أو مع موقف الوزارة أو لا يتفق، وهذا سلوك نتبعه منذ إحدى عشرة سنة وليس جديدا، ولم تواجهنا هذه المشكلة بوجود أناس يستخدمون السياسة في غير موقعها، وكأن الغاز له علاقة ب 8 أو 14 آذار، فهذا أمر غريب وعجيب، وهذا الموضوع بدأ مع محطات المحروقات من خلال مشروع قانون أحيل من الحكومة منذ العام 2005 وقبل تولي باسيل حقيبة الطاقة بكثير، وبالتالي إذا كان من استعراضات فليس علينا".
وقال: "هذا المشروع موجود في المجلس لكنه لم يحل الى لجنة الأشغال إنما عرض مباشرة على اللجان المشتركة منذ حوالى السنة تقريبا، والآن طلب الوزير إدخال بعض الملاحظات على هذا المشروع، وقلنا له إذا كان لديك ملاحظات ما فابحث عن الطريقة التي تسترجع فيها الحكومة مشروع القانون هذا ثم أعده الى المجلس بصيغته الجديدة، فطلب الوزير باسيل أمر غير عادي وهو ان نقبل منه إدخال ملاحظاته واقتراحاته على هذا المشروع من دون أن تسترجعه الحكومة، وهذه الطريقة غير متبعة وغير موجودة، ورغم ذلك وافقنا وطلبنا منه أن يعطينا هذه الملاحظات، وجاء في أول اجتماع للجنة بكلام مختلف كليا عن مشروع القانون الذي أحالته الحكومة موقعا من جميع أعضائها".
أضاف قباني: "قلنا له أعطنا ملاحظاتك خطيا وبالتالي وفي الإجتماع الذي حصل في 9/3/2010 أكد لنا الوزير باسيل انه سيقدم نصا خطيا، وكان النقاش الاولي يدور حول جواز استخدام الغاز في محركات السيارات، وكان توجه الأغلبية في اللجنة الا يستعمل الغاز بالسيارات لأنها تشكل خطرا على السلامة العامة، وشكلنا لجنة خبراء لكي تدرس هذا الموضوع، وهذه اللجنة هي بالفعل خبراء، ردا على ما يقوله الوزير من هي هذه اللجنة؟ فنقول له مؤلفة من مدير عام النقل البري والبحري في وزارة الأشغال الدكتور عبد الحفيظ القيسي وهو دكتور اختصاص في النقل، ومدير عام وزارة الإقتصاد فؤاد فليفل بصفته مدير حماية المستهلك لأن لها علاقة بالرقابة، ومستشار وزير البيئة الدكتور إدغار شهاب وهو من الUNDP ويتمتع بخبرة واسعة في الحقل البيئي وممثل قوى الأمن الداخلي في قضايا السير الرائد جوزيف مسلم، ومستشار جمعية مستوردي السيارات سليم سعد الذي يساعد مجلس النواب في قضايا النقل منذ أكثر من 15 سنة".
وتابع: "نحن نسلم بأن ما من أحد يختلف بالرأي أن الغاز هو أكثر نظافة من حيث البيئة من بين مشتقات المحروقات البنزين والمازوت، لكن الموضوع الأساسي هو موضوع السلامة العامة، وهل نستطيع أن نؤمن السلامة العامة للمواطنين إذا استعملنا السيارات على الغاز".
وذكر قباني بأن "لجنة الخبراء اجتمعت في 19 آب 2010 واتخذت اول قرار نصت حرفيته بأن "هناك توافق على عدم استعمال الغاز في وسائل النقل".
وقال قباني: "هذا القرار اتخذه الخبراء بالاجماع ولا اعرف اذا كان لهم علاقة ب 8 او 14 اذار او لهم علاقة بمصالح مالية او غيرها. ومع الاسف هذا الصراع او الكلام "الدونيكشوتي" لا اعرف ما هو هدفه. ونحن عدنا وعقدنا اجتماعا للجنة الاشغال حضره وزير الداخلية زياد بارود ووزير الطاقة جبران باسيل كما حضره وزير الصناعة ابراهام دده يان بصفته مسؤولا عن معهد البحوث الصناعية والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، وابلغنا الحضور قرار لجنة الخبراء وان اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الطاقة قد تبنته، وطلب وزير الطاقة يومها باعادة النظر ثانية بهذا القرار وذهب الى رئيس مجلس النواب يشكونا وقال لدولته اننا نوقف له القوانين. وقلت لرئيس المجلس نحن نعمل كما يجب ونحن نسايره في اعادة النظر بقرار الخبراء للمرة الثانية، ثم عادت لجنة الخبراء بناء على ذلك للاجتماع في 10/11/2010 واكدت في نهايته القرار نفسه الذي كانت اتخذته وهو بعدم استخدام الغاز في السيارات، وتحفظ على القرار وحده مستشار وزير الطاقة جبران باسيل سركيس حليس مدير عام المنشآت النفطية".
واردف: "هنا يستحضرني القول بأننا نحن لم نكتف فقط بهذه الاجتماعات انما ارسلنا رسائل خطية الى وزارات الاقتصاد والداخلية والصناعة والى مصلحة حماية المستهلك ومديرية قوى الامن الداخلي والمالية بالنسبة للشق المتعلق بالجمارك، وتمحورت هذه الرسائل على امكان الرقابة على استعمال الغاز بالسيارات لأن اي انفجار في محطة غاز لا سمح الله سيحدث دمارا في محيط 4 كيلومترات مربعة مع احترامي لرأي السياسيين فان رأي الخبراء هو اهم، وان مثل هذا الانفجار في اي محطة غاز في ما لو حصل ونحن في حالة حرب مع اسرائيل، لا اعتقد ان اسرائيل في حال كانت هناك حرب مدمرة معها ستحيد لنا هذه المحطات".
وقال: "اما في محطات البنزين فيمكن اذا حصل فيها حريق ما يمكن ان يطوق اما حريق الغاز فيسبب دمارا على مساحات كبيرة.ان كل الاجوبة التي تلقتها اللجنة من المعنيين ومن الوزارات جاءت بعدم القدرة على ضبط استخدام الغاز على السيارات او رقابتها. كما ارسلنا ايضا كتبا الى السفارات المعنية وتلقينا اجوبة من سفارات اليابان والصين وكوريا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وايطاليا ولم يكن هناك اي جواب يشجع على استخدام الغاز بسبب خطورته على السلامة العامة".
واشار قباني الى انه "اذا كان هناك من دول تستعمل الغاز بالسيارات فان فيها رقابة جدية لمنع الاخطار، وهناك من قال ان في لبنان خمسمئة الف سيارة تعمل على الغاز، لا تعرف بها مصلحة الميكانيك وهناك حوالى الخمس سيارات تحمل ذات اللوحة فاذا كانت الحكومة وعناصر شرطة السير لا تستطيع ان تراقب ابسط الامور فهل باستطاعتها ان تراقب سلامة المحطات التي اعطتنا جوابا قاطعا بأن الدولة لا تستطيع ان تراقب السلامة على المحطات وجل ما تستطيع ان تراقبه سلامة نوعية البنزين، حتى لا تستطيع ان تراقب طرقيا سلامة السيارات العاملة على الغاز وهناك حاليا سيارات عاملة على الغاز تضع القارورة الى جانب السائق مما يشكل خطرا كبيرا، فاذا الشرطة لا تستطيع ايقاف هذه السيارات،هل نزيد عدد السيارات العاملة على الغاز لنضاعف الخطورة".
وخلص قباني الى القول: "لنبعد المواضيع التي فيها مصلحة عامة وترتكز على معلومات علمية عن المهاترات السياسية، فأنا لا ادخل في مهاترات مع احد لا في السياسة ولا في غير السياسة، لكن الوزير باسيل يتحفنا اكثر من مرة بأن لنا مصالح في هذا الموضوع وافضل ان يجيبنا على السؤال التالي وهو يبشرنا بالعتمة، وهذا الصيف المقبل علينا هو ثالث صيف في عهد الوزير باسيل، فليقل لنا وزير الطاقة، ماذا اعد لنا للصيف المقبل لمواجهة العتمة التي يبشرنا بها. وسأتحدث ان شاء الله بعد عودتي من السفر بالمواضيع المتعلقة بالكهرباء وبعلمية وموضوعية ومعلومات".