أكد زوار قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لا يزال على موقفه القاضي بعدم توقيع مرسوم حكومة اللون الواحد لعدم احداث شرخ اضافي في الانقسام السياسي الحاصل، ذلك ان حكومة من هذا النوع ستكرس الانقسام العمودي الحاد بنسبة 68 نائباً للغالبية مقابل 60 للمعارضة.
واكدت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات على مستوى تشكيل الحكومة لـ"المركزية" أن أكثر من خيار ما زال مفتوحاً أمام الرئيس المكلف، فإمّا ان تكون حكومة تكنوقراط مطعّمة ببعض السياسيين، أو نيابية مطعمة بتكنوقراط او تكنوقراط، مع مستقلين، مؤكدة ان ميقاتي يحرص على حكومة من 24 وزيراً، مهما كان شكلها على أن تكون له مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والمستقلين حصّة وازنة على الأقل، ونصف أعضاء الحكومة على أبعد تقدير، وهو تلقى في الآونة الاخيرة مجموعة نصائح تتصل بالتشكيل علما انه لا يحبّذ فكرة في وزراء الدولة.
واكدت ان ميقاتي لا يمكن ان ينطلق بحكومة تتسم بطابع "حزب الله" او يديرها هذا الحزب او اي حزب آخر حيث يتحول الى رئيس شكلي لافتة الى ان التشكيل من خارج اطار التفاهم بين الرئيس المكلف والغالبية، يمكن ان يؤدي الى فقدان الثقة بالحكومة من الطرف الذي كلفه التشكيل، لينتقل ميقاتي آنذاك من صفة الرئيس المكلف الى رئيس حكومة تصريف اعمال.
وقالت المصادر ان الرئيس ميقاتي يتعاطى مع ملف التشكيل وفق اسس قد تؤدي الى قلب مجموعة معايير كانت اعتمدت في الحكومات السابقة. وتبعا لذلك، فإنه يعكف على تشكيل حكومة بصيغة جديدة تمكنه من الاعلان عن "حكومته" لا حكومة الآخرين ليقول بذلك هذا ما اريده سواء منحتموني الثقة ام لا، بحيث يطوق بموقفه هذا حركة المعارضة الجديدة والرئيس سعد الحريري تحديدا موجهاً اليه والى عموم قوى 14 آذار رسالة مفادها "انكم قاطعتم الحكومة ورفعتم المشاركة، ولكن هذه حكومتي"، وفي الوقت نفسه الى الغالبية الجديدة مؤكدا انه لا يفهم الانقاذ الا على هذا النحو، ذلك ان الحديث عن حكومة اللون الواحد لا يمكن ان تنطبق عليه مواصفات حكومة الانقاذ.