لا يخفي مسؤول كبير في الاكثرية الجديدة استغرابه وقلقه من تأخير انطلاقة تأليف الحكومة، لا سيما بعدما اعلنت المعارضة الجديدة، قبل الاحد، وبعد مرور مهرجان الاحد، عدم مشاركتها في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وانحصار العملية بالمعارضة السابقة ورئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط.
ونقل زوار التقوا هذا المسؤول لـ"اللواء" ان المراوحة لا تبعث على القلق فقط، بل ايضاً الى الخوف من ان يؤدي استمرار التأخير الى اضاعة فرصة التأليف بالكامل.
في المقابل، وفيما تعتقد مصادر سياسية قريبة من الاكثرية السابقة انه من الصعب رؤية الحركة الحكومية تقلع ما لم تعود الحرارة الى خط دمشق – الرياض، بأي شكل من الاشكال، اعلن مصدر دبلوماسي خليجي ان بيان مجلس التعاون الخليجي، بقدر ما كان يمثل دعماً لرئيس الحكومة المكلف لانجاز مهمته الصعبة، فقد اكد البيان في الوقت نفسه ضرورة الالتزام بما ورد باتفاقي الطائف والدوحة، وخاصة اتفاق الدوحة الذي نص صراحة على اعطاء الثلث الضامن للمعارضة دون تحديد هويتها، وذلك في اطار التأكيد على اهمية الشراكة الوطنية وطي صفحة الانقسامات بين اللبنانيين.
وابدى المصدر تحفظه عن كل ما يقال حول الدعم غير المشروط للرئيس المكلف، منوّهاً، في الوقت نفسه، بالمزايا التي يتمتع بها الرئيس ميقاتي، والتي هي موضع تقدير لدى قيادات مجلس التعاون.
وفي تقدير مصدر مطلع أن الضوء الأخضر الإقليمي هو الذي يعيق، حتى الآن، إعلان ولادة الحكومة، خصوصاً بعدما انتهى وقت انتظار 13 آذار وجاء وقت القرار، مشيراً الى أن أطراف الأكثرية الجديدة مستعجلون على ضرورة إنجاز عملية التأليف، بما في ذلك النائب ميشال عون.
وقال المصدر أن الثنائي الشيعي أبلغ الرئيس ميقاتي استعداده للقبول بالصيغة التي يراها ملائمة لهيكلية الحكومة، وكذلك الأسماء بعد التفاهم مع العماد عون بالنسبة للحقائب، مشيراً إلى أن هذا الموضوع ربما يتم في خلال اللقاء المشترك الذي سيعقد بين الرئيسين ميقاتي وعون غداً الأربعاء إلى مائدة غداء عند صديق مشترك، الا أن مصادر مقربة من الرئيس المكلف سارعت الى نفي وجود لقاء بينهما في المدى المنظور، لكنها جزمت بالقول بأن لا شيء يمنع لقاءهما في أي وقت.
غير أن مصادر قريبة من المعارضة الجديدة تعتقد أن مهمة الرئيس ميقاتي لم تعد سهلة بعد اللاءات التي رفعتها قوى 14 آذار في وجهه، فضلاً عن رفضها المشاركة في الحكومة، إلى جانب التطورات العربية التي قد تقيّد يديه في عملية التأليف.
ولاحظت هذه المصادر أن الرئيس المكلف للمرة الأولى يتحدث عن تنحيه "اذا لم يستطع حماية البلد".