أكد مصدر مواكب لمسار التأليف أن العقدة الأصعب التي ما زالت تعوق ولادة الحكومة حتى الآن هي حقيبة الداخلية، التي يحتاج حلها إلى مزيد من المشاورات والاتصالات.
وأوضح المصدر لـ"الشرق الأوسط" أن لا تأثير لاحتفال "14 آذار" الحاشد الاحد على عملية تأليف الحكومة؛ لأن الحشود الضخمة كانت متوقعة، وكذلك السقف المرتفع للخطابات التي ألقيت في المناسبة، التي كانت تصوب على السلاح وليس على الحكومة، ولفت إلى أنه لا يصح تسمية الحكومة العتيدة بحكومة اللون الواحد بوجود حصص لمستقلين فيها مثل رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، والرئيس نجيب ميقاتي، واصفا إياها بـ"حكومة الحصص المتوازنة ضمن الأكثرية الجديدة".
وكشف المصدر عن صيغة قيد التداول لحكومة ثلاثينية مقسمة بحسب الأحجام والأوزان على الأكثرية الجديدة؛ بحيث تكون حصة تكتل التغيير والإصلاح 11 وزيرا، شرط أن يتخلى النائب ميشال عون عن التمسك بحقيبة الداخلية لمصلحة شخصية مستقلة تحظى بقبول الجميع، وينال التيار الوطني الحر 6 وزراء، اثنان للنائب سليمان فرنجية، واثنان للأرمن (واحد طاشناق والآخر يقترحه عون ويحظى بقبول ميقاتي) ووزير للنائب طلال أرسلان، أما الرئيس نبيه بري فله 4 وزراء (3 شيعة وكاثوليكي) وحزب الله 3 وزراء، في حين تكون حصة رئيس الجمهورية 3 وزراء و6 للرئيس ميقاتي و3 للنائب جنبلاط".
وردا على سؤال عما إذا كان الثلث المعطل في هذه التركيبة بات في عهدة تكتل عون، أم ثلاثي "سليمان – ميقاتي – جنبلاط"، قال المصدر: "في ظل حكومة متجانسة لا حاجة للحديث عن ثلث معطل، خصوصا أن الأكثرية الجديدة تعتبر الحكومة حكومتها، وهي بالتأكيد لن تبادر إلى تعطيلها أو إسقاطها، كما كان حال حكومة الرئيس سعد الحريري، وما دام كل فريق أخذ فيها بقدر حجمه وتمثيله".