#adsense

“الجمهوريّة”: قنوات الاتّصال فتحت على مصراعيها وعلى كلّ الخطوط للتسريع بالتشكيل

حجم الخط

كشفت صحيفة "الجمهورية" أنّ قنوات الاتّصال فتحت على مصراعيها وعبر كلّ الخطوط، وأن خطّ فردان ـ الضاحية لم يهدأ، شأنه شأن خطّ الضاحية ـ كليمنصو على أن يتحرّك قريبا خط الرابية ـ فردان.

وكشفت مصادر مطّلعة للصحيفة أنّ سلسلة لقاءات واتصالات لم يُعلن عنها تجري خلف الكواليس، على قاعدة "إستعينوا على قضاء حوائجكم بالسرّ والكتمان"، بهدف تذليل ما تبقّى من عقبات تعترض الولادة، وإنضاج الطبخة الحكوميّة على نار قويّة.

ولاحظ زوّار ميقاتي الإثنين أنه يتعاطى مع الملفّ الحكوميّ بهدوء، ولمسوا من أجوائه أنّ حكومته اقتربت من الولادة، وأكّدوا أنه لم يتعرّض لأي تهديد خارجيّ، وأن من يهدّد لا يعلن تهديده.

وقالت مصادر مطلعة أنّ الزيارات تلاحقت في الأيام القليلة الماضية بين فردان والرابية والضاحية الجنوبية وبعِلِمْ عين التينة، وشارك فيها ساعون الى ترتيب لقاء مباشر بين ميقاتي ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في الساعات المقبلة.

وردّت المصادر قراءتها لأحداث الى ما كشفته "الجمهورية" الأسبوع الماضي عن أنّ جنبلاط، الذي يعتبره ميقاتي من أكثر المتعاونين معه لتأليف الحكومة الجديدة، انطلق في مساعيه بقوّة وهو ناقش أمس مع وفد "حزب الله" ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة قبل أن يلتقي مساء الوزير جبران باسيل موفدا من عون. وقالت المصادر إنّ جنبلاط كان واضحا عندما أشار في اللقاء الى أنه لم يعد هناك أيّ عوائق داخلية او إقليمية تحول دون تأليفها في أسرع وقت ممكن لمواجهة التطورات في المنطقة، وما أفرزته ساحة الشهداء من ردّات فعل على أكثر من مستوى. وأضافت أن الإسراع في تأليف الحكومة مستحيل من دون مراعاة موقف الرئيس المكلف ووقف كلّ الخطوات التي تحرجه وتضعه في مواجهة غير محسوبة مع ثوابت دار الفتوى، وهي مواقف قد تقلب الوضع رأسا على عقب، خصوصا إذا اضطر ميقاتي الى الاستقالة او الاعتكاف.

واعتبرت مصادر قريبة من جنبلاط أنّ ميقاتي كان على حق عندما فاتح بعض زوّاره بضرورة انتظار "ضوء أخضر" او على الأقل ضوء ليموني اقليمي من دول الخليج واوروبا والولايات المتحدة الأميركية للإقلاع بحكومته والبدء بإنزال الأسماء على الحقائب منعا لوضعها منذ اللحظة الأولى في خانة "حزب الله" وتحت سيطرته. وأضافت المصادر أنّ بيان مجلس التعاون الخليجي الذي صدر قبل أيام من الرياض يمكن ان يشكّل إحدى الخطوات ـ الإشارات التي كان ينتظرها بالإضافة الى بدايات التفهم الأوروبي لموقفه من حكومة ترضي أكبر عدد ممكن من اللبنانيين، وإن لم تشارك قوى 14 آذار فيها، فإن التعويض يكون بمزيد من الأسماء المستقلة واللامعة التي تثير ردّة فعل شعبيّة ايجابية يحتاجها البلد وتشكّل صدمة حقيقية للخروج من عنق زجاجة التكليف، من دون نسيان الحاجة الى استبعاد الأسماء التي تستفزّ المعارضة الجديدة وتتحدّى شعور فئة واسعة من اللبنانيين وتبعد شبهة سيطرة "حزب الله" والوجوه الداعمة له بلا شروط عن الحكومة الجديدة.

وأشارت المصادر الى أنّ ما هو منتظر من اللقاءات خلال الساعات المقبلة – في حال نجحت اتصالات جنبلاط و"حزب الله" مع الرابية – أن تكون على مستوى الأقطاب لتكون مفتاحا مباشرا لتأليف الحكومة.

وقال مصدر شارك في لقاء كليمنصو لـ" الجمهورية" إن الخطوات ستتسارع لتأليف الحكومة، وإنّ المطلوب من ميقاتي هو ان يسرّع وتيرة اتصالاته. وفي السياق نفسه، نقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس عنه قوله بالعاميّة حول تأليف الحكومة: " تأليفها اليوم قبل غد، والبارحة قبل اليوم، وليس هناك اي مبرر للتأخير بعد كل ما جرى، ولا أحد ينتظر أي ردّ على كلّ ما حصل ويحصل غلا بتأليف الحكومة في اسرع وقت".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل