كتبت تيريز القسيس صعب لـ"الشرق": على الرغم من انشغال الأوساط السياسية بتشكيل الحكومة الجديدة، ونتائج مهرجان 13 آذار على الوضعين الداخلي والإقليمي، فإن الحركة الديبلوماسية النشطة في اتجاه لبنان ستزداد نشاطاً خلال هذا الأسبوع على رغم ما يحصل في المنطقة من متغيرات وتحولات.
وفي هذا المجال علم ان طلائع الزيارات الرسمية ستبدأ غداً الأربعاء حيث من المتوقع ان تزور لبنان وزيرة خارجية اسبانيا ترينيداد خيمينيث ضمن جولة شرق أوسطية تبدأها من مصر ثم سورية فالأردن ولبنان.
وقالت المصادر ان زيارة رئيسة الديبلوماسية الاسبانية هي الأولى لها الى بيروت، فتلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فوزير الخارجية علي الشامي، وشخصيات سياسية وديبلوماسية.
وتهدف زيارة المسؤولة الاسبانية الى استطلاع آراء المسؤولين حول التطورات المستجدة على الساحتين الداخلية والعربية وأهمية تجنب أي إشكال يهدد السلم الأهلي والاستقرار في لبنان.
وقالت المصادر ان خيمينيث ستجدد التزام اسبانيا بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدما فضلا عن التطرق الى الأوضاع المتغيرة والتحولات التي يعيشها العالم العربي وأهمية دور اسبانيا والاتحاد الأوروبي في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وكشفت المصادر ان وزيرة الخارجية الاسبانية ستشدد أمام المسؤولين على أهمية دور القوات الدولية العاملة في الجنوب للاستمرار في المحافظة على الاستقرار عند الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وأن أي تطور سلبي او تدهور في تلك البقعة سيكون له مردود سلبي على استمرار عمل قوات الطوارئ الدولية خصوصا وأن دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في تلك القوة حريصة جداً على سلامة جنودها، وهي على اتصال دائم مع قياداتها للوقوف أمام أي تطور قد يحصل.
كذلك، فإن وزيرة الخارجية الاسبانية قد تتناول في لقاءاتها مع المسؤولين اللبنانيين أهمية فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا والتي ماتزال موضع انقسام بين بعض الدول في حلف شمال الأطلسي.
من جهة أخرى، يصل نهاية الأسبوع الجاري وتحديداً يوم السبت المقبل وزير خارجية الاكوادور ريكاردو باتينو على رأس وفد الى لبنان بهدف تسليم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان دعوة من رئيس جمهورية الاكوادور Rafael Corread Delagado دعوة رسمية لزيارة الاكوادور، وستكون مناسبة للوفد للبحث في التطورات العربية والدولية وأهمية المحافظة على الاستقرار الداخلي في لبنان.