هرع الكل لتهنئة البطريرك الجديد. بشارة الراعي مطران جبيل سابقا، كانت سبقته مواقفه الى آذان الرعايا كافة، وسبقته أيضا الى بكركي، حيث الكرسي المقدّس، التي انتُخب من أجل أن يحمل مجدها. الرجل الذي عُرف عنه صلابته ووضوحه ومواجهته الحادة، وخصوصا لكل من يتعرّض للبطرك صفير، ليس مختلفا في مواقفه الوطنية الكبيرة عن سلفه، شأنه شأن كل رجل كنيسة مخلص لرأس هذه الكنيسة. الكل هرع وببسمة عريضة للتهنئة، منهم بدافع الواجب. آخرون سعداء ببطريرك جديد، علّهم ينهجون معه نهجا على قياس طموحاتهم الشخصية. واخرون، وهم الغالبية، حسبهم أن مجد لبنان اذا اعطي لبطريرك ماروني، فهذا يعني ان المجد يليق به، وان عليهم كأبناء كنيسة، أن يلحقوا به وأن يحموه برموش العين وبرجفة القلب، تماما كما فعلوا مع البطريرك صفير. اليوم التهنئة والبسمة جماعية، علّها تبقى كذلك، وخصوصا وتحديدا من أبناء الطائفة، مهما كانت الظروف ومهما اختلفت وجهات النظر. ولمن محت ذاكرته طمع الايام، علّه يتذكّر مع البطريرك الجديد، أن قوة الكرسي البطريركي، هي من قوة دعم الرعية ومن حرارة التفافها حوله، وان كرامتها من كرامتهم، وان من يبتعد عن بكركي يغرق في ظلامة نفسه…
الان المبروك جماعية وغدا؟…
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية