اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد، الاثنين، خلال لقائه وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الاسبانية ترينيداد خيمينث، ، أن "شعوب المنطقة هي الأقدر على تحديد مصائرها ورسم مستقبلها وأن أي تدخل عسكري خارجي في هذه الدول سيعقد المشكلات ويؤدي إلى نتائج خطيرة"، لافتا إلى أن "تجارب الماضي تؤكد ذلك".
وذكرت "وكالة سانا للانباء"، انه "تم التطرق خلال اللقاء إلى عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط وأهمية تضافر كل الجهود لإحلال السلام العادل والشامل"، مشددا على أن "السلام كلٌ لا يتجزأ وأنه لا يمكن أن يكون حقيقيا ودائما ما لم يضمن عودة الأرض والحقوق كاملة إلى أصحابها الشرعيين".
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الاثنين، ان بلاده لا تتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع خيمينث: "نحن لدينا ثقة في أن الأكثرية في لبنان لديها الوعي الكامل ولديها القدرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وردا على تصريحات خطاب رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية سعد الحريري، قال: "أنا لست مستعداً لخلع جاكيتي"، في إشارة إلى خلع الحريري سترته خلال القائه خطابه في الذكرى السادسة لانطلاق حركة "14 آذار" التي تم إحياؤها الاحد الماضي.
من ناحية اخرى، قال المعلم ان "سوريا تقف من حيث المبدأ ضد التدخل الاجنبي العسكري في المنطقة وهذا لا يعني ان هذا الموقف هو لصالح طرف ضد طرف آخر".
واضاف ان "تجاربنا في المنطقة مع التدخل الاجنبي كانت تجارب مريرة وخطيرة" لافتا الى ما حدث في العراق والسودان ولبنان وغزة التي كانت كلها "تجارب مريرة".
ونفى ما اشاعته بعض الاوساط في المجلس الانتقالي عن دعم سوريا لقوات العقيد معمر القذافي وارسالها سفينة محملة بالاسلحة من ميناء طرطوس السوري الى ليبيا. وقال ان "هذا الخبر غير صحيح على الاطلاق لسنا منحازين لأي طرف في ليبيا ولا صحة لسفر السفينة".
واضاف المعلم: "لا يوجد طيارون سوريون ممن يغيرون على مناطق في شرق ليبيا".
واكد رفض سوريا للحظر الجوي على ليبيا.
وردا على سؤال عن الموقف تجاه إرسال قوات سعودية إلى البحرين ومدى تشابه الأحداث، قالت خيمينيث إن "القوات التي أرسلتها السعودية هي نتيجة قرار لمجلس التعاون الخليجي التي تعتبر البحرين جزء منه»، موضحة أن الاتفاقات الموقعة بين دول الخليج تشدد على أنه إذا احتاجت أي دولة المساعدة فستقدم لها هذه المساعدة من الدول الأخرى، ومشددةى على أن "ما يحدث في البحرين بكل صراحة لا يشبه ما يحدث في ليبيا ولن يكون له النتائج نفسها". واكدت أن محادثاتها تناولت "التغييرات في المنطقة والإصلاحات التي تتم في بعض الدول العربية"، معتبرة أن "عملية التغيير ضرورية بالنسبة للمنطقة وتدفع باتجاه إيجابي".
وتحدث المعلم عن فرص تحقيق السلام مع إسرائيل، وقال: "نعتقد في سوريا أن هذا العام هو عام فرص تحقيق السلام، لأنه في العام المقبل ستبدأ حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، إضافة إلى التطورات التي شهدتها المنطقة".
وفي ما يتعلق بالملف الداخلي، أوضح المعلم أن "سوريا ستشهد خطوات في الإصلاح السياسي هذه السنة"، مذكرا بتصريحات سابقة للأسد عن أن هذه الإصلاحات تتم عبر برنامج وطني يبدأ «بإصلاح قانون انتخابات الإدارة المحلية ثم مجلس الشعب وهكذا". وقال: "نحن في حوار مستمر مع شعبنا من خلال المنظمات الشعبية القائمة في بلدنا ومن خلال مواقفنا التي تنبع من نبض الشارع السوري"، مشددا على أن «برنامج الإصلاح يجب أن يسير وفق النظام العام للبلد وليس خرقا للنظام العام".
وحول إمكان الإفراج عن المدونة طل الملوحي، رد: "هذه الفتاة قامت بأعمال غير مشروعة عند إقامتها في القاهرة، كانت نتيجتها إصابة أحد الديبلوماسيين السوريين في القاهرة بطعنة سكين من موظف في السفارة الأميركية".
وأضاف: "هذا الشخص الذي اعتدى على السوري رحّل من السفارة الأميركية في القاهرة فوراً، واستنادا لضبط الشرطة المصرية تم إقامة دعوى تطالب بالتعويض لأن الدبلوماسي السوري أصيب بعاهة دائمة في وجهه".