كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": يضطلع لبنان بدور محوري في الاتصالات الجارية في نيويورك لاعداد مشروع قرار لطرحه على مجلس الامن، يرمي الى فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا بهدف حماية المدنيين الليبيين من قصف المقاتلات الليبية التي توقع قتلى وجرحى وتسبب اضراراً مادية كبيرة ووضع حد للممارسات الوحشية التي يمارسها نظام العقيد معمر القذافي.
وقد كثف مندوب لبنان لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام منذ مطلع الاسبوع الجاري – بصفة كون لبنان يمثل دول المجموعة العربية لدى مجلس الامن باسمها – اتصالاته مع ممثلي الدول العربية لدى المنظمة الدولية ومع مندوبي الدول الاعضاء الدائمين وغير الدائمين لتذليل الخلافات القائمة في ما بينها. وهي تنقسم الى مؤيد للحظر كفرنسا وبريطانيا ومتردد كالولايات المتحدة ومعترضين كروسيا والصين و جنوب افريقيا والبرازيل ما دام هناك آلية محددة ستتبع لتنفيذ تلك المنطقة والجهة التي ستقوم بذلك. وتحذر المانيا من عواقب فرض الحظر الجوي فوق ليبيا وتفضل تشديد العقوبات على العقيد وعائلته. واكد سلام انه ينسق مع المندوبين الفرنسي والبريطاني لإعداد مشروع قرار لطرحه على المجلس لمناقشته ويرى "ان فرض تلك المنطقة ليس حاجة فقط بل ضرورة". وشدد على وجوب الاسراع في اتخاذ الاجراءات التي توقف العنف وتوفر حماية للمدنيين.
وتؤكد التقارير الواردة الى المسؤولين من نيويورك ان المساعي الفرنسية والبريطانية واللبنانية مستمرة من اجل التوصل الى مشروع قرار يحظى بالتأييد. ودعت مصادر قيادية الى الاسراع في تشكيل الحكومة من اجل ان تتمكن من اثبات دورها الديبلوماسي في مجلس الامن ومن اجل التمكن من انشاء خط بحري حدودي مع اسرائيل من اجل منع اسرائيل من سرقة كميات من مخزونات الثروة الطبيعية في المياه الاقليمية اللبنانية من غاز ونفط فيما الدولة العبرية ستباشر في وقت قريب استثمار ثروتها بالتنسيق مع قبرص. والمطلوب الان ان تقنع الدول الكبرى كالولايات المتحدة اسرائيل كما لبنان من الامم المتحدة بالسماح لقوة "اليونيفيل" البحرية بتحديد الخط البحري لان القرار 1701 لم يلحظ لها مثل هذه المهمة والا ستبقى اسرائيل تتصرف من دون اي رادع بعدما نشرت طفافات من جهتها. والدعوة اللبنانية الى مساع اميركية وفرنسية لاقناع اسرائيل ترمي الى اقناع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالطلب من مجلس الامن التفويض الى القوات الدولية البحرية القيام بمهمة التحديد.
كما ان لبنان كونه عضوا غير دائم لدى المجلس يمكن ان يلعب دورا مؤثرا لتنفيذ اسرائيل انسحابها من شمال بلدة الغجر بعدما كانت قد وعدت بذلك قبل اشهر طويلة وهي تتعمد التسويف في تنفيذ الخطة التي اقترحتها قيادة القوات الدولية بالانتشار مع الجيش خارج المساحة التي ستجلو عنها.
واشارت ايضا الى ان هناك اجزاء من الاراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلا كفرشوبا لا تزال محتلة ومن مهمات الحكومة الجديدة ايجاد الطريقة الملاءمة لاسترجاعها ديبلوماسيا اذا امكن.
وشددت على اهمية استعدادات بعض الدول الكبرى لمساعدة لبنان على تنفيذ قرارات مجلس الامن التي تقوي السلطة الشرعية والافساح في المجال امام المؤسسات المدنية والعسكرية من العمل كما يجب.
واعربت عن املها في ان يعي بعض الزعماء خطورة اعاقة ولادة الحكومة بالتمسك بحقائب معينة دون سواها فيما بعض الدول العربية تشهد تغييرات سياسية لا بد ان تترك انعكاساتها على لبنان الذي يتاثر بكل ما يجري حوله في الدول العربية.