#adsense

– لا لـ»قوطبة» وليد جنبلاط..لا للسلاح، لا للحوار الوهمي، لا لثوابت مزيفة!!

حجم الخط

واحدة من نعم الله على الحشد اللبناني الآذاري يوم الأحد 13 آذار هو تخلّصه من «تقّالات» خطابات وليد جنبلاط الرعناء، فارتحنا من سماع خطابات مؤذية للمشاعر مثيرة للأحقاد والدعوة إلى الثأر والتطاول على الآخرين بمفردات «التشبيهات الحيوانيّة» من القرود والحيتان والديناصورات، وهي غير مألوفة وخارجة عن آداب الخطاب السياسي اللبناني وهو في هذا «قرين» ميشال عون في أدبياته الخطابيّة، فارتاح اللبنانيّون من خطابات «الحقن والشحن والحقد وبث البغضاء بين الشعوب»!!

هذا أوّلاً، أمّا ثانياً فثمة لا ومستحيل آخر ينبغي إضافته وسريعاً على اللاءات التي رفعها الشعب اللبناني في وجه السلاح غير الشرعي الذي يستخدم في الداخل اللبناني ـ وشخصيّاً ـ لا نرى فارقاً أبداً في سلاح يستخدم في الداخل لتنفيذ أجندة سياسيّة، ولا ما يصرّ حزب الله على تسميته سلاح مقاومة في وقت أدرك اللبنانيّون فيه أن سلاح إيراني بامتياز تمّ نصبه على الحدود اللبنانية لاستخدامه متى استدعت حاجة آيات الله الفارسيّة!!

لا يستطيع الرئيس نبيه بري أن يخرج هذه المرّة ليدعو إلى الحوار فقد بات وجهه مكشوفاً وأوراق لعبه محروقة، فقد سبق ونفّذ هذه «المناورة ـ المؤامرة» مرتين، الأولى في 14 شباط 2006 عبر الدعوة إلى طاولة الحوار، والثانية في العام 2007 في الدعوة إلى طاولة تشاور، ومن جرّب المجرّب كان عقله مخرّب بحسب ما يقول المثل اللبناني الشائع، وقد جرّب اللبنانيّون «عطوفته» عشرات المرات منذ العام 1992 وحتى اليوم.

سارع حزب الله إلى حليفه الذي وصفه دائماً بـ»الموتور» و»الكذوب»، والذي حرّض عليه نواف الموسوي عشية 25 كانون الأول 2006 فأكّد واجب أخذ الثأر منه باعتباره «رأس الفتنة»، ولكن «بيع النفس والضمير والوطن» لسلاح ولاية الفقيه يغفر الذنوب جميعاً، سارع حزب الله ليستعين بوليد جنبلاط ظناً من الأوّل أن هناك أحد ما، ما زال يصدّق الثاني الذي طالب أهل الجبل بالاستسلام من قصره في كليمنصو في 7 أيار 2008 مساءً بعدما ادّعى صباحاً أنّه صامد مع أهل بيروت في وجه غزاتها الجدد!!

كالعادة لا تتغيّر «مناورة» حزب الله ومن وراءه في تضييع الوقت ـ ونحن نتمنّى من كلّ قلوبنا أن يشكّل نجيب ميقاتي الرئيس المكلّف من قبل حزب الله تشكيل حكومة لبنان «الإيرانيّة» وفي أسرع وقت ـ فأطلق جنبلاط العنان لاستغراباته: «مستغرباً» وضع المستحيلات، في حين أن مزارع شبعا لا تزال محتلة، وكذلك تلال كفرشوبا وقرية الغجر اللبنانية، و»ما يسمى» بالمجتمع الدولي لا يعيدها إلى لبنان»، ونسي البيك هذه المرّة أن يطالب بخرائط مزارع شبعا أو اعتراف خطي من «حنينه إلى الشام» بلبنانيّة المزارع، فهو هذه المرة يقود الجبل اللبناني وأهله إلى حريق ودمار بجعله واجهة في الدفاع عن سلاح حزب الله الإيراني!!

أما الدّعوة المخادعة التي حاول جنبلاط أن يتحدّث عنها فليست أكثر من مناورة العاجز بعد حديث النائب محمّد رعد «إننا نتصرف بكل حكمة وروية وهدوء، ونبتعد عن الانفعال ونلتزم الثوابت ولا نطمح إلى قطيعة مع أحد»، مع أن الحزب يسعى لعزل لبنان دولياً لتستفرد به إيران، ويسعى لإدخاله في مواجهة مع المجتمع الدولي!!

اتفاق نيسان عام 1996 لم يعد ثوابت أبداً فقد أسقطته حرب تموز وحلّ القرار 1701 مكانه ومن المستحيل العودة إلى تفاهم لم يعد قائماً، وحزب الله هو من أسقط تفاهم نيسان الذي حمى «المقاومة» وقتها من أن توضع على لائحة الإرهاب العالمي والفضل للرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس الفرنسي جاك شيراك، الآن لبنان يندرج تحت القرار 1701 وهو ينصّ ضمناً على تطبيق «الطائف» والقرار 1559، فلا يقيمنّ أحداً ثوابت وهمية لم تعد أصلاً قائمة، أما «بدعة» ثلاثية وهمية تكرّس «هلهلة» الدولة وإضعافها وبمنتهى الوقاحة الإعلان عن أن الجيش اللبناني لا يستطيع أن يحلّق فوق أرض لبنانية من دون إذن من حزب الله فهذا دليل بيّن فاضح على «زيف وكذب» الحديث عن ثلاثية جيش شعب مقاومة، فقد أصبح الأول والثاني رهينة تسلّط سلاح الثالثة!!

وليد بك، لا يليق عليك دور الرئيس نبيه بري فأنت لا تتقن ولا تمتلك «حبكة اللعبة» التي يتحلّى بها حليفك اللدود نبيه بري، ثم لن تجد لبنانياً واحداً يصدّق مقولتك: «لنعد إلى الثوابت والحوار»، فبعد ست سنوات من التنكّر لكل مقررات طاولة الحوار التي تمّ التوافق عليها من إقرار المحكمة الدولية والقبول بها أولاً، وجمع السلاح من خارج المخيمات ثانياً، وترسيم الحدود مع سورية ثالثاً، وإسقاط الحوار بالهروب إلى حرب تموز لإسقاط الحديث عن مناقشة استراتيجيّة دفاعيّة، ثمّ يبدو ولأنّك نسيت أنّه علينا تذكيرك بأن من عطّل الحوار وطاولته حلفائك الجدد وطليعتهم ميشال عون!!

ونتساءل: أي أبلهٍ سيصدّق هذه المناورة ـ المؤامرة مجدداً، ولن تجد لبناني واحد يقبل بأن تفرض عليه «خوفك» اللامفهوم من سلاح حزب الله، اللبنانيون كسروا كلّ جدران الخوف منذ 14 شباط العام 2005، ولن يسمحوا لأحد أن يعيد بناء جدار خوف وهمي في داخلهم من سلاح حان الوقت لانضوائه تحت مظلة الدولة اللبنانيّة لا مشاريع وأجندات نووية فارسيّة ولزعزعة أمن المنطقة العربية تهيئة لوضع يد إيران «كسرى» على الشعوب العربيّة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل