#adsense

عندما يتخوفون في “8 اذار” من الحوار

حجم الخط

في اطار ردود الفعل على اليوم التاريخي المشهود في 13 اذار 2011 استوقفتنا بعض من المواقف التي اطلقها قياديون واصحاب اقلام في "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" وكل قوى "8 اذار" التي تنتقد تظاهرة "13 اذار" وتعتبرها مخالفة لروحية ومنطق الحوار ومسقطة له – تلك المواقف والتي ان دلت على شيء فعلى الغوغائية والتقلب وفقدان الحد الادنى من المصداقية فضلا عن الارتجالية في التعليق على محطة بحجم محطة 13 اذار والتي لن يكون ما قبلها كمثل ما بعدها بالتأكيد. فرداً على "ملائكة الحوار الجدد" في "8 اذار" نذكرهم بالاتي:

اولا: من يتهم قوى "14 اذار" وثورة الارز باقفال باب الحوار الوطني بشأن السلاح ينسى ان من اقفل الباب منذ اشهر كان العماد ميشال عون بالاصالة عن نفسه وبالوكالة عن "حزب الله" من خلال مقاطعته الطاولة الرئاسية واعتباره الحوار مضيعة للوقت وقد ضاق صدره زرعا من تناول الحوار والمتحاورين لموضوع السلاح – علما ان قوى "14 اذار" المشاركة في الحوار سواء في ساحة النجمة عام 2006 او في القصر الجمهوري تقدمت بجدية ورصانة على الطاولة باكثر من تصور ومبادرة لمعالجة موضوع السلاح غير الشرعي من ضمن استراتيجية دفاعية كانت مقترحة ولم يتجاسر "حزب الله" تحديدا على تقديم تصوره للسلاح وتلك الاستراتيجية وقد تشنج حيال الحوار عندما اعتبر ان لا حوار حول السلاح – فاسقطوا عمليا اي فائدة من طاولة الحوار باسقاطهم مجرد البحث باستراتيجية دفاعية اساسها السلاح غير الشرعي – سواء الفلسطيني الذي حصل اجماع عليه على طاولة الحوار عام 2006 ولم ينفذ، او اللبناني اي سلاح "حزب الله" – وبالتالي فاننا لا نرى من يكون نسف الحوار وطاولة الحوار ومن سحب السلاح من التداول على طاولة الحوار ؟ فلا يزايدن احد على رغبتنا الصادقة في الحوار الذي كان طرح "14 اذار" منذ البداية، وقد سارعنا الى طاولة مجلس النواب يوم دعينا اليها بهدف الحوار والتوصل الى القواسم المشتركة التي تعيد صياغة الوحدة الوطنية وتعالج القضايا الوطنية العالقة.

ثانيا: ليس صحيحا ان قوى "14 اذار" استفاقت مجددا على موضوع السلاح لتعود وتطرحه بعد خروجها من الحكم في الشارع – بل الصحيح لمن نسي او تناسى ان قوى "14 اذار" ومنذ 2006 تحاور وتحاول وتجهد من اجل ايجاد صيغة لموضوع السلاح ليكون تحت امرة او تحت كنف الدولة والشرعية. ونذكر من يريد ان يتذكر انه وعلى اثر صدور القرار الدولي 1559 القاضي في احدى بنوده بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية – كانت قيادات قوى "14 اذار" واولها الرئيسان فؤاد السنيورة وسعد الحريري في طليعة المطالبين بترك الموضوع ليعالج بين اللبنانيين من دون تدخل الدول والمجتمع الدولي كون المسألة لبنانية داخلية – فكانت المحاولات المتكررة مع "حزب الله" وحلفائه – وكان في المقابل عبء السلاح يزداد على كاهل اللبنانيين بخاصة مع احداث مار مخايل و7 ايار والتهديد والوعيد بسبعين مرة 7 ايار وصولا الى مظاهرة القمصان السود يوم تكليف الرئيس ميقاتي مرورا بالانفلات الفوضوي للسلاح في الداخل وفي العاصمة بيروت مع احداث عائشة بكار وبرج ابي حيدر وسواها – فلم يمر يوم منذ 2006 وقوى "14 اذار" تجهد على ايجاد ارضية تفاهم مع "حزب الله" بشأن موضوع السلاح. ولعل طاولات الحوار المتكررة خير شاهد فيما الحزب وحلفاؤه غير مكترثين وغير مبالين وغير معنيين بشيء اسمه معالجة موضوع السلاح.

ثالثا: ان الحوار الذي لطالما ارادوه في "8 اذار" و"حزب الله" تحديدا هو حوار طرشان – اي حوار لمجرد الحوار لا لايجاد الحلول والصيغ – وقد كان ممثل "حزب الله" على طاولة الحوار يشارك بنية تقطيع الوقت والتسلية لا بمنطق الساعي الجدي الى الحلول – وقد كان اول المغتاظين من ورقة الدكتور سمير جعجع الموضوعية والمنطقية والبناءة وقد استكثر قراءتها قبل رفضها الفوري … فالتاريخ يسجل مواقفهم … ويسجل ان وحدهم ممثلو "14 اذار" هم من كانوا انشط المشاركين من خلال اوراق العمل التي قدموها، فيما الفريق الاخر كان يتفرج ويحضر لـ "تحمية الكراسي" والرد بسلبية على اي طرح يقدمه فريق ثورة الارز.

رابعا: ان الحوار الوحيد الذي يفقهونه في "8 اذار" الى الان هو حوار الاذعان – حوار من يأتيهم ليخضع لهم – فالحوار بمثابة ترسانة بيروقراطية موازية لترسانة سلاحهم الذي يهددون به اللبنانيين – فالحوار عندهم – كما بات واضحا – هو الانضمام الى موقفهم ووجهة نظرهم فقط.

فعن اي حوار يتكلمون… وهم الذين اسقطوا الحوار وطاولته وافرغوها من مضامينها واهدافها النبيلة والوطنية… فنتحداهم ان يعلنوا العودة اليها وثورة الارز وقوى "14 اذار" على استعداد في اي وقت للحوار… ولكن الحوار الوطني الجامع الهادف والمنتج … فهل ملائكة الحوار الجدد في "8 اذار" مستعدون؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل