#dfp #adsense

علامتا نصر رافقتا اختيار البطريرك السابع والسبعين (77)

حجم الخط

كنا ننتظر! وإذا بالصرح ينتصر! وإذا بالقلوب تخفق فرحاً واطمئناناً.
لا نهنئكم يا صاحب الغبطة بقدر ما نهنئ سدّة البطريركية بكم،

صحّت الترجيحات وإن انعدمت قبل الانتخابات ترشيحات اصحاب المؤهلات من الأساقفة الكرام، نعم كان اسم غبطتكم الأكثر تداولاً عند العارفين في الأمور الانتخابية الكنسية وذوي الخبرة في تقصّي النيات والاتجاهات والتوقعات… وبالطبع ان الاختيار بين الأبرار ليس فيه أي انتقاص من مؤهلات أمراء الكنيسة الكبار ومعظمهم من حملة الدكتوراه في مجالات علمية مختلفة ومعظمهم يتمتعون بمواصفات كنسيّة وعلمية وثقافية قلّ نظيرها.

صاحب الغبطة،
عندما أعلن رئيس المجمع النتائج وتقدم من غبطتكم قائلاً: إن الروح القدس يدعوكم لتكونوا بطريركاً على كرسي انطاكية وسائر المشرق وأن تكونوا أباً لنا جميعاً.
فكان جوابكم البليغ: "أني راض ومطيع" ونحن أبناؤكم نقول بدورنا اننا جميعنا راضون عن حسن الاختيار ومطيعون لمن أعطي له مجد لبنان.

صاحب الغبطة!
ثقتنا كبيرة اليوم بأن في وسع غبطتكم جمع أكبر عدد من الطاقات المسيحية في المشرق وبلاد الانتشار بغية تثبيت الحضور المسيحي في المشرق – حيث الجذور – ومواجهة التحديات الكبرى التي تهدد وجودهم ومستقبل اولادهم.

ثقتنا كبيرة في أن في وسعكم مدّ جسور الوفاق والتوافق بين أبنائكم وإن تكون بكركي دوماً مكاناً للمصالحة والبناء، وأن تكون بكركي "الفيصل الحكم" لا طرفاً بعد احتضان الأضداد.
لقد آن الأوان لنا جميعاً ان نتعلّم من أخطاء الماضي فلا نكررها، لذا نجد الموارنة اليوم يعلقون على غبطتكم الآمال، وأنتم الألمعي في الذكاء والنهضوي في العمل والمتفاني في العطاء والوهّاج المتألق في المشاريع، عميق النظرة في التحليل وصاحب مصداقية مميزة في المواقف.

وختاماً نتضرع الى الله تعالى ليسدّد خطاكم وينير دربكم لما فيه خير العباد والبلاد.


بقلم ايلين عطاالله جعارة ومارسيل جعارة
(نقيبة المحامين الكنسيين.• دكتور في القانون مؤسس منبر 1943)

المصدر:
النهار

خبر عاجل