اكد عضو كتلة "الجماعة الأسلاميّة" النائب عماد الحوت ان كلام رئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهاب عن النساء المحجبات انتهاك صريح وواضح ومباشر بحق عقيدة المسلمين وعبادتهم، وهذا يشكل نوعا من الإنحطاط في مستوى الخطاب السياسي وفي الأخلاقيات السياسية، ويجب إتخاذ الاجراءات حيال ذلك، داعيا وهب إلى الإعتذار علنا في مؤتمر صحافي عما صدر من كلام بحق الطائفة الإسلامية وبحق المحجبات. وأضاف: "ارى أن الوسيلة الإعلامية التي مر الكلام عبرها ينبغي أن تصدر تصريحا واضحا تتبرأ فيه من هذا الكلام".
الحوت، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، رأى أنه لقد آن الأوان للنيابات العامة أن تتحرك تجاه الخطابات التي تسيء الى المقامات الدينية أو الى الأديان أو حتى تسيء الى عدد من اللبنانيين، وآن الأوان لضبط الخطاب السياسي حتى لا يتجاوز الخطوط الحمر، مشيرا إلى أن "الجماعة الإسلامية" سترفع دعوى قضائية بحق وهاب ضمن الأطر القانونية تأكيدا على كرامة المرأة وحجابها. وأضاف: "كلام وهاب يعبر عن عدم احترام للذات وللآخرين، وأن المطلوب إجماع وطني شامل لإحترام الأديان ومعتقدات الناس بغض النظر عن الموقف السياسي"، لافتا الى "أن الخلل يكمن في عدم المحاسبة"، مطالبا النيابة العامة بالمحاسبة القضائية".
من جهة أخرى، وعن انعكاس مهرجان 13 آذار على تسريع تشكيل الحكومة قال الحوت: "ربما، لكن ما زالت العقبات موجودة، وما زلت على رأيي أن مشكلة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي هي مع من سماه لرئاسة الحكومة لجهة توزيع الحصص، فضلا عن المواقف والخطابات، وهي مشكلة لا زالت قائمة وستصعد المسألة"، مشيرا الى أن الصعوبات ما زالت قائمة في تشكيل الحكومة.
ورأى الحوت أن أي حكومة سيكون لها صيغة طائفية ستزيد الشرخ بين اللبنانيين، داعيا الى حكومة شراكة وطنية أو الى حكومة تكنوقراط بالكامل حتى يثبت الرئيس المكلف وسطيته التي سمى نفسه بها وتلعب الحكومة دورا لتقريب وجهات النظر بين الفريقين. وأضاف: "إن المقاومة حاجة وطنية في ظل وجود العدو الإسرائيلي على الحدود وتهديداته المستمرة"، لافتا الى حق مشاركة الجميع بها سواء على مستوى الأداء أو على مستوى القرار.
واعتبر الحوت أن وجود السلاح مشكلة حقيقية في استخدامه في الداخل اللبناني للحصول على مكتسبات معينة أو لتأكيد وجهة نظر محددة، منتقدا في الوقت نفسه مناقشة وجود السلاح في الشارع، والاجدى أن تجري مناقشته على مستوى طاولة الحوار.
وفي موضوع انتخاب البطريرك بشارة الراعي قال: "لقد هنأت الأخوة المسحيين باختياره بطريركا جديدا، آملا أن يكون خير خلف لخير سلف"، مثنيا على ميزاته في حرصه على الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وإذ لم يعلق على كلام النائب ميشال عون الذي اعتبره "تحريضيا"، وصف عون بانه "نيرون الذي استمتع بإحراق روما". وأضاف: "إن الإتجاه الصحيح لوأد الفتنة تكون بإيجاد صيغ لجمع اللبنانيين", مطالبا رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بذلك، معتبرا أن وأد الفتنة تكون بعدم القبول بحكومة من لون واحد ومراعاة هواجس كل اللبنانيين، ومتمنيا على الرئيس ميقاتي أن يصر على حكومة تكنوقراط أو حكومة وسط لا تنتمي الى هذا الفريق أو ذاك، ولافتا إلى أنها ستكون بداية للخروج من النفق وعندها تطرح كل القضايا منها السلاح والمحكمة ومستقبل "المقاومة".