أحيت المنظمات اللبنانية – الأميركية الذكرى السادسة لـ"ثورة الأرز" في مقر الكونغرس في واشنطن خلال حفل سياسي كبير حضره عدد من اعضاء الكونغرس الأميركي وهم: وزير النقل راي لحود، رئيس لجنة الشرق الأوسط وجنوب آسيا في الكونغرس ستيف شابوت، عضو لجنة الشرق الأوسط وجنوب آسيا غاري أكرمان، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إليانا روس ليتنين في مجلس النواب، ورئيس لجنة أوروبا وآسيا دان بيرتون، رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي داريل عيسى، عضو لجنة البيت الأبيض للشؤون الخارجية كريس مورفي، وعضو لجنة النقل والبنى التحتية نيك رحال. اضافة الى حشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة ضم مسؤولين وناشطين وممثلين عن طوائف لبنانية عدة.

الحفل الذي أراده المنظمون، بحسب المركز اللبناني للمعلومات التابع لحزب "القوات اللبنانية" والذي كان له دوراً بارزاً في انجاح هذا اللقاء، مناسبة لكي يطالبوا من خلالها الادارة الأميركية بضرورة استمرار دعم استقلال لبنان في مواجهة اطماع اقليمية اسرائيلية كانت ام سورية تريد تقويض مسيرته نحو الاستقلال الناجز والسيادة التامة، الا ان هذا اللقاء شكل محطة مهمة أكدت الولايات المتحدة الأميركية من خلاله التزامها بحرية وسيادة وديمقراطية لبنان ودعمها المستمر للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، كما ألقى الضوء على الاهمية القصوى التي يوليها الكونغرس والادارة الاميركية لاستقرار لبنان وازدهاره في منطقة الشرق الاوسط.

افتتح الكلام في هذا الإحتفال الذي أداره الاعلامي هشام ملحم، عضو الكونغرس "دان بيرتون" الذي أكد التزامه الكبير بديمقراطية لبنان وتمسكه باحترام حقوق الانسان فيه.
ثم ألقى "نيك رحال" كلمة اعلن فيها انه ليس هناك فرق بين ديمقراطي وجمهوري عندما يتعلق الامر بلبنان لا بل الكل متفق في ما خص سيادة واستقلال هذا البلد.
اما "داريل عيسى" فاعتبر ان لبنان تنقصه الحرية طالما لم تتوقف كل التدخلات الإقليمية في شؤونه، داعياً إلى وضع حد لعصر الإفلات من العقاب في لبنان.
هذا وبعد ان اعربت عن سرورها في تمثيل الجالية اللبنانية في ولاية "نيفادا"، ألقت "شيلي بيركلي" كلمة اعلنت فيها ان الكونغرس الاميركي يأمل من الحكومة المقبلة ان تعمل بحسب مبادئ "ثورة الأرز" وقيمها لا أن تقوضها. وتطرقت بيركلي الى الوضع الدقيق الذي يهدد استقرار الشعب اللبناني، طالبة من زملائها في الكونغرس تقديم الدعم الكامل من اجل لبنان ديمقراطي بالفعل.
كذلك ألقت "إليانا روس ليتنين" كلمة شددت فيها على قيم الحرية والديمقراطية واهمية احترام حقوق الانسان التي يلتقي حولها الكونغرس الاميركي وقوى "14 آذار" وكل الداعمين لها، وجاهرت ليتنين بما يعكس موقف لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس بالقول "كلنا محاربون من اجل الحرية".

وكانت للمناسبة كلمة لـ"غاري أكرمان" الذي طمأن الحضور ان لبنان سيبقى ينعم بالحرية كما ان الأمل سيبقى سائداً فيه، لكنه نبه في الوقت نفسه الى ضرورة ان تقرر ارادة الشعب اللبناني، وحدها، مصير لبنان. وختم بتوجيه نداء الى زملائه في الكونغرس للعمل بقوة وحزم من اجل لبنان حر ومزدهر.
وبعد كلمة عضو الكونغرس "روس كارنهام" الذي اعتبر فيها ان لبنان يشكل حليفا مهما وقوة استقرار في منطقة الشرق الأوسط، كانت كلمة لضيف الشرف لهذا اللقاء الوزير راي لحود الذي أعرب عن اعتزازه وفخره كونه اللبناني الاميركي الوحيد في حكومة الرئيس الاميركي باراك اوباما، مؤكداً انه ملتزم بالعمل من اجل تحقيق سيادة كاملة للبنان. وتوقف لحود عند شجاعة بعض المسؤولين اللبنانيين في لبنان والولايات المتحدة الذين يواجهون استحقاقات سياسية تحمل في طياتها خطراً كبيراً، شاكراً الحضور لاهتمامهم وتخصيصهم جهداً من اجل دعم سيادة لبنان.

وبعد استراحة قصيرة كانت كلمة للمتكلم الرئيسي في هذا اللقاء "ستيف شابوت" الذي تحدث مطولاً عن ثورة الأرز، معتبراً "ان الشعب الذي ملأ الشوارع في لبنان في 13 آذار حاملاً علم بلاده مازال ملهماً لثورة الأرز فقد كانت لحظة تاريخية للبنان"، مشيراً الى ان ثورة الأرز السلمية هي مثال يحتذى به للتغيير بالطرق الديمقراطية في الشرق الأوسط.
شابوت الذي حذر من خطورة محاولات بعض القوى الاقليمية المؤثرة في لبنان نزع الشرعية عن المحكمة الدولية، أكد ان الشعب اللبناني سيبقى تواقاً للحرية والعدالة بالرغم من كل النكسات التي مر بها والمعاناة التي عاشها.
ثم ألقى "هاورد بيرمان" كلمة نوه فيها بـ"ثورة الأرز" عام 2005 لانها شكلت الثورة السلمية الديمقراطية الأولى في الشرق الاوسط، وتوقف عند مسألة السلاح الذي كان عنواناً اساسياً للجمهور المشارك في تظاهرة 13 آذار 2011، داعياً الى عدم وجود اي سلاح في لبنان الا سلاح الدولة اللبنانية".
ووسط تصفيق حاد جدد بيرمان تأكيده ان المسألة الوحيدة التي يتفق عليها الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس هي موضوع سيادة لبنان".
وآخر المتحدثين كان عضو الكونغرس "كريس مورفي" الذي اشار الى الحضور اللبناني الواسع في الولاية التي يمثلها والى اهمية العلاقات الاميركية – اللبنانية، معرباً عن رغبته في تمثيل الجالية اللبنانية في الكونغرس خير تمثيل ومبديا اعجابه بالدور البارز الذي تلعبه المجموعات والمنظمات اللبنانية – الاميركية اضافة الى شخصيات بارزة ضمن المجتمع الاميركي.