اشاد النائب نضال طعمة بالرئيس فؤاد السنيورة، وقال: "كلما حاولوا رجمه، تبين أن الرجل يستحق أوسمة التكريم، فالذي يرفض أية مباحثات لبنانية – إسرائيلية إلا بإشراف اليونيفل لأنها تتعارض مع السيادة اللبنانية لا يمكن أن يتهم بالعمالة، ولا يمكن إلا أن يكرم لأنه أثبت انه رجل دولة في كل اللحظات الحرجة، فيما الآخرون ذهبوا مرارا وتكرارا إلى مباحثات مع العدو بوساطات ألمانية وغيرها بعيدا عن الدولة ودون حضورها"، داعيا إلى "الاقتداء بالرئيس السنيورة وبنهجه الوطني والعروبي".
اضاف في تصريح اليوم: "يقولونها دون حرج، نعم، الإسرائيليون يهمهم ومن مصلحتهم أن يكون في لبنان صراعات داخلية، وإذا أعربوا عن فرحهم بالانقسام بين اللبنانيين، وعن حبهم لهذا او ذاك، فهم مناورون حتما. وكم كان مذهلا أن تتبنى وسائل إعلام محسوبة على المقاومة وجهة نظر العدو وتتبناها وتصدقها وتبني عليها، متجاهلة أن توجيه سلاح المقاومة إلى صدور اللبنانيين هو ما يفرح إسرائيل ويثلج قلبها".
وتابع: "لماذا صمت كل الذين كانوا يراهنون على صدور القرار الظني قبل مظاهرة الرابع عشر من آذار، مؤكدين أن ذلك سيكون قرينة لا تقبل الجدل في موضوع تسييس المحكمة؟. وفي الحقيقة جاء عدم صدور القرار ليعطي دفعا جديدا لقناعتنا باستقلالية عمل المحكمة وعدم ارتباطها بأي ظرف سياسي راهن، ما يكبر الامل في قلوب اللبنانيين في الوصول إلى الحقيقة، ومعرفة هوية المجرمين والقتلة".
ولفت طعمة الى انه "بعد أن سقطت كل محاولات تشويه الأرقام للمظاهرة الحاشدة المطالبة بإسقاط شرعية السلاح الموجه إلى صدور اللبنانيين، انبرى البعض يعيرون الجموع في انها تضم عددا كبيرا من العكاريين. وهل العكاريون مواطنون من الدرجة الثانية؟. نعتز ونفتخر أن الخزان البشري الذي يضخ مؤسسة الجيش اللبناني بالرجال البواسل كان حاضرا في ساحة الشهداء بتنوعه وتعدده، متفاعلا مع مختلف شرائح الوطن المنادية بمرجعية البندقية الرسمية ومؤسسات الدولة".
وتابع :"جاءت ردة الفعل الشعبية بقطع طرقات في الشمال مستنكرة لكلام يحاول صاحبه دوما أن يستسخف الناس، ويهول متمترسا وراء صواريخ المقاومة، يهين هذا ويهاجم ذاك، ويهول على السياسيين بصناديق السيارات مرة، وبأبواب السجون مرة أخرى. أما آن لأولياء نعمة الرجل أن يضعوا حدا لهذه المهزلة؟. أما آن الأوان أن تراجع الشاشات المشرعة نفسها، وتقيم ضيوفها كي لا تمس المقامات والمقدسات وكرامات الناس؟ على أمل أن يكون قد اعتبر كل من يمزج التهريج بالسياسة، فعقول اللبنانيين أرقى من كل فرقعة كلام لا يمت إلى الحضارة بصلة".