توجهت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بالتهنئة الى البطريرك الماروني المنتخب مار بشارة بطرس الراعي ومن خلاله الى الموارنة والمسيحيين واللبنانيين عموماً، مؤكدة تمسكها بدور بكركي المرجعي في ضمان استقلال لبنان وسيادته، ودوره الفاعل في الشرق، معتبرة الجالس على كرسيها حامل مجد لبنان، ضمانةً تاريخية للكيان ولمشروع الدولة، وموجهاً حكيماً للرأي العام ومرشداً للقيادات في سعيها للعبور الى الدولة تحت سقف اتفاق الطائف الذي يرعى العلاقة بين اللبنانيين وفي ظل النظام والدستور والمؤسسات الشرعية.
وشددت إثر اجتماعها الدوري على وجوب أن يأخذ المعنيون بالرسائل التي وجهها الشعب اللبناني يوم الأحد الماضي عشية السنة السابعة على انتفاضة الإستقلال، لا سيما لناحية رفض أي شكل من اشكال السلاح غير الشرعي والتمسك بالعدالة التي تؤمنها المحكمة الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في كل خطواتهم وقراراتهم ومواقفهم، خصوصاً على مستوى القرار الرسمي للدولة اللبنانية.
وعاهدت "14 آذار" اللبنانيين عموماً، وجمهور انتفاضة الإستقلال خصوصاً بأنها سوف تبقى تناضل تحت سقف الإرادة الشعبية بكل الوسائل السلمية والديمقراطية المتاحة دفاعاً عن لبنان، ورفضاً لوضع اليد عليه وعلى مؤسساته. وتوجهت بالتحية الى كلّ مناطق لبنان، من الشمال الى الجنوب، ومن البقاع وراشيا الى الجبل، وصولاً الى بيروت عاصمة الاستقلال ودولة الاستقلال.
ورداً على ما سبق لحزب الله وحلفائه أن سوقوا له من أن المحكمة الخاصة بلبنان طلبت من وزارة الداخلية تزويدها ببصمات أربعة ملايين لبناني، أكدت "14 آذار" انه تبين من الوثائق التي نشرت أمس أن طلب المدعي العام لدى المحكمة الدولية دانيال بلمار طلب حصراً البصمات العائدة لعشرة اشخاص، وأربع وعشرين وثيقة ولادة، وهو ما يكشف زيف الإدعاءات التي تستهدف تشويه عمل المحكمة الدولية وعرقلتها، ويستدعي من المسؤولين عدم الخضوع للحملات التي تشن على المحكمة، والمسارعة الى الاستجابة لطلباتها، بحسب الاتفاقات المعقودة، وصولاً الى الحقيقة التي يتطلع اليها اللبنانيون ويتمسكون بها مدخلاً وشرطاً لوضع الأمور في نصابها الحقيقي.
وأعلنت الأمانةُ العامة انها قرّرت، بعد الأحد الماضي المباشرةَ في ورشة عمل سياسية – تنظيمية في الأيام المقبلة، من اجل الاستجابة لما اكدته قوى 14 آذار من مواقف وما طالب به مئات آلاف المحتشدين في ساحة الحرية، في مواجهة الاستحقاقات المقبلة وبرمجة التحرك التالي، وصولاً الى استكمال اطر التواصل مع المجتمع المدني وهيئاته. وكررت الأمانة العامة تشديدها على ان مشروعها هو صون السلم الأهلي وإنهاءُ وصاية السلاح والعبورُ الى الدولة الحديثة.
وختمت الأمانة العامة بالقول: "تصادف اليوم الذكرى الرابعة والثلاثين لاستشهاد الزعيم اللبناني كمال جنبلاط. والأمانة العامة تؤكّد في هذه المناسبة ان كمال جنبلاط شهيدُ كل لبنان وكل اللبنانيين، وأن الحقيقة التي ينشدها اللبنانيون في جرائم اغتيال العِقد الأخير هي من اجل وقف مسلسل الإغتيالات واستعادة البلد وحياته الوطنية الى سيادة دولة الحق والعدالة".