رد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على ما تناوله النائب ميشال عون إثر اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح" الثلثاء، وشدد في رسالة مفتوحة لعون على انه يتحمل أمام الله والناس والتاريخ مسؤولية اي استعمال للسلاح في الداخل واي عنف مستجد لأنه يبرره ويغطيه مسبقاً من دون وجه حق.
وعن استفسار عون عمن قتل الجيش اللبناني على الحيطان وفي الوديان، وعمن موّل الذين اغتالوه أخيراً في الشمال، قال جعجع: "هذه جنرال قمة التزوير والتشويه والدس، فأول من قام بإعداد وتدريب وتمويل فتح الإسلام هم حلفاؤك وأصدقاؤك في المخابرات السورية، ومن قتلهم على الحيطان والوديان فيما عليك إلا ان تتابع جلسات المحاكمة في المحكمة العسكرية في قضية اغتيال الرائد سامر حنا وقضية اغتيال العسكريين الأربعة في رياق عام 2009".
نص الرسال المفتوحة التي وججها د. جعجع الى النائب عون حرفياً:
مرة من جديد أجد نفسي مضطراً أن أوجه إليك رسالة مفتوحة على الهواء، لأنك تخطيت مجدداً كل الحدود ولامست آفاقاً خطيرة.
سألت في حديثك البارحة عن تظاهرة 13 آذار وما هو مصيرها ولو شارك فيها مليون شخص. قولك هذا فيه مليون ازدراء واستخفاف لمليون بيت لبناني، بالإضافة الى انه يعطي فكرة واضحة عن نظرتك الحقيقية للديمقراطية وعن عدم إقامتك أي وزن للناس.
أما قولك بأنك فهمت من خطابنا الأحد فقط "لا" للسلاح، ولم تسمع أي "نعم"، "نعم" للدفاع، فيدل على انك أصلاً جنرال لا تريد أن تسمع، وإلا فكيف تبرر عدم الـ "نعم" للدفاع، في الوقت الذي اي كلمة من الكلمات التي أُلقيت في المناسبة لم تخل من التركيز المطلق على الدفاع عن لبنان وحدوده، تقوم به الدولة اللبنانية والقوى المسلحة الشرعية لأن الدستور أناط الدفاع عن لبنان بهذه الجهة حصراً مما يمنع أي اجتهاد.
اما سؤالك عمن حرم الجيش اللبناني من الموازنة ففي غير محله لأنك تعرف تمام المعرفة ان المجلس النيابي هو من يقر الموازنات.
أما استفسارك أيضا عمن قتل الجيش اللبناني على الحيطان وفي الوديان، وعمن موّل الذين اغتالوه أخيراً في الشمال، فهذه جنرال قمة التزوير والتشويه والدس، فأول من قام بإعداد وتدريب وتمويل فتح الإسلام هم حلفاؤك وأصدقاؤك في المخابرات السورية، ومن قتلهم على الحيطان والوديان فيما عليك إلا ان تتابع جلسات المحاكمة في المحكمة العسكرية في قضية اغتيال الرائد سامر حنا وقضية اغتيال العسكريين الأربعة في رياق عام 2009.
أما أخطر ما قلته البارحة ان 7 أيار كانت جواباً على 5 أيار، وممكن أن يتكرر في أي لحظة إذا تم المسّ بقدرات الدفاع. فأولاً، في القوانين اللبنانية والدستور اللبناني، لا اعتراف بقدرات دفاع خارج القوى المسلحة الشرعية اللبنانية، وثانياً، لا أحد يحاسب أحد سوى المؤسسات والإدارات الشرعية اللبنانية، وثالثاً، كلامك دعوة صريحة ومباشرة لاستعمال العنف والقتل في حل الخلافات السياسية الداخلية مما يؤكد أكثر فأكثر وجهة نظرنا في ما يتعلق بأي سلاح غير شرعي.
ورابعاً وأخيراً صديقي الجنرال، انك تتحمل أمام الله والناس والتاريخ مسؤولية اي استعمال للسلاح في الداخل واي عنف مستجد لأنك تبرره وتغطيه مسبقاً من دون وجه حق.