اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء استعداده للذهاب الى غزة "غدا" لانجاز المصالحة مع حركة حماس، مشيرا الى انه قرر ارجاء تشكيل حكومة جديدة لاعطاء فرصة لقيام حكومة وحدة وطنية تتولى تنظيم انتخابات شاملة.
وسارعت حركة حماس الى الترحيب بقدوم عباس، الذي فقد السيطرة على قطاع غزة منتصف العام 2007.
وقال عباس امام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية: "انا مستعد للذهاب الى غزة غدا من اجل انهاء الانقسام وتشكيل حكومة من شخصيات وطنية مستقلة للتحضير فورا للانتخابات الرئاسية والتشريعية ولانتخابات المجلس الوطني".
واضاف: "بناء على ذلك قررت تأجيل تشكيل حكومة الدكتور سلام فياض لاعطاء فرصة لتشكيل حكومة وحدة وطنية". واكد الرئيس الفلسطيني انه "اذا تمت الوحدة سنجري انتخابات بعد ستة اشهر"، مؤكدا ان هذه الانتخابات ستتم "تحت رعاية الامم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الاسلامية".
وقال: "اندلعت امس في كل مدن فلسطين وفي كل اماكن التواجد الفلسطيني حركة عفوية شبابية بريئة هدفها الشعار الذي رفعته لا للانقسام، الشعب يريد إنهاء الانقسام وأن ينتهي الاحتلال وأن ينتهي الاستيطان، وليس لهم غرض آخر ولا يطالبون بثمن لما قاموا به".
واضاف: "نحن نشجعهم ونحن نؤيدهم بشكل رسمي وشعبي لأنهم يعبرون حقيقة عن مكنون الشعب وفي معظمهم لا ينتمون لأي فصيل، والمنظمات أيضا شاركت، وهذا واجبها لكن الأغلبية الساحقة هم من الشباب".
وتابع الرئيس الفلسطيني: "تأكيدا مني على الاصرار على انهاء الانقسام، وحرصا على مصلحتنا الوطنية واحتراما منا وتقديرا لجماهير شعبنا التي خرجت بالامس بعفوية مطالبة بانهاء الانقسام، اتقدم الى جماهير شعبنا والى حركة حماس تحديدا بمبادرة جديدة لم اتشاور فيها مع احد، واعلن من هنا اني على استعداد ان اكون في غزة غدا من اجل انهاء الانقسام وتشكيل حكومة من شخصيات وطنية مستقلة للتحضير فورا لانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني خلال ستة اشهر او اقرب وقت ممكن تحت رعاية الامم المتحدة والجامعة العربية ومنظة الامم المتحدة والمنظمات الدولية".
واضاف عباس: "ان الوحدة الوطنية تأتي فوق كل اعتبار، إنني اود تسليم الأمانة وانا مطمئن البال فقد ذكرت مرارا انني لن ارشح نفسي للانتخابات الرئاسية". وتابع: "انني ادعو الاخ اسماعيل هنية لاجراء الترتيبات اللازمة لهذه الزيارة بالتنسيق والتشاور مع الفصائل في القطاع".
وقال عباس ايضا: "ادعوه للخروج معهم لاستقبالي عند معبر بيت حانون خلال الايام القليلة القادمة لنطوي صفحة الانقسام الاسود وانني اطالب حركة حماس بعدم اضاعة الفرصة التاريخية لانهاء الانقسام".
وشدد قائلا: "اطالبهم الوقوف امام الخطر الذي قد يلحق الضرر بقضيتنا وقد الحق به الضرر فعلا، واحملهم المسؤولية عن اضاعة هذه الفرصة كما اني اطالب القوى الوطنية والسياسية والشباب ان يتحركوا بالضغط على حماس للاستجابة الى هذه المبادرة التي قد تلبي امال الشعب الفلسطيني بالوحدة".
ورحبت حركة حماس بموقف الرئيس الفلسطيني. وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طاهر النونو أن الحكومة "ترحب باستجابة أبو مازن لمبادرة رئيس الوزراء إسماعيل هنية وتدرس حاليا الترتيبات اللازمة لتحقيق هذه الاستجابة".
وكان اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التابعة لحماس دعا الثلثاء عباس وحركة فتح لعقد لقاء عاجل في غزة للحوار وانهاء المصالحة استجابة لتظاهرة الشباب. كما رحبت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة الاربعاء بمبادرة الرئيس الفلسطيني.