اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ان مشروع الدولة هو الوحيد الذي يمكن ان يظلل جميع اللبنانيين بالتساوي فيما بينهم بدون تفرقة او تمييز.
واضاف الحريري "البعض يسال لماذا سعد الحريري رفع فجأة خطابه السياسي على هذا النحو. نحن ليس لدينا مشكلة مع أي شخص، المشكلة هي مشكلة لبنان مع الاستقواء بالسلاح وفي استخدام هذا السلاح في الضغط على الحياة السياسية".
وتابع "بالنسبة لي لقد قمت بما يمليه علي ضميري وواجبي الوطني لحل الازمة السياسية القائمة، فزرت سوريا وايران والتقيت بكل القيادات السياسية دون استثناء ولم اترك شيئا الا وفعلته في سبيل هذا الهدف، حتى وصل الامر ببعضكم الى التساؤل عن جدوى التنازلات التى اقدمها والى اين ساصل بذلك؟ وبالفعل كنت ادرك انني اخسر سياسيا وشعبيا وتحملت ما لا يحتمل وآخذت الامور بصدري، ولكن عندما وصل الامر الى حد محاولة الغائي سياسيا فانا لن اسمح لاحد ان يلغيني سياسيا".
واردف الحريري "قد قلت بعد الاستشارات الاولى من خلال بيان واضح وصريح ان ما قبل الاستشارات شيء وما بعدها شيئ آخر. فمحاولة عقد مؤتمر للمصالحة والمسامحة بين مختلف الاطراف اللبنانية برعاية سعودية لم يكن يتعلق بالمحكمة بل باستيعاب تداعيات القرار الاتهامي لان الملك عبدالله بن العزيز والقيادة السعودية يعرفون انه لا يمكن الغاء المحكمة الا من خلال قرار لمجلس الامن وان المحكمة ستستمر في عملها، ولكن المتضررين عطلوا هذا المؤتمر لانهم لا يريدون للبنانيين ان يتصالحوا فيما بينهم انطلاقا من مبدأ فرق تسد".
وختم الحريري "لقد كان بامكاني ان ابقى في السلطة واتخلى عن حلفائي كما كان يطمح البعض ولكني لا اتخلى عن الاوفياء الذين وقفوا الى جانبي ولا عن كرامة وسيادة واستقلال لبنان، وهذا الموضوع بالنسبة لي غير قابل للتفاوض".
وكان الرئيس الحريري قد التقى وفدا من فاعليات طرابلس في حضور النواب سمير الجسر وقاسم عبد العزيز وبدر ونوس وتحدث امامه عن اخر التطورات السياسية في البلاد واطلع الى مطالب المدينة واحتياجاتها كما التقى وفدا من رجال الاعمال من منطقة الضنية وفاعليات نسائية طرابلسية.
واستقبل الحريري في مقر اقامته مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار على راس وفد من علماء الدين والمشايخ ومدرسات التربية الاسلامية.