استغرب وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب منطق التعاطي بالفرض والشروط الذي يمارس على رئيس الجمهورية، مذكرا أن رئيس الجمهورية هو رئيس جمهورية لبنان، ولا يمكن لأي كان الفرض على الرئيس أو الضغط عليه للتنازل عن صلاحياته.
حرب، في حديث الى "اخبار المستقبل" لفت الى ان رئيس الجمهورية انتخب بالأكثرية الساحقة في مجلس النواب لمدة ست سنوات وهو يتمتع بصلاحياته المفترض أن يمارسها، وهو ليس مدير بروتوكول، إنما هو سلطة لديه من الصلاحيات المنصوص عنها في الدستور من دون منازعة أحد عليها.
وتابع حرب: "ما فاجأني أنني قرأت الثلثاء تصريحا منسوبا للنائب ميشال عون يقول فيه أنه ينتظر التشكيلة الحكومية لتعرض عليه ليوافق عليها. وكأن الذي سيوافق على التشكيلة الحكومية ليس رئيس الجمهورية وهذا ليس فقط افتئاتا على صلاحيات الرئيس إنما هو تعد على هذه الصلاحيات ولا يمكن أن أقبل به، كما لا يمكن أن يقبل به أي لبناني يؤمن بالنظام الديمقراطي البرلماني والجمهوري، لأنه حين تفرغ صلاحيات الرئيس، كما يطلبون تفريغ صلاحيات رئيس الوزارة، فيعني ذلك انقلابا واضحا وفاضحا على الدستور يكمل الإنقلاب الذي نعيش أجواءه في هذه المرحلة".
وردا على سؤال، اعتبر حرب أن موقف 14 آذار أراح رئيس الجمهورية لناحية التشكيلة الوزارية، ورئيس الحكومة المكلف يحاول مراعاة القوى، لكن الثابت حتى الآن أن المراعاة تعقد الأمور أكثر مما تحلحلها.
واشار حرب الى ان اللقاء مع رئيس الجمهورية بيّن أن الأجواء لا تزال كما هي، ملبدة، من دون حلحلة في العقد ولا يزال كل فريق يتمسك بموقفه باستثناء 14 آذار الذي هو خارج الحلبة في تشكيل الحكومة.