#adsense

اوساط سياسية لـ”الراي”: اختيار الراعي جاء من ضمن “الخط” نفسه الذي كان انتهجه صفير على مدى ربع قرن

حجم الخط

بقيت بكركي لليوم الثاني على التوالي محطّ الأنظار، غداة انتخاب المطران الراعي البطريرك الـ 77 للموارنة وهو التطور الذي استقطب اهتماماً استثنائياً من زاويتيْن هما:

ان انتخاب الراعي، يأتي ليدشّن "في الشكل" مرحلة جديدة على المستوى الكنسي كما على صعيد علاقة البطريركية بالشأن الوطني، الا انه "في الجوهر"، فان اختيار راعي ابرشية جبيل للموارنة ليكون رأس الكنيسة المارونية، جاء حسب اوساط سياسية من ضمن "الخط" نفسه الذي كان انتهجه صفير على مدى ربع قرن ولا سيما في العقد الأخير لناحية التمسك بالسيادة والاستقلال وتحقيق العدالة في جرائم الاغتيال التي ارتُكبت ورفض وجود اي سلاح خارج الشرعية وسلطة الجيش. وبهذا المعنى كان لافتاً وصف الراعي بأنه "آتٍ من مسلمات صفير".

وفي هذا الإطار، استوقف الدوائر السياسية حرص "البطريرك الراعي" على التعهّد بالحفاظ "على تركة صفير" الذي تشير اوساط مراقبة لصحيفة "الراي" الكويتية الى ان "وهجه" لن يغيب عن بكركي التي لن يغادرها وإن كان سينكفىء عن الاضطلاع بأدوار علنية، ليبقى كما سُمي "بطريرك البطاركة".

ملابسات انتخاب الراعي، وهو الراهب الثاني يتولى السدّة البطريركية بعد البطريرك طوبيا الخازن في القرن الثامن عشر (كلاهما من الرهبانية المارونية المريمية)، الذي قوبل اختياره بارتياح علني من قوى 14 آذار تم التعبير عنه بحضور كل أقطابها المسيحيين والمسلمين الى الصرح البطريركي الثلثاء للتهنئة، في حين انتظر زعيم "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون حتى الاربعاء لزيارة الراعي الذي كان وجّه اليه عبر "الراي" في حديث نُشر في 23 كانون الاول 2007 انتقادات قاسية قابلها "الجنرال" بردّ عنيف قبل ان تحلّ "هدنة" بين الجانبين عقب زيارة الراعي لعون، لينفجر الخلاف مجدداً بعد نحو عام مع الهجوم الناري من فريق زعيم "التيار الحر" على راعي ابرشية جبيل على خلفية تهديده بـ "الحرم الكبير" على المتطاولين على صفير.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل