#adsense

“الشرق”: إذا شُكّلت فـ”لـ3 أشهر‮” ‬ثم حكومة اتحاد وطني

حجم الخط

كتب المحرر السياسي في صحيفة "الشرق": لايزال تأليف الحكومة "هبّة باردة وهبّة ساخنة"، فإذا أخذنا كلام رئيس الحكومة المكلّف، اعتبرنا أنه أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، وإذا أخذنا باللقاء الذي جمع الجنرال المتقاعد ميشال عون بوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود في الرابية، اعتبرنا أن عقدة قد حلّت إذ تردّد أن عون وافق على التخلّي لبارود عن وزارة الداخلية التي كان يتمسّك بها للوزير جبران باسيل.

وكان الرئيس ميقاتي ذكر "ان التحديات التي تداهم وطننا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فضلاً عن التطورات الخطيرة في المنطقة تتطلب تشكيل حكومة متوازنة لا تكون مصنفة لفريق على حساب سائر الافرقاء المشاركين فيها".

وقال أمام زواره الاربعاء: منذ تكليفي تشكيل الحكومة قررنا، فخامة رئيس الجمهورية وأنا، التقيّد بأحكام الدستور الذي يحدد مهام السلطات، ففخامة الرئيس اقسم على المحافظة على الدستور الذي يقول إن لا تبعة على رئيس الجمهورية إلاّ في حالتي خرق الدستور والخيانة. من هذا المنطلق، فإننا نعتبر أن الدستور لا يسمح بتمليك اي طائفة او اي حزب او اي فريق او اي شخصية اغلبية مقررة او معطّلة داخل الحكومة، فالجميع بحاجة الى الجميع للمحافظة على التنوّع المطلوب ولتحقيق انتاجية في العمل عبر فريق عمل حكومي منتج.

اضاف: ان رئيس الجمهورية يتصرف من منطلق انه رئيس لكل لبنان، ورئيس الحكومة يجب أن يكون رئيس وزراء كل لبنان، ولهذا السبب فإننا نجري كل الاتصالات اللازمة ونتريث في اعلان التشكيلة الحكومية لكي تأتي منسجمة مع احكام الدستور وترضي اللبنانيين.

ونقل عن عون انه لم يعرف بعد الحجم التمثيلي الذي سيمنح لتكتل التغيير والاصلاح في الحكومة، وهو أوضح في تصريح صحافي أن التشاور حول الوزارات يتناول اسماء عدة وليس محصوراً بأسماء معينة لكل وزارة، مضيفاً ان ميقاتي يملك صلاحيات التسريع والتأخير في التشكيلة الحكومية وأن تكتّله يترك للرئيس المكلّف مجال التصرّف المطلق ولا يرغمه على توقيت معين، نافياً وجود معادلة ابعاد باسيل عن الحكومة مقابل ابعاد بارود عن الداخلية. هذه المعادلة التي كان بعضهم نسبها الى رئيس الجمهورية.

الى ذلك، واصل رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري سلسلة اتصالات في طرابلس التي زارها ابتداء من صباح امس الباكر، مؤكداً أن مَن يعتقد أنه من خلال اسقاط الحكومة والضغط بقوة السلاح على قوى سياسية بعينها لتبديل موازين القوى في البلد لمصلحته يستطيع تهميشنا او الغاءنا فهو واهم كل الوهم، لأن أي استقواء بالسلاح لن يفيد في تخويف وترهيب الناس، وهذا ما ثبت فعلاً، من خلال الحشد الشعبي الواسع في وسط بيروت، مشيراً الى انه لايزال يأمل في أن يرى الدولة مسؤولة عن السلاح وقرار السلم والحرب والحفاظ على امن المواطنين واستقرارهم، وهذا ليس مستحيلاً ولا شعاراً فارغاً، بل هو خطة سنعمل ما في وسعنا إلى تحقيقها لمصلحة الوطن.

في غضون ذلك، تردّد أن الحكومة العتيدة، إذا أنجزت فهي لن تعيش لأكثر من ثلاثة أشهر، تستقيل بعدها، ليُصار الى تشكيل حكومة اتحاد وطني كان مفترضاً أن تتشكّل اليوم، إلاّ أن الظروف المعلومة حالت من دون قيامها ودفعت في اتجاه حكومة الأمر الواقع.

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل