#adsense

مار بشارة بطرس الراعي بكركي والتحديات التاريخية

حجم الخط

مار بشارة بطرس الراعي
بكركي والتحديات التاريخية

إنه خير خلف لخير سلف، المطران مار بشارة بطرس الراعي يخلف البطريرك مار نصرالله بطرس صفير على سدة البطريركية المارونية.
تاريخية الحدث نابعة من كون بكركي تلعب دوراً تاريخياً على مستوى لبنان كوطن وعلى مستوى اللبنانيين مقيمين ومنتشرين.

منذ نصف قرن وبكركي في عين العاصفة، فمنذ اندلاع الحرب في العام 1975 والأنظار كانت موجهة اليها، كان في سدة البطريركية البطريرك خريش، ثم انتُخِب البطريرك صفير بينما كان البطريرك خريش على قيد الحياة، وقيل يومها إن بكركي تحتاج إلى بطريرك تسمح له ظروفه الصحية بالحركة.

اليوم يعيد التاريخ نفسه، البطريرك صفير بطريركٌ تاريخي واكب أصعب المراحل، وأدقها في تاريخ لبنان لكنه اليوم تجاوز التسعين عاماً، فقرر من تلقاء نفسه أن يُقدِّم استقالته ليُفسح المجال أمام انتخاب بطريرك جديد ولتتمكن البطريركية التي مجد لبنان أُعطي لها، من أن تتابع دورها ورسالتها ومهمتها الوطنية.

جملةٌ من الملفات تنتظر البطريرك الجديد مار بشارة بطرس الراعي، منها ما هو وطني ومنها ما هو سياسي ومنها ما هو شعبي، لن نتطرق إلى الشأن الكنسي لأنها مسألة تخص رجال الكنيسة، لكن التحديات الملقاة على عاتق البطريرك الجديد أكثر من أن تُحصى:

هناك بدايةً، ملف المصالحة المارونية – المارونية، قد يتمكن البطريرك الجديد، من خلال الزخم الذي وصل به إلى السدة البطريركية، من أن يُفعِّل هذا الملف، وإذا ما نجح في معالجته فانه يكون قد حقق إنجازاً تاريخياً عجز كثيرون منذ أكثر من ثلث قرن عن معالجته.

هناك ملف الهجرة من اللبنانيين عموماً ومن أبناء الطائفة المسيحية خصوصاً. البطريرك الجديد ملمٌّ بهذا الملف خصوصاً أنه تولى مهمة منسق أعمال السينودس الخاص بلبنان، وفي هذا السينودس جرى نقاش مستفيض حول ملف هجرة الشباب.

إن الكنيسة، بما تملك من قدرات، بإمكانها أن تبدأ نقاشاً في هذا الملف عنوانه:
الحد من الهجرة، واستعادة ما أمكن من المهاجرين أو على الأقل إيجاد التفاعل المطلوب بين المقيمين والمهاجرين.

ومن التحديات والملفات الملقاة على عاتق البطريرك الجديد، ملف العلاقات بين العائلات الروحية اللبنانية خصوصاً في ظل الإنقسامات التي يشهدها البلد.

في مطلق الأحوال، ولم يمضِ على انتخاب البطريرك الجديد سوى يومين، لم يحن الوقت لاشغاله بالملفات، لكن بعد التهاني ومراسم التنصيب، لا بد من مواكبة البطريرك الجديد في المهمة التاريخية الملقاة على عاتقه والتي لن تكون سهلة على الإطلاق.
إنها سُنَّة الحياة التي تعني الإستمرارية، والكثير الكثير مطلوبٌ من بكركي كما من سائر المرجعيات الروحية والزمنية.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل