#adsense

جنرال العار والفرار ودماء الشهداء – (بقلم ميرفت سيوفي)

حجم الخط

يثير السخرية ميشال عون عندما «ينظّر» لمعنى الحرب، ففي حربه الأولى عام 1989 ظل مختبئاً في ملجأ قصر بعبدا خوفاً على «نفسه النفيسة»، ويثير التقزّز عندما يتطاول على الشهداء وهو رمز «الجبن» والغدر بالشهداء ودمائهم وخيانة الأوامر التي أصدرها بنفسه لضباط وجنود الجيش اللبناني بالقتال حتى الموت، فيما هرب هو بـ «نفسه النفيسة» إلى السفارة الفرنسيّة!!

آخر من يحقّ له التنظير في معنى الحرب «أجبن» جنرال عرفه تاريخ الحروب، وحتى تاريخ قيادة السفن، فقبطان السفينة يحاول جاهداً إنقاذ جميع من فيها ويبقى على دفتّه حتى يغرق مع سفينته، فيما «الجبناء» يفرّون تاركين وراءهم أرواح الناس لمصيرها، هكذا فعل ميشال عون بضباط الجيش اللبناني الذين صدّقوا «الرجل ـ الخديعة» فقاتلوا حتى الموت دفاعاً عن وطنهم فيما باعه هو فراراً بنفسه، لم يأخذ معه إلى السفارة سوى حقيبته الصغيرة وسشواره وخلّف وراءه زوجته وبناته مع أن الذي يموت من دون وطنه هو شهيد والذي يموت من دون عرضه فهو شهيد، وأكبر الكبائر «الفرار من الزحف»، آخر من يحقّ له التنظير في الحروب هو ميشال عون، فخسارته التاريخيّة وخوفه المشابه لخوف وليد جنبلاط على «نفسه النفيسة» هو الآخر جدير أن تُدرّس في علم النفس البشرية المريضة بأدواء الخوف والجبن والهوس!!

آخر من يحقّ له توصيف الحرب بأنّها: «ليست بعض إطلاق نار» فالحرب في تقديره حصد أرواح الأبرياء، ولا يعني أكثر من مئة شهيد سقطوا في عار «7 أيار» الذي سيظل يطبع وجه الحزب الإيراني بدماء الأبرياء، ليسوا حتى شهداء غدر مسلّح بالعزّل الباحثين عن ملاذ آمن، هذا «شوية إطلاق رصاص» الحرب في عُرف ميشال عون مجازر كمجزرة الأونيسكو، ومجزرة آل العيتاني التي أبادت عائلة بأكملها»!!

ميشال عون آخر من يحقّ له أن يتساءل: «كيف ندافع عن أنفسنا من دون وجود مقاومة؟»، وأن يتساءل: من قال إننا نرفض الجيش اللبناني، وهنا نسألهم من منع عن هذا الجيش الموازنة، ومن نكر دوره ومن قتل عناصره على الحيطان والوديان؟»، وآخر من يحقّ له التحدّث عن الكرامة أيضاً، لأنه يوم كان قائداً للجيش لم يدافع عن نفسه ولا عن عائلته ولا عن ضباطه ولا عن جنوده، بل تركهم يُعدمون في ميدان المعركة، ولو كان في هذه البلاد محاكمات عسكرية حقيقيّة، لأُعدِم ميشال عون لفراره من أرض المعركة وتسببه في مقتل مئات الجنود والضباط في إعدامات ميدانية وكلّ ذنبهم أنهم صدّقوا كذبه وتهويماته المجنونة!!

ولو كان في هذا البلد محاكمات عسكرية حقيقيّة، لتمّ إعدام قاتل الشهيد الطيار الضابط سامر حنّا، وإعدام من تجرّأ وقال للبنانيين أن الجيش ممنوع عليه التحليق فوق منطقة سُجد وهي أرض لبنانيّة من دون إذن حزب الله، ونريد أن نسأل ميشال عون ووليد جنبلاط و»جماعة حزب الله»: ما الفرق بين إطلاقهم النار على الجيش اللبناني وإعدام ضابط طيار بإطلاق النار على رأسه وبين إطلاق العدو الإسرائيلي الرصاص على الجيش اللبناني وقتل ثلاثة من جنوده وضباطه؟!

أما تهديد ميشال عون للشعب اللبناني بـ 7 أيار آخر بقوله: «متى تمّ المس بالجهاز الدفاعي الذي يطاول المقاومة طبعاً سيحصل دفاع عن هذا السلاح كما حصل في 7 أيار، وأن حزب إيران سيكرر استخدام سلاحه في الداخل إذا دعت الحاجة إلى ذلك»، فلا يُردّ عليه إلا بالقول للجنرال: «انقع صواريخ حزب إيران واشرب ماءها»، وأعلى ما في خيل سلاحكم إركبوه، وبإمكانكم أن تقتلوا الشعب اللبناني كما يقتل مجنون ليبيا شعبه، فاللبنانيّون لم يخافوا في 7 أيار الأول عام 2008 والردّ جاءكم سريعاً في حزيران الـ 2009، و 700 ألف أيار من سلاحكم وفيه لن تغيّر من قرار اللبنانيين بوضع حدّ لمهزلة استقوائكم على لبنان ودولته وشعبه وجيشه بالسلاح، أمّا ميشال عون فآخر واحد يحقّ له أن يُهدّد اللبنانيين، فالجنرال الجبان الذي يفرّ من معركة فيما يتمسك الشعب بأرضه والجيش بأمر القتال حتى الموت، يظنّ أن اللبنانيين بهم ما به من غدر وجبنٍ وخيانة حتى يخافوا ويجبنوا ويفروا من تهديده لهم بسلاح سواه، مع أنه يوم كان السلاح في يده وأمعن في تقتيل اللبنانيين لم يخافوا منه ولم يجبنوا!!

مثير للشفقة ميشال عون، اللبنانيّون فاجأوه لأنهم استيقظوا مبكراً جداً ليردوا عليه بأن ثورة الأرز مستمرة على رغم أنفه وأنف حلفائه، مثير للشفقة ميشال عون لأنّ حاله اليوم كما يقول المثل: «القرعة تتكنى بشعر بنت خالتها»!!

ولا يحتاج رفيق الحريري إلى شهادة ميشال عون في استشهاده من أجل لبنان، فعون يعرف تماماً أن الحريري اختار لبنان على حياته واختار البقاء والاستشهاد على رغم كل التهديدات التي أحاطت به، ولولا دماء رفيق الحريري لكان ميشال عون ما زال قابعاً تحت شمس باريس يتشاور مع عقله عن مصير أحلامه المجنونة، مليون لا للسلاح، ولا لتصويبه إلى صدور اللبنانيين، وأعلى ما في خيل استقوائكم اركبوه، ودعوا الجنرال يركب قصبة الأحلام يدافع عن ميليشيا إيران مع أنه دمر المسيحيين بحجة محاربة ميليشيا القوات اللبنانيّة، إنه زمن «التومان الإيراني» الذي يُسبّح الجنرال بحمده ويهدد اللبنانيين به، جنرال المهازل الكبرى والحكي الكبير، سقى الله أيام أطلق عليه باسم السبع لقب «البوق»، شو كان عندو بعد نظر…

المصدر:
الشرق

خبر عاجل