#adsense

الراعي حدد خياراته الوطنية بوصفه صفير بـ “البطريرك الدائم”… معلوف: “14 آذار” تريد حصر مسؤولية الدفاع عن لبنان بالمؤسسة العسكرية

حجم الخط

رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" وكتلة "نواب زحلة" النائب جوزف معلوف أن البطريرك الماروني الجديد مار بشارة يوسف الراعي يدرك حجم المسؤوليات الوطنية الملقاة على كاهل بكركي في إعادة بناء الدولة والحفاظ على إستقلالها وسيادتها بعيدا عن أية مؤثرات خارجية على قاعدة قرار لبنان للبنانيين وحدهم وليس لأحد سواهم، معتبرا بناء على دور بكركي التاريخي، أن البطريرك الجديد سيكون على خطى سلفه وسيتمسك بمواقفه المعهودة التي تميّز بها أثناء رعايته لأبرشية جبيل وتوابعها حيال المعادلة اللبنانية المهمشة نتيجة هيمنة السلاح على اللبنانيين، لافتا الى أن البطريرك الراعي حدد مساره الرعوي وحسم خياراته الوطنية أمام المهنئين من خلال وصفه البطريرك صفير بـ "البطريرك الدائم" لبكركي، معتبرا أن عناه البطريرك الراعي بهذا التوصيف، هو أن المواقف الوطنية للبطريرك صفير لم تنته بإستقالته من السدة البطريركية إنما ستستمر كرسالة مشتركة يخط سطورها البطاركة المتعاقبين بعده على كرسي إنطاقيا وسائر المشرق .

وردا على سؤال حول ما نشرته إحدى الصحف المحلية عن إمتعاض العماد عون من وصول مار بشارة الراعي الى سدة بكركي، لفت النائب معلوف في تصريح لـ "الأنباء" يُنشر الجمعة الى تسريب أحاديث تؤكد ما جاء في الصحيفة صاحبة الخبر، معربا عن أسفه لإتخاذ المواقف المسبقة من البطريرك الراعي بدلا من الوقوف الى جانبه ودعمه في إستكمال مسيرة بكركي التاريخية في صناعة الإستقلال والكيان اللبناني، مؤكدا في المقابل أن مواقف بكركي الوطنية تنطلق من مبدأ عدم إنحيازها لفريق دون الآخر إنما في إطار حرصها الدائم على مفهوم الدولة وعلى منطق المؤسسات الدستورية والقضائية والعسكرية فيها، وبالتالي من الطبيعي أن تكون بكركي رافضة لكل ما هو غير شرعي وغير متصل بقرار الدولة اللبنانية حكومة وشعبا ومؤسسات، ومن الطبيعي ألا تبارك وجود دويلة داخل الدولة وألا تسكت أمام تهديد اللبنانيين ليس فقط عبر توجيه السلاح الى الداخل اللبناني، إنما أيضا عبر إنفلاش السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات .

هذا وأشار النائب معلوف الى وجود إستحالة في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين حيال السلاح، وذلك لإعتباره أن السلاح يؤثر سلبا على التوازن الطبيعي بين الشركاء في الوطن الواحد، من خلال هيمنة مالكيه على النظام الديمقراطي بشكل عام وعلى إرادة باقي الفرقاء بشكل خاص، وهو ما تُرجم عمليا بتغيير النواب لقناعاتهم إثر إنتشار القمصان السوداء على الطرقات عشية الإستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري، ناهيك عن الأحداث الامنية المتعددة التي كان فيها السلاح سيّد المواقف والساحات، مشيرا الى أنه لا يمكن إستمرار هذا السلاح الى ما لا نهاية خصوصا وقد وصل به الأمر الى التدخل المباشر بكافة الشؤون السياسية في البلاد والتأثير سلبا على الواقعين الإجتماعي والإقتصادي، لافتا الى أن المعركة ضد السلاح لم تبدأ بـ 13 مارس الفائت كما يعتقد البعض، إنما كانت قائمة منذ أن تحول السلاح الى الداخل اللبناني في بيروت والجبل والبقاع، مؤكدا أن قوى "14 آذار" لا تحاول إلغاء مسؤولية اللبنانيين في التصدي للإعتداءات الإسرائيلية، إنما تريد حصر تلك المسؤولية بالمؤسسة العسكرية المعنية الأولى بالدفاع عن السيادة اللبنانية، وذلك بموجب الأصول والقواعد الدستورية التي أناطت بالمؤسسة المذكورة وحدها مهمة الدفاع عن الوطن وحماية أهاليه .

وأضاف النائب معلوف أنه وبالرغم من تعطيل طاولة الحوار برعاية فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان وبالرغم من رفض تطبيق مقررات طاولة الحوار الأولى، وإستقصاد نسف كل ما يمت الى فتح ملف السلاح بصلة، لا بدّ من التوصل الى حل في نهاية المطاف يُنهي وضعية السلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية ويعيد للمؤسسة العسكرية هالتها الدستورية ودورها الطبيعي في الزود عن لبنان، مؤكدا بالتالي أنه وفي ظل إستقصاد فريق "8 آذار" تغييب الحلول فإن المعركة ضد السلاح ستستمر ضمن الأطر السلمية وسيبقى صوت المعارضين له يعلو في الساحات، والوسائل الإعلامية، وذلك لإعتباره أنه لا يمكن السكوت عن الواقع الحالي والتهاون مع سياسة تغييب الدولة للحلول مكانها تحت عنوان المقاومة ومقارعة العدو.

على صعيد آخر وعن التظاهرات التي شهدتها العاصمة السورية دمشق، والمطالبة بتغيير النظام القائم في سورية، ختم النائب معلوف معتبرا أنه وبالرغم من أن الدولة السورية تؤمن إحتياجات شعبها الصحية والإجتماعية، إلا أنه من الطبيعي أن تنعكس التظاهرات القائمة في

العديد من الدول العربية حماسة على الناشطين في المعارضة السورية المقتنعين بأن نظام الحزب الواحد لا يُعبّر عن ديمقراطية العمل السياسي، وأن تأتي ردات الفعل بنزولهم الى الشوارع للتعبير عن رأيهم، مستدركا بالقول أن ما يدعو الى الإستغراب هو مسارعة كل من سوريا وإيران الى مساندة الإنتفاضات في العالم العربي وتحديدا في مصر إنطلاقا من قناعتهما بحق الشعوب في المطالبة بالديمقراطية، وتشبيه إيران لثورات الشعوب العربية بثورة آية الله العظمى الخميني، في وقت تزج فيه المعارضين لنظامها في السجون والمعتقلات وتقمع التظاهرات المطالبة بالحرية والديمقراطية، معتبرا أن هذا التناقض ما بين الكلام والفعل يؤكد أن دعم إيران للمتظاهرين في العالم العربي ذو أهداف لا تمت الى حرية الشعوب وحقهم في ممارسة الديمقراطية بصلة .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل