#adsense

لقاء سليمان – بري تناول إمكان الخروج من نفق التأليف… “الجمهوريّة”: مؤشرات على حلحلة تتيح إمكان ولادة الحكومة خلال فترة

حجم الخط

ذكرت مصادر مطلعة ان لقاء رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري تناول إمكان الخروج من نفق التأليف بمخرج ما يفك واحدة من العقد التي تعددت وتوسعت، مشيرة إلى ان العقد التي تؤخر تشكيل الحكومة متعددة، ولا تقف عند حقيبة وزارة الداخلية فحسب، بل أن هناك اكثر من مشكلة في اكثر من حقيبة، وحمل اكثر من اسم كما بالنسبة الى الحصص وعملية التوزيع. واضافت المصادر ان من مهمة الرئيس المكلف ان يتوصل الى تشكيلة قابلة بحدها الادنى للنقاش، وهو امر لم يحصل بعد. علما ان لقاءاته المتكررة مع سليمان وبري لم تنته الى صيغة واضحة، على رغم كل الصيغ الأولية التي طرحت حتى اليوم، والتي تعرضت للتعديل غير مرة حتى الآن. وأعربت عن اعتقادها بأن الجهود المبذولة، وإن لم تصل بعد إلى إحداث خرق جدي على مستوى اي من العقد الحكومية، فإنّها ستتواصل. وهذا ما اتفق عليه بري مع سليمان واستتبعه باتفاق مماثل مع ميقاتي الذي زاره عصر امس.

غير أن مصادر معنية بالتأليف اكدت لصحيفة "الجمهوريّة" ان الساعات الماضية حملت مؤشرات على حلحلة تتيح إمكان ولادة الحكومة خلال فترة وجيزة، وتحدثت عن ايجابيات بدأت تسود المشاورات الجارية بين المعنيين بالتأليف. وذكرت ان عقدة وزارة الداخلية بدأت تأخذ طريقها الى الحل، ومن الأفكار المطروحة إعادة إسنادها إلى الوزير زياد بارود، في مقابل إسناد وزارة العدل الى تكتل التغيير والاصلاح، وتحديدا لنقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي.

اما في ما يتعلق بحصة تكتل النائب ميشال عون من المقاعد الوزارية، فقالت المصادر انها ستكون مكوّنة من 11 وزيرا ضمنهم وزيران لرئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية والوزيران الأرمنيان والنائب طلال ارسلان، او مَن يمثله.

وفي ظل استمرار صمت ميقاتي فإن بيانه مساء الأربعاء كان واضحا، عندما دلّ الى العقدة الدستورية المتحكّمة بحركة الاتصالات، فمسودّة التشكيلة التي يطالب بها عون لن يسلّمها ميقاتي قبل التفاهم بالحد الادنى على دوره وصلاحياته في اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب بالتفاهم مع رئيس الجمهورية.

وعليه، دعت مصادر في "التيار الوطني الحر" ،عبر"الجمهورية"، الرئيس المكلّف الى التمسك بالدستور، "وهو امر لا يخالفه فيه احد، ولكن اذا لم يطرح اي صيغ على الكتل النيابية ورؤسائها فكيف سيؤلف الحكومة، وهل يمكنه تأليفها في معزل عن مطالبنا وآرائنا من الأسماء والحقائب؟ ومن اين سيأتي بالثقة لاحقا، وفي اختصار كيف سيؤلف حكومة ما لم يناقش افكاره واقتراحاته مع اكبر كتلة مسيحية، والى تلك المرحلة ستبقى العقدة عنده وليس عند غيره".

ولم تشأ هذه المصادر الحديث عن مشاريع لقاءات مع ميقاتي ولا مع غيره، لافتة الى أن الامور ما تزال في بداياتها، ما لم يتقدم ميقاتي بخطوات نحونا، فنحن طرف اساسي وما لم ينله منا لن يناله من أحد باسمنا.

بيد أن مصادر معنية بتأليف الحكومة أكدت لـلصحيفة ان مشاروات ولقاءات مهمة ومتعددة ستُعقد الخميس، ومن بينها لقاء بين ميقاتي وعون، قد يكون حاسما في إنهاء بعض عقد التأليف، كاشفة عن ان اسماء جديدة أدخِلَت في بازار التوزير لدى هذا الفريق أو ذاك، وتم سحب اسماء أخرى كثيرة معروفة من التداول، وذلك نتيجة المشاورات التي تجري بين الرئيس المكلف والمعنيين.

ولكن مصادر تواكب التشكيلة الحكومية أبدت اعتقادها بأن الأمور ما تزال في المربع الأول، ما دام الحديث ما يزال عند مستوى الرغبات والتمنيات، فسليمان لن يعطي أسماءه من اليوم مع حرصه على دوره في نهاية المطاف، ولن يتنازل عن حقه في حقائب محددة وهو أمر لم يخالفه رؤساء الحكومات من قبل، لا الرئيس فؤاد السنيورة ولا الرئيس سعد الحريري".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل