اقامت بلدية جبيل في الباحة الاثرية للطريق الروماني احتفالا تكريميا للبطريرك الجديد مار بشاره بطرس الراعي الذي خدم ابرشيتها على مدى ربع قرن، تخلله كلمات وريسيتال موسيقي احيته جوقة الصوت العتيق بقيادة الاب ميلاد طربيه.
وحضر الحفل المطران طانيوس الخوري والنائب الاسقفي الابرشي المونسيور جوزف معوض ممثلين البطريرك الراعي، الامين العام السابق للكتلة الوطنية المحامي جان الحواط، رؤساء بلديات واديار وكهنة رعايا ومخاتير ومدراء المدارس وحشد من المدعوين.
بعد النشيد الوطني وتعريف من الدكتور وديع ابي شبل، القى محامي ابرشية جبيل اسكندر جبران كلمة اشار فيها الى ان "جبيل تعودت ان تعطي على مدى تاريخها ابطالا للوطن والكنيسة، الى ان حصد راعي ابرشيتها المطران بشاره الراعي بإلهامات الروح القدس ما زرعه في مسيرته الكهنوتية والاسقفية من تعاليم وارشاد وخدمة حضارة المحبة، فانتخب بطريركا للموارنة وشكلت مزاياه شعاره الجديد شركة ومحبة".
ثم ألقى رئيس بلدية جبيل زياد الحواط كلمة اكد فيها ان "بلاد جبيل هي ارض القداسة وترفد الوطن كلما احتاج الى منقذ ولذلك انعم الله في هذه الفترة الحاسمة والمفصلية من تاريخنا بعلامة فارقة لتجديد البيعة على صخرة بكركي وصخرة مجد لبنان ليخلف هذا الراعي الصالح بطريركا استثنائيا ورمزا مناضلا من اجل حرية لبنان وسيادته واستقلاله"، معتبرا ان "البطريرك الراعي هو رجل الصداقات الواسعة والحوار البناء وصاحب الموقف الحازم، وقد احبه الجبيليون كما اللبنانيون، فهو لكل الطوائف كما هم ابناء بلاد جبيل اذ عرفناه مطرانا مرجعا لا يفرق بين طائفة واخرى".
وقال: "ان المهمة التي القيت عليكم ليست دينية وحسب، بل انها وطنية تمتد في الزمان والمكان، فلبنان ينظر الى المجد الذي اعطي لكم نظرة تفاؤل وثقة، ربما استطعتم بما لكم من تقوى وايمان وفكر عميق وتوازن وتفهم وبعد نظر وتجربة ان تساهموا في حل الكثير من القضايا العالقة، خصوصا وان مجتمعنا يعاني الكثير من المصاعب والمطبات وبحاجة الى حكمتكم ولفتتكم واكثرالى ايمانكم وصلابتكم".
والقى المطران الخوري كلمة اكد فيها ان "العناية الالهية التي قادت الاساقفة الموارنة في بكركي قد واكبتهم لاختيار البطريرك مار بشاره بطرس الراعي"، مثنيا على "دور البطريرك الكاردينال مار نصرالله صفير وتأديته للرسالة التي انيطت به على خير وجه"، منوها بـ"الانجازات التي قام بها البطريرك الراعي خلال فترة اسقفيته على بلاد جبيل وبخاصة لناحية مأسسة المؤسسات الكاثوليكية وتنظيم الشؤون الرعوية".