سجلت البورصات الآسيوية بشكل عام تراجعا الخميس متأثرة ببورصة طوكيو التي اضعفتها الازمة النووية في اليابان والارتفاع القياسي لسعر الين مقابل الدولار، بينما تحسن البورصات الاوروبية عند الافتتاح.
وكانت بورصة طوكيو شهدت تراجعا استثنائيا الثلثاء بسبب المخاوف من حادث في محطة فوكوشيما النووية، اثر الزلزال والتسونامي اللذين وقعا الجمعة، مما ادى الى هبوط في بورصات المنطقة.
وبعد ذلك، تحسنت بورصة طوكيو الاربعاء (+5,68 بالمئة) متأثرة بعمليات شراء متنوعة.
الا ان المؤشر نيكاي لاسهم 225 شركة استأنف تراجعه الخميس وخسر 1,44 بالمئة، بينما يبدو ان المستثمرين ينتظرون على غرار الفنيين اليابانيين نتائج جهود تبريد مفاعلات المحطة النووية.
وتراجع المؤشر نيكاي 131,05 نقطة وبلغ 8962,67 نقطة، وهي خسارة كبيرة لكنها لا تذكر بعد يومين اسودين الاثنين والثلثاء اديا الى خسائر بلغت مجتمعة 16 بالمئة.
وتراجع سعر سهم شركة الكهرباء اليابانية (تيبكو) التي تستثمر محطتي فوكوشيما النوويتين 13,35 بالمئة الخميس الى 798 ينا بعدما خسر 56,6 بالمئة من قيمته خلال الجلسات السابقة الثلاث.
وتأثرت الاسواق ايضا بارتفاع سعر الين الذي بلغ مستوى قياسيا جديدا منذ الحرب العالمية الثانية مقابل الدولار في المبادلات الآسيوية.
ولم يعد الدولار يساوي اكثر من 76,52 ينا عند الساعة 21,21 تغ من الاربعاء، في ارتفاع قالت الحكومة اليابانية انه ناجم عن حركة مضاربة.
وحوالى الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش، بلغ سعر الدولار 79,20 ينا مقابل 80,12 عند الساعة 19,12 تغ في نيويورك. وكان الرقم القياسي السابق منذ الحرب العالمية الثانية سجل في نيسان 1995 عندما انخفض سعر الدولار الى 79,75 ينا.
وتأثرت البورصات الآسيوية الاخرى بتراجع بورصة طوكيو. فقد خسرت بورصات هونغ كونغ 1,83 بالمئة وشنغهاي 1,14 بالمئة وتايبيه 0,50 بالمئة ومانيلا 1,57 بالمئة.
اما سيدني التي تبعت حركة تراجع طويلة، فقد استعادت بعض توازنها وخسرت 2,9 نقطة لتغلق عند 4555,3 نقطة، مثل سيول.
وفي افتتاح جلساتها، بدت البورصات الاوروبية تميل الى الارتفاع.
فقد سجلت بورصة فرانكفورت ارتفاعا نسبته 0,68 بالمئة بعدما خسرت ستة بالمئة منذ بداية الاسبوع. وتقدمت بورصة باريس 0,79 بالمئة بعدما تأثرت بحالة الهلع السائدة امس وخسرت 2,23 بالمئة. وارتفعت بورصة لندن 0,83 بالمئة بعد تراجع نسبته 1,70 بالمئة الاربعاء.
وقد اعلن بنك اليابان انه ضخ ستة الاف مليار ين (54 مليار يورو) الخميس في الاسواق النقدية في عمليتين لدعم الاقتصاد بعد الزلزال، ما يرفع المبلغ الاجمالي الذي ضخه منذ مطلع الاسبوع الى 34 الف مليار ين (309 مليار يورو).
وقام المصرف اولا بعملية ضخ خمسة الاف مليار ين صباحا ثم تلتها عملية ثانية لضخ الف مليار ين ظهرا.
وتضاف هاتان العمليتان الى عدة عمليات مماثلة قام بها بنك اليابان منذ الاثنين، اليوم الذي ضخ فيه حوالى 15 الف مليار ين في اكبر عملية ضخ تجري في يوم واحد.
ويريد بنك اليابان عبر ذلك مساعدة المصارف على التمول لا سيما وان الحركة النقدية شهدت اضطرابا منذ وقوع الزلزال وموجات المد البحري في شمال شرق اليابان الجمعة.
وقد دمرت مناطق بالكامل في شمال شرق جزيرة هونشو الكبرى من جراء الزلزال والتسونامي اللذين وقعا الجمعة فيما يتوقع ان تكون الاحتياجات المالية لاعادة الاعمار هائلة.
وتميل اسعار النفط ايضا الى الانخفاض في المبادلات الالكترونية في آسيا بينما يغلب القلق من الازمة النووية في اليابان على المخاوف من الاضطرابات في الشرق الاوسط.
وبلغ سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم نيسان في المبادلات الصباحية 97,61 دولارا متراجعا بذلك 37 سنتا.
اما برميل البرنت نفط بحر الشمال تسليم ايار بانخفض 53 سنتا ليبلغ 110,07 دولار.