#adsense

زعيم مزعوم… له في الساحة – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

استحقاقات سياسية كبيرة تنتظر، واستحقاق وطني ديني كبير، انطلق شعاعا في سماء الموارنة. هذه ليست مقاربة للوضعين، هذه مقارنة. من مجد كبير الى مجد لا يقل كِبرا، انتقلت عصا البطريركية المارونية. قلبي ما زال طبعا عند البطريرك صفير. والامل عند البطريرك الراعي. عيون الحبّ واسعة. الاول احتل المساحات الهائلة من وجدان اللبناني المسيحي الصميم. الثاني سيفعلها قريبا جدا. الاول رسم، هندس، وضع الحجر الاساس، وبنى فوقه صروحا من المواقف التاريخية الكبيرة الكبيرة التي لا تضاهى، والثاني على الدرب سيسير، وان اختلف الاسلوب بطبيعة الحال، انطلاقا من الاختلاف في الشخصية والطباع. لكن الجوهر واحد، الدرب واحد. يسوع ولبنان.

مفكرة السياسة لم تسلك بعد درب الامجاد، انما بعض من محطات هنا وهناك، مضيئة حينا اقل ضياء أحيانا. 13 اذار خارطة الطريق الجديدة لـ "14 اذار". هذه محطة. هنا عدنا الى تسلّق القطار الصحيح. المقاومة السلمية لـ "المقاومة" غير السلمية. اعلان ثورة ارز ثانية.

يا الله ما اجمل الثورات عندما تكون ثورات حق. يا الله ما اجمل ان تحمل البيرق من جديد، وتنزل الى الساحة، وتبحّ الاصوات وهي تصرخ "لأ" للسلاح، و "لأ" لمن يروّج لحملة السلاح، وطبعا "لأ" لمن يشرب حليب السباع من غير كوبه، ويهدّد بسطوة مسلّحة جديدة، وبيوم دموي جديد، اذا… وتعرفون الشروط، شروط البقاء في الجبن والاذعان.

أهون الصفات الجبن. صفة مريحة تخفف عنا عناء أصعب الصفات، المقاومة. وهناك فرق كبير بين مقاومة واخرى. أجمل الصفات المقاومة، تخفف عنا أبشع الصفات الجبن. بين الأصعب والأهون خيط رفيع اسمه لبنان. في 13 اذار 2011 كما في 14 اذار 2005، قطعنا دابر الصفة الأهون، ليست لنا. من يطرد الاحتلال بعلم في ساحة، لن يخشى أن يرفع العلم ذاته في الساحة اياها، ليطرد منطق السلاح والناطقين باسمه! غريب. حقيقة هذه ظاهرة تحتاج الى دراسة معمّقة. رجل يقول انه "زعيم" ويقبل بسطوة زعيم اخر عليه، ليس بالمنطق السياسي وحسب، انما بمنطق التهديد! ربما صار يحتاج الزعيم المزعوم الى منصب حقيقي لتستكين شهواته السلطوية، وعلّه حينها يعود الى السراط المستقيم.

انتخاب البطريرك الجديد وما يرافقه من ضجة وفرح، لا يحجب السواد الاعظم في أرض القديسين والزعران، لا يحجب طريق الحب الاخر الذي نسلكه. طريق طويلة واضح، لكن نهايتها واضحة، وان احب بعضهم ان يروّج لنهاية لا تليق بلبنان، انما بطموحاتهم واحلامهم، بغير لبنان الذي به نحلم.

صعبة . صعبة جدا ان تُرَوّج احلام هؤلاء مهما مهّد لها "صحّاف" الرابية، او قمصان الضاحية السود، او غزلان الشام، وكل من يشبههم. الطريق واضحة. ساحة رفعت العلم قالت لا للاحتلال، فصار الاحتلال في خبر كان. ساحة وعلم يقولون لا للسلاح، سيصبح السلاح خبرا… من أخبار كان، لان الاخبار في هذا المجال ستتوالى تباعا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل