#adsense

العونيون… “مرحبا حضارة” (بقلم جورج عساف)

حجم الخط

ليت العونيين ولو لمرة يقارعون الفكرة بالفكرة ويجرؤون على الاجابة عن الاسئلة التي تواجه اليهم عوض الرد بالعموميات وبتلك الاسطوانة نفسها على كل سؤال محرج: "ثمة حرب كونية تشنّ ضد العماد عون، جميعهم دجالون، كذابون، فاسدون… وهو "شريف مكة"، هو "البنت يلي ندرت نفسها لوطنها" كما يقول زياد الرحباني". سارع مكتب الإعلام والعلاقات العامّة في "التيّار الوطني الحرّ" الى الرد على الرسالة المفتوحة التي وجهها الدكتور سمير جعجع الى النائب ميشال عون (لقراءة رسالة جعجع لعون اضغط هنا)، ولكثرة "وهلته" جاء بيانه مليئاً بالاخطاء الاملائية والاخطاء الشائعة من حيث الشكل، اما من حيث المضمون ففارغ كما اصحابه الغوغائيين.(لقراءة رد العونيين اضغط هنا)

سمير جعجع سعى الى الكلام من الند الى الند مع ميشال عون لأنه يعلم المسؤولية الملقاة على عاتقهما امام الله والتاريخ، وهم كما "وريث التيار" جبران باسيل يكادون يسقطون "شهداء عنجهيتهم" لانه منذ تأسيس "التيار الوطني الحر" بعد نفي عون لم يسقط لهم شهيد واحد ولا يعرفون معنى "الاستشهاد في سبيل الوطن" ولا قضية لهم ليضحوا من اجلها، فلا سليمان عقيقي ونديم عبد النور وسامي ابوجودة وايلي ضو لديهم، ولا فوزي الراسي ورمزي عيراني وبيار بولس وجورج ديب ونعمة زيادة، ولا عزيز صالح وطوني عيسى وبيار اسحاق ورياض ابي خطار وطوني ضو… لا يوجد شهيد واحد لتيار عون طيلة زمن مواجهة الاحتلال السوري بعد الطائف… ولا يلامون على "عنجهيتهم" هذه، فسياستهم ترتكز على الـ"سنغوف سنغوف" و "الحرد الولادي".

يتحدثون عن تجييش طّائفيّ وإغراءات ماديّة، ونسوا "التكليف الشرعي" الذي استخدمه حلفاؤهم والذي سهل عليهم حصد مقاعد نيابية عدة، ونسوا منطق "ولاية الفقيه" الذي يحكم مواقف وتصرفات حلفائهم في "حزب الله" وحتى المزايدات العونية المطالبة بحقوق المسيحيين ومطالبة عون باعادة صلاحيات رئيس الجمهورية ورفضه في المقابل اعطاء اي حصة وزارية للرئيس ميشال سليمان.

يساجل العونيون بشأن الأعداد، وهم الذين لم ينظموا اي احتفال شعبي منذ 2006 كي لا ينكشف حجم تراجعهم الشعبي المتزايد منذ توقيعهم وثيقة التفاهم مع "حزب الله" وبدء عون بزيارات الحج الى دمشق وطهران… واصبحوا يحيون ذكرى "13 تشرين" إما في طهران او في بضعة نشاطات مناطقية محدودة، وذكرى حرب تحريرهم في 14 آذار في "عشاوات فاخرة"…

يحاولون "التنطح" للعب دور المدافع عن المؤسسة العسكرية في حين سقط اكبر عدد من شهداء الجيش في حروب عون العبثية، واكبر عدد من عناصره دكوا خلال عملية 13 تشرين في السجون السورية التي تحولت بنظر عون الى فنادق "خمس نجوم"، لذا لا يسأل عنهم. يتكلمون عن الموازنات وهم مَن شلّ الحكومات واغلق مجلس النواب وعطل مؤسسات الدولة. ويتحدثون عن العنف والإجرام والإعتداء على حقوق النّاس ولن نفتح سجلهم الحافل بل نكتفي بالتذكير فقط بما جرى في الساعات الاثنين والسبعين الماضية من اعتداء بالضرب على المواطن ايلي سعد قرب قلعة صيدا البحرية بعد مشاركته في ذكرى "14 آذار" وعلى ايلور ياريتسيان ابن السابعة عشرة ربيعاً
ورفيقه جوليان عبدو امام مدرستهما "الكرمليت" – الفنار من قبل بعض رعاع العونيين وعلى رأسهم المدعو بول بدر.

رد العونيين يصلح لكل شيء إلا للرد على كلام الدكتور جعجع في رسالته المفتوحة لعون، لذا نكرر مع جعجع بأن كلام عون هو دعوة صريحة ومباشرة لاستعمال العنف والقتل في حل الخلافات السياسية الداخلية، مما يؤكد أكثر فأكثر وجهة نظرنا في ما يتعلق بأي سلاح غير شرعي. وتهكمه على الحشود التي نزلت الى ساحة الحرية ازدراء بالمواطنين واستخفاف بالتعبير الديمقراطي الحضاري، ربما لان الحضارة لديه لا تتجلى الا باحداث مجيدة كـ"7 ايار". وننتظر ولو لمرة رداً حضارياً على رسالة الدكتور جعجع المفتوحة. ولكن "على من تقرا مزاميرك يا داوود"… بالطبع لن يصل جواب لأن مع العونيين: "مرحبا حضارة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل