#adsense

الصناعة بين الاضطرابات وارتفاع كلفة الإنتاج… افرام لـ”الجمهورية”: الاقتصاد مهدّد في نيسان وأيار

حجم الخط

بعدما حققت صادرات لبنان الصناعية رقما قياسيا في العام 2010 ببلوغها نحو 3،3 مليارات دولار في العام 2010، بارتفاع نسبته 26،8 في المئة مقارنة مع العام 2009، عادت في بداية هذا العام للانخفاض، حيث أشار تقرير وزارة الصناعة إلى أنّ قيمة صادرات لبنان الصناعية تراجعت في شهر كانون الثاني الماضي بنسبة 1,6 في المئة إلى 238 مليون دولار مقارنة مع 242 مليون دولار في الشهر نفسه من العام 2010.

وبلغت قيمة صادرات لبنان في كانون الثاني الماضي من الصناعة الكيميائية 10.7 مليون دولار، الأحجار الكريمة 39.2 مليون دولار، المعادن 50.8 مليون دولار، والصناعات الغذائية 25.3 مليون دولار.

وأوضح رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمت افرام لـ"الجمهورية" أنّ سبب هذا التراجع، الذي اعتبره بسيطا مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، هو عدم الاستقرار السياسي الذي تعاني منه البلاد، خصوصا وأنه قبل تعيين الرئيس نجيب ميقاتي في كانون الثاني، كان الاقتصاد اللبناني يعاني من انكماش هائل على صعيد الاستهلاك، مما أثر سلبيا على القطاع الإنتاجي ككلّ، وعلى التصدير بحدّ ذاته.

أما السبب الثاني، فيتعلق بالاضطرابات الحاصلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي أثرت نوعا ما على القطاع الصناعي، ولكن بشكل محدود، بحسب افرام، الذي لفت إلى حجم الاستثمارات الصناعية في مصر والبالغ أكثر من مليار دولار.

وفي ما يتعلق بتأثير زلزال اليابان على القطاع الصناعي، رأى افرام أنّ الضرر سيلحق بالاقتصاد العالمي من ناحية ارتفاع أسعار النفط، مما سينعكس مزيدا من غلاء الأسعار محليا وبالتالي سيطال قطاع الصناعة.

وفي هذا الاطار، حذّر افرام من أنّ السبب الحقيقي والخطر الأكبر على قطاع الصناعة اللبناني، مرتبط بكلفة النفط التي يتحملها الصناعيون، والتي سيكون تأثيرها كبيرا على القدرة التنافسية للبنان، وسلبيا بدرجة كبيرة على قطاع الصناعة.

ولفت إلى أنّ هذه الأسباب التي تضعف قدرات قطاع الصناعة ستظهر تداعياتها الآن، ابتداء من هذا الشهر، مبديا قلقا وتخوّفا من خطر يحدق بالاقتصاد اللبناني في الشهرين المقبلين، مع ارتفاع كلفة الإنتاج بشكل هائل بسبب صعود كلفة الكهرباء إضافة إلى عدم الاستقرار في أسواق الشرق الأوسط الذي يعوّق الاستهلاك الإقليمي، وبالتالي يضرّ بالاقتصاد المحلّي.

واستبعد افرام أن تؤدّي هذه الأسباب إلى إغلاق مصانع لبنانية، مشيرا إلى أنّ جمعية الصناعيين لن تقبل بأن يصار إلى إغلاق أي مصنع لبناني، مرجّحا أن تقتصر الأضرار على تقلص حجم الصادرات فقط.

افرام الذي اعتبر أنّ الاقتصاد والاقتصاديين هم ضحية السجال السياسي، طالب الحكومة الجديدة باتخاذ إجراءات تأسيسية لدعم الاقتصاد، كما طالب بوجود عدد وازن من التكنوقراط في الحكومة للتعامل مع ملفّ الصناعيين كملف تقني وفنّي وتحييده عن السياسة.

كما طالب بتجنيب جميع المواضيع والملفّات الاقتصادية السجالات السياسية، وعدم استغلالها في معارك ومبارزات سياسية.

ودعا إلى إقرار سلّة قوانين كان الصناعيون قد طالبوا بها، لتحديث بعضها، منها ما يتعلق بإعفاء الصادرات من ضريبة الدخل، وتحفيز الدعم على الأبحاث، وأهمها، النظر في تحديث النظام الضرائبي في لبنان بهدف تحسين الاقتصاد الإنتاجي.

في هذا السياق، أشار افرام إلى وجود خلل في النظام الضرائبي كونه لا يحفز كفاية القطاعات الإنتاجية. واعتبر ايضا أنّ هناك ملفا شائكا يجب أن يكون من أولويات مجلس الوزراء الجديد، وهو ملفّ الضمان الاجتماعي ومنظومة الحماية الاجتماعية، الذي وصفه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في اية لحظة اذا لم يتمّ التعامل معها باحتراف وبعيدا عن السياسة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل