أعلن وزير الخارجية الليبي، موسى كوسا، أن القوات التابعة للعقيد معمر القذافي قررت تنفيذ وقف فوري لإطلاق النار وتعليق العمليات العسكرية، واعتبر كوسا أن القرار يأتي تطبيقاً لالتزامات ليبيا بسبب عضويتها في الأمم المتحدة، بعد القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي بفرض حظر طيران لحماية المدنيين في البلاد.
وأعرب كوسا، في مؤتمر صحفي عقده في طرابلس، عن "خيبة أمل" بلاده حيال الخطوات التي أدت إلى صدور قرار مجلس الأمن، وما جاء فيه من حظر للطيران وتلويح بالعمل العسكري ضد نظام العقيد القذافي، معتبراً أن هناك "إشارات على أن ذلك قد يحصل بالفعل."
واكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة تريد افعالا في ليبيا وليس مجرد كلام، وذلك بعد اعلان نظام الزعيم الليبي معمر القذافي وقفا لاطلاق النار.
وصرحت كلينتون للصحافيين "اطلعنا من الصحافة على اعلان الحكومة الليبية وقفا لاطلاق النار".
واضافت كلينتون اثناء استقبال نظيرها الايرلندي ايمون غيلمور ان "الوضع يتطور بسرعة. لن نتاثر بالكلام. يتعين ان نرى افعالا على الارض".
واضافت كلينتون ان واشنطن ستواصل العمل مع شركائها "لاقناع القذافي بمغادرة السلطة ودعم الطموحات الشرعية لليبيين".
وغداة تصويت مجلس الامن الدولي على قرار يسمح باللجوء الى القوة ضد نظام العقيد معمر القذافي، اعلنت كلينتون ان بلادها تواصل "درس الاجراءات الاكثر فعالية" لوضع حد للازمة في ليبيا.
وكان مسؤولون في مركز مراقبة الحركة الجوية بالاتحاد الأوروبي، قد أكدوا أنه تم وقف جميع الرحلات التجارية إلى ليبيا، في خطوة من شأنها أن تمهد الأجواء لبدء عملية عسكرية ضد قوات العقيد معمر القذافي، لبدء تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي، بفرض حظر جوي على الدولة العربية.
جاء هذا الإعلان فيما تتواصل ردود الفعل الدولية حيال الخطوات العسكرية الممكن اتخاذها بمواجهة نظام القذافي، حيث أعلنت فرنسا أن الضربات الجوية ضد كتائب الزعيم الليبي ستكون خاطفة، بينما نفت ألمانيا وجود أي نية لديها للمشاركة في ضربات عسكرية بليبيا، في حين أعلنت قطر أنها "قررت المشاركة في الجهود الدولية الهادفة لحقن الدماء وحماية المدنيين في ليبيا."
وقال وزير الخارجية الألماني، غيدو فيسترفيله، إن بلاده لا تعتبر نفسها معزولة في المجتمع الدولي أو حلف شمال الأطلسي بعد امتناعها عن التصويت لصالح الحظر الجوي على ليبيا، وقال إن جنود بلاده لن يشاركوا في أي عملية عسكرية على الأرض.