استغربت وبشدة الكلام الذي صدر عن وزير خارجية سورية الاستاذ وليد المعلم اثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيرته الاسبانية، وهو الديبلوماسي العريق، الذي شغل منصب سفير سورية في واشنطن لمدة طويلة.
مصدر استغرابي جاء عندما سئل الوزير المعلم عن تشكيل الحكومة اللبنانية، فأجاب «نحن لا نتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية، اما بالنسبة للسترة «الجاكيت» فأنا لن اشلحها».
كلام ليس في مكانه وزمانه، وقد شكل صدمة لي لأسباب عدة أهمها:
أولاً: إنني أحترم الوزير المعلم ولي معرفة به، وأعلم أنه متّزن وجدّي وعاقل، ويتمتع بأخلاق عالية، والمفاجأة أن ردّه جاء هزيلاً، وهذا كنا لا نتمناه.
ثانياً: موضوع خلع السترة بحاجة الى مواصفات، على رأسها الشكل والحجم والمضمون، ولا أظن أن معاليه تتوفر فيه مثل هذه المواصفات.
ثالثاً: العمر له دوره أيضاً، إذ أن معاليه يناهز السبعين عاماً، أطال الله في عمره، أي أنه أصبح في عمر الشيخوخة، بينما الرئيس سعد الحريري مازال شاباً في الاربعين من العمر.
رابعاً: أنعم الله على دولة الرئيس سعد الحريري «بكاريزما» معينة، وهو قريب جداً من القلوب، وعندما خلع سترته قامت قيامة الشباب ولم تقعد، وقد تذكروا الرئيس الاميركي باراك اوباما وأسلوبه.
يا معالي الوزير المعلم، لقد قمت بدعسة ناقصة ونربأ بك أن تكون أنت صاحبها، لأننا لم نتوقع بوزير خارجية وديبلوماسي عريق أن يقع في مثل هذا المطب.