تقدمت وزارة الخارجية والمغتربين عبر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بشكوى ضد النظام الليبي على خلفية الإقتحام الذي تعرضت له سفارة لبنان في طرابلس الغرب. واعتبرت الوزارة في نص الشكوى أن عملية الإقتحام هذه تشكل انتهاكا صارخا لحرمة السفارة اللبنانية ولموجبات اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وتؤشر على مدى استهتار النظام الليبي بالمواثيق والأعراف الدولية والتي تحتم عليه تأمين الحماية لمقار البعثات الدبلوماسية.
واعتبر الوزير الشامي أن هذا الإعتداء أتى إثر الجهود التي بذلها لبنان، بحكم كونه ممثلا للمجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي وبالإستناد إلى الولاية الممنوحة له بموجب قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، والتي أدت إلى اعتماد قراري مجلس الأمن رقم 1970 و1973 واللذين سيؤدي تطبيقهما إلى تأمين حماية المدنيين في ليبيا من العنف المنظم الذي يمارسه نظام القذافي منتهكا بذلك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقد تقدمت وزارة الخارجية بشكوى مماثلة لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
على صعيد آخر، تقدمت وزارة الخارجية والمغتربين عبر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بشكوى لدى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل على خلفية زرعها لمنظومة تجسس في منطقة عمليات اليونيفيل. وقد اعتبرت الوزارة في نص الشكوى بأن قيام إسرائيل بزرع هذه المنظومة في عمق الأراضي اللبنانية يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وهو يهدد السلم والأمن الدوليين. كما يمثل عملا عدوانيا ضد الأراضي اللبنانية، ويؤكد مجددا على استهتار إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة وباليونيفيل ويمثل تحديا سافرا للولاية المنوطة بها. يطالب لبنان مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والضغط على إسرائيل من أجل حملها على الإقلاع عن سياستها العدوانية والإستفزازية تجاه لبنان ومن أجل حملها أيضا على الإلتزام بتنفيذ القرار 1701 واحترام ولاية اليونيفيل والإنسحاب الفوري من جميع الأراضي اللبنانية دون قيد أو شرط.