#adsense

نعمة ترأس قداسا احتفاليا في مار يوسف جربتا وسأل الله ان يساعد البطريرك الجديد

حجم الخط

ترأس الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة قداسا احتفاليا لمناسبة عيد القديس يوسف في دير مار يوسف جربتا حيث ضريح القديسة رفقا، عاونه فيه لفيف من آباء الرهبانية والكهنة، بحضور الرئيسة العامة للراهبات اللبنانيات المارونيات الام لور بو رزق، رئيسة الدير الام تيريز بو غاريوس وجمهور راهبات الدير.

كما شارك في القداس وزير العمل بطرس حرب والنائبين أنطوان زهرا وسامر سعادة، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والأمنية، وحشد من المؤمنين.

وبعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى الاباتي نعمة عظة قال فيها: "ولما قام يوسف من النوم، فعل كما امره ملاك الرب…" هذا النص الانجيلي للقديس متى، يكشف لنا عظمة شخصية القديس يوسف، بعبارات مقتضبة بشيطة وبليغة. فيوسف يقول لنل النص: "كان بارا"، هو الذي "يتراءى له ملاك الرب"، يخاطبه ويشرح له سر تدبيره في حبل مريم، فيطيع كلامه دون تردد. وهو الذي عاش الطهارة الكاملة وحافظ على طهارة مريم. من خلال هذا النص تبرز صورة عظمة تكرس يوسف في الطاعة الكاملة والعفة الملائكية والفقر المثالي، وبالتالي نكتشف في ملامح وجه القديس يوسف انجيلا حيا، ومثالا كبيرا في نهج الحياة المكرسة جذريا لله، انه الراهب الأول في تاريخ الكنيسة، وهو يكتف لنا بالأخص أن اعتناق المشورات الانجيلية لا ينبغي أن يقتصر على من كرسوا ذواتهم في البتولية الكاملة في الحياة الرهبانية، بل ينبغي أن تكون الموجهة لكل حياة مشتركة وفي طليعة هذه الحياة الزوجية والحياة العائلية. فالطاعة والعفة والفقر فضائل ينبغي أن يتحلى بها كل مؤمن بيسوع المسيح، وهي علامة الخيار الحر في عيش الالتزام الذي اعتنقه كل منا في عماده، والذي يملي علينا أن نختار في حياتنا اتباع يسوع المسيح العفيف والفقير والمطيع".

وأضاف: "الاحتفال بعيد القديس يوسف في دير مار يوسف جربتا للراهبات اللبنانيات المارونيات له نكهة خاصة، ولمحة فريدة لأننا فيه نجد تواصلا لروحانية القديس يوسف في شهادة الأخوات الراهبات اللواتي يسعين تحت نظره ورعاية شفاعته، الى عيش المشورات الانجيلية في تكرسهن لله وللقريب في حياتهن الرهبانية الأصيلة، وعبر خدمتهن المرضى والمتألمين، وقد برزت من بينهن راهبة انضمت في روعة عيشها روحانية وفضائل القديس يوسف الى طغمة القديسين من خلال ما حققته في حياتها على الارض من بطولة الالتزام في عيش الطاعة والعفة والفقر، هي القديسة رفقا التي ليس صدفة أن نحتفل بعيدها في الثالث والعشرين من هذا الشهر المكرس في الكنيسة لاكرام القديس يوسف". وتوجه الى الآباء والراهبات والاخوة والاخوات قائلا:"القديس يوسف يدلنا على السلوكية التي ينبغي أن نتبعها للبلوغ الى الاتحاد بالله. السلوكية التي تقوم أولا على العلاقة المباشرة بالرب يسوع. كما عاشها هو، وفي ملامحه نجد تفسيرا لما قاله القديس برنردوس عن العذراء: "ان لم يكن ليسوع غير أم واحدة بحسب الجسد، الا أنه ثمرة الجميع بحسب الايمان، فكل نفس مؤمنة تحمل الرب وتلده للعالم،" وهذا هو دور يوسف الذي لم يكن أبا بالطبيعة ليسوع بل كان حارسا له ومربيا وأبا بالخدمة والتكرس وبالأخص بالايمان".

وتابع: "نحن اليوم مؤتمنون في الحفاظ على وديعة المسيح لنا بأن نحافظ على حضوره حيا فاعلا في جماعاتنا في كنائسنا في مجتمعنا وفي العالم بأمانتنا لحضوره بتكرسنا الحقيقي من اجله وبالحفاظ على الشهادة صافية ساطعة وأكيدة. فبيوتنا وعيالنا ولاسيما أديارنا ينبغي أن تبقى كما يقول رجل الله المكرم البابا يوحنا بولس الثاني "واحات نبوية"، تعلن حقيقة الحاضر والآتي في آن يسوع المسيح. ثانيا السلوكية المسيحية المؤمنة والملتزمة تقوم على العلاقة بالعذراء مريم. فكما كان يوسف رجلا لمريم لا بمفهوم العلاقة البشرية والجسدية أبدا بل بمفهوم الشراكة والتكرس والانصياع لمشيئة الله وكلامه، وفي التكرس الكامل في محبة عفيفة هكذا ان لم يقبل كل مؤمن ومكرس بشغف، وبروح بنوية الى الارتباط بشخص العذراء كونها تشكل الخبرة الانسانية الفريدة الارقى والاعمق بشخص ابن الله يسوع المسيح بكونها صارت له أما، كما فعل يوسف، فلن نستطيع أن ندرك المسيح. فكما أن الله اختار العذراء لتكون مدخلا له الى البشرية، هكذا البشرية تعبر نحو الله بيسوع المسيح في شخص مريم مرأة العهد الجديد وحواء النعمة".

وقال الاباتي نعمة:"القداسة هي هدف حياتنا لأن القداسة هي الاستمرار بالعيش المتواصل مع المسيح وفيه ولأجله. فهو مصدر كل قداسة . مع القديس يوسف والقديسة رفقا في هذا الدير ندرك بأن القداسة ليست صفة، انما هي طبيعة الذين ارتبطوا بالقدوس الواحد الأحد." وختم سائلا "الله يعطينا صدق الالتزام، وعيش تكرسنا العمادي كمؤمنين والرهباني بالأمانة الكاملة في طلعتنا وعفتنا وفقرنا على مثال القديس يوسف. ونلجأ الى شفاعة القديس يوسف، هاتفين نحوه: هنيئا لك أيها القديس يوسف، يا من كنت حارسا للفادي وحافظا للبتول مريم. نسألك ان تسهر على مسيرتنا نحو يسوع برفقة مريم، ساعدنا لنحيا مثلك على الدوام في حضرة الله. اشفع بعائلاتنا ومؤسستنا وعمالنا ورهبانياتنا وكنيستنا ووطننا الحبيب لبنان، أنقذه من كل ما يتربص به من شرور وما يحدق به من أخطار، أيد رئيسنا بحكمة تدبيرك في الخدمة، تعهد كنيستنا وبطريركنا الجديد مار بشاره بطرس كن رفيقه واشفع فينا كي نصل الى حيث أنت ونمجد الثالوث معك ومع العذراء مريم وجميع القديسين. فليكن هذا العيد بركة لرئيسة وجمهور الاخوات الفاضلات جمهور هذا الدير المبارك، ولكم جميعا أيها الاخوة والاخوات ولكل من يحمل اسم هذا الشفيع العظيم ".

وبعد القداس تقبل الاباتي نعمة وجمهور الدير التهاني بالعيد في صالون الدير.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل