أعلن المعارض المصري محمد البرادعي الذي تعرض للرشق بالحجارة السبت قرب مركز اقتراع من دون ان يتمكن من الادلاء، ان اجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية في انعدام الامن امر غير مسؤول.
واكد البرادعي في رسالة مقتضبة على موقع تويتر: "ذهبت للتصويت. هوجمت أنا واسرتي بتدبير من البلطجية. هشموا السيارة بالحجارة. لم يتواجد شرطي واحد. الاستفتاء فى انعدام الأمن امر غير مسؤول".
وكان البرادعي وصل قرابة الساعة الرابعة والنصف بالتوقيت المحلي (14:30 تغ) الى منطقة المقطم، ووقف بصحبة افراد يرافقونه على بعد امتار من مركز اقتراع في حي الزلزال الشعبي، ولكن سرعان ما بدأ افراد متواجدون حول المركز الانتخابي يتحدثون في ما بينهم انه "امريكاني"، ثم راحوا يهتفون "مش عايزينه، مش عايزينه".
بعدها بدأ الشباب في القاء الحجارة وزجاجات المياه عليه، بحسب صحفيي فرانس برس. وكان هناك عدد قليل من رجال الشرطة امام مركز الاقتراع. وعاد البرادعي ادراجه واستقل سيارته لمغادرة المكان، ولكن استمر القاء الحجارة ما ادى الى تهشم زجاج سيارته. الا انه لم يصب بسوء، بحسب شقيقه الذي كان يرافقه في السيارة.
وكان عدد من انصار جماعة الاخوان المسلمين متواجدين امام هذه اللجنة، بينما اكد معظم الذين كانوا ينتظرون في الطابور للادلاء باصواتهم انهم "سيقولون نعم لانه لو لم تمر هذه التعديلات فسيعود الاقباط الى التظاهر امام مبنى التلفزيون، للمطالبة بالغاء المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على ان مبادىء الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".
وكان بضعة الاف من الاقباط تظاهروا لعدة ايام امام مبنى التلفزيون في وسط القاهرة، احتجاجا على حرق كنيسة الشهيدين وهدم جزء منها على يد مسلمين متشددين في قرية صول بمحافظة حلوان، جنوب القاهرة، في الخامس من اذار الجاري.
وكان البرادعي من اول الداعين الى رفض التعديلات الدستورية التي اعدتها لجنة قانونية اختارها المجلس الاعلى للقوات المسلحة، فيما الاخوان المسلمون هم القوة السياسية الوحيدة الممثلة فيها الى جانب خبراء قانونيين مستقلين.