أكدت أوساط روحية مقربة من البطريركية المارونية لصحيفة "السياسة" الكويتية أن البطريرك بشارة الراعي منفتح على جميع الأطراف اللبنانية ويريد أن تكون علاقة بكركي طيبة مع كل القوى السياسية، انطلاقاً من الدور الوطني الذي تلعبه البطريركية المارونية في إطار حماية استقلال وسيادة لبنان.
وأشارت إلى أن البطريرك الراعي رحب بزيارة وفد من "حزب الله" إلى بكركي لتهنئته بانتخابه بطريركاً جديداً، حيث كان توافق على أهمية الحوار بين جميع اللبنانيين لحل جميع الخلافات، لكن في الوقت نفسه، فإن الأوساط شددت على أن بكركي وسيدها الجديد على الموقف نفسه من ضرورة أن يكون السلاح بيد الدولة اللبنانية وجيشها وقواتها الأمنية، وأن لا يكون هناك دولتان وجيشان داخل لبنان، لأنه يستحيل أن تقوم دولة في هذا البلد وبجانبها دولة أخرى أقوى منها.
وأكدت أن بكركي تدعم العودة إلى طاولة الحوار، لإيجاد حل لسلاح "حزب الله" في إطار ستراتيجية وطنية يكون عمادها الجيش اللبناني وحده، وليس أي طرف آخر.
وحول ما يُحكى عن زيارة قريبة للبطريرك الراعي إلى سوريا، أشارت الأوساط إلى أن شيئاً لم يتقرر بشأن هذه الزيارة، بالرغم من وجود رغبة لدى البطريرك الراعي للقيام بزيارة الأبرشيات المارونية في سورية, مؤكدة أنه في حال حصول هذه الزيارة، فإن ذلك لا يعني تغييراً جوهرياً في نظرة البطريركية المارونية لطبيعة العلاقات بين لبنان وسوريا، والتي يجب أن تكون من دولة إلى دولة، في إطار العلاقات الديبلوماسية واحترام سيادة واستقلال كل من البلدين, من دون تدخل أحدهما في شؤون البلد الآخر، على اعتبار أن العلاقات بين الدولتين اللبنانية والسورية يجب أن تكون بعيدة عن أي شوائب قد تعكرها، ما سينعكس سلباً على مصلحة البلدين والشعبين الجارين.
وشددت الأوساط على أن بكركي والبطريرك الراعي يدعمان رئيس الجمهورية ميشال سليمان, كرمز لوحدة البلد ويحرصان على أن تقوم المؤسسات الدستورية بدورها لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين, ويعتبران أنه من مصلحة كل القوى السياسية دعم هذه المؤسسات وتفعيل دورها على أكمل وجه.