اشارت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لتذليل العقبات من أمام تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، الى التباين بين الأخير وبين القوى الرئيسة التي تتشكل منها الأكثرية الجديدة، أي "حزب الله" وحركة "أمل" و "تكتل التغيير والإصلاح" النيابي برئاسة العماد ميشال عون، أخذ يتسع حول صيغة التشكيلة الحكومية، بفعل تزايد مطالب هذه القوى في الحصص الوزارية، بحيث يبدو حسم التأليف متأخراً الى أجل غير مسمى.
وذكرت المصادر لصحيفة "الحياة"، أن الاجتماع الذي عقده ميقاتي السبت مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان خُصص لعرض الصعوبات التي يواجهها، أكثر منه لبحث الصيغ التي يمكن أن تُخرج الحكومة الى النور، وأن النتيجة أن لا تقدم قيد أنملة واحدة في معالجة العقد التي تعترض التأليف.
وأوضحت مصادر مطلعة، أن أوساط الأكثرية أخذت توجه الانتقادات لميقاتي لتأخره في التأليف وفي الاستجابة لمطالبها، فيما لم يبد أنه مستعد للاعتذار عن عدم تأليف الحكومة، نظراً الى الإساءة التي يشكلها ذلك إليه بعد أن تسببت تسميته بخلافه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.
وأشارت هذه المصادر الى أن بعض المعنيين بالتأليف يرون وجوب السعي الى إحداث اختراق في الجمود الحاصل عبر إجراء اتصال لبناني – سوري للطلب الى دمشق أن تتدخل من أجل تسهيل عملية التأليف لدى حلفائها.
ولم تستبعد المصادر أن يتم ذلك في الأيام المقبلة، لعله يساهم في إزالة الخلافات بين أطراف الفريق الواحد، خصوصاً أن بين المخارج التي كانت طُرحت لإصرار عون على حقيبة الداخلية واستبعاد الوزير زياد بارود عنها أن تتم تسمية شخصية لتولي هذه الحقيبة ترضى عنها دمشق كحل وسط.