أكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية لصحيفة "المستقبل" ان زيارة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية باتريس كاولي لبيروت، الاثنين والثلاثاء المقبلين، تأتي "لاستطلاع تطورات الوضع اللبناني. وهو سيلتقي شخصيات سياسية ودينية لا سيما انه سيقدم التهنئة للبطريرك الماروني الجديد مار بشارة بطرس الراعي. وفرنسا تتحرك في اتجاه لبنان لمعرفة ما الذي يستجد بالنسبة الى تشكيل الحكومة".
وأوضحت المصادر ان "كاولي سيعبر عن موقف فرنسا الثابت بالنسبة الى المحكمة الخاصة بلبنان، وسيجدد الموقف الفرنسي ضرورة التزام لبنان كل القرارات الدولية"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد اقتراح فرنسي محدد حول التطورات اللبنانية، لكن فرنسا فوجئت جداً بالتظاهرة في 13 آذار الماضي ورأت فيها التزام اللبنانيين بالثوابت، بعدما كانت سرت شائعات حول ان الناس لم تعد مقتنعة أو باتت متعبة من الأوضاع اللبنانية. والمظاهرة تعد اشارة مهمة الى الجو اللبناني، حيث ان أكثر من نصف لبنان ضد السلاح، ومع المحكمة، وهذان الهدفان هما هدف المجتمع الدولي واللذان اتخذا في أكثر من قرار دولي والموقف الدولي بات واضحاً، حيث ان على حزب الله إنهاء سلاحه".
لكن فرنسا، بحسب المصادر، ترى ان "على اللبنانيين اختيار الآلية الخاصة بذلك، وحلّ موضوع السلاح يكون عبر طاولة الحوار. انما هذه الطاولة فشلت حتى الآن في تحقيق هدفها، ما يعني انه يتوجب استعادة طاولة الحوار بنوع من التجديد في الحوار الوطني، ان في الشكل أو التنظيم".