رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد "أن الدوافع والأفق للحراك الشعبي الذي تشهده منطقتنا العربية، تؤكد على نبل دوافعه، ولن تصرفنا عن الإهتمام بمواكبته ودعمه بالكلمة بالموقف والإعلام، رغم كل الشائعات والتحليلات التي تحاول أن تجير هذا الحراك لمصلحة هذه القوى الخارجية او تلك"، لافتا الى"أن هذا الحراك هو حراك الأمة والذين فاجأهم هذا الحراك من القوى الإستكبارية والأجنبية او من بعض الأنظمة الظالمة في المنطقة تحاول ان تلتف على نتائجه وتسقط الإنجازات في منتصف الطريق".
رعد، وخلال رعايته إفتتاح قاعة محاضرات ومكتبة عامة في مدينة النبطية، في حضور عائلة الشهيد وفاعليات وشخصيات سياسية، تربوية، إجتماعية وعلمائية، قال: "من يعتبر أنه يستطيع أن يخنق المارد في عز نهوضه هو واهم، ولذلك نحن نراهن كثيرا على مزيد من إنتفاضات في هذا العالم العربي لأنها تتحرك وفي عمقها تتطلع إلى مستقبل القضية المركزية ونصرتها، وهي فلسطين فالشعب الذي خرج من القمقم وأصبح ماردا يستحيل على أي أحد في هذه الدنيا أن يعيده مجددا الى القمقم".
وفي الشأن اللبناني، اكد رعد "اننا نحن في لبنان ننتظر تشكيل حكومة تحاكي تطلعات اللبنانيين الذين ينشدون التناغم مع ما يجري في المنطقة لا يصح على الإطلاق ان نسلك في مسار والناس في المنطقة تسير في إتجاه معاكس، ولم يعد واردا إلاَّ ان تكون القضية اللبنانية واضحة لدى الجميع".
واعتبر رعد أن من يراهن على تسوية مع العدو الإسرائيلي ليس له محل في هذا المسار وكذلك من يراهن على تناغم مع المشروع الإسرائيلي.
وقال: "للأسف أنه بدا أن معظم الطاقم السياسي الذي كان يداهن المقاومة خلال الفترة الماضية كشفته وثائق ويكيليكس فبدا هذا الفريق بمعظمه محرضا ومتواطئا ويحاول إبتزاز المقاومة ويعمل على تطويق إنجازاتها ويحض المحتلين على تمديد أمد الحرب حتى لا تخرج المقاومة قوية".
ولفت رعد الى أن المقاومة إن خرجت قوية فلن تكون مثل رامبو على الإطلاق لأن لها مشروعها وثقافتها ووعيها السياسي والإجتماعي والحضاري الذي يريد إستنقاذ كل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وفئاتهم ومناطقهم.
وختم رعد: "نحن في صدد إنتظار تشكيل الحكومة التي نريدها حكومة كل اللبنانيين ولئن إستنكف البعض عن المشاركة فيها فلتكن أيضا حكومة كل اللبنانيين من خلال إهتمامها بشؤون كل اللبنانيين، وهي يجب أن تضم من يحمل الرؤية المقاومة والإستقلالية الحقيقية للبنان أما التعفف والزهد في تمثيل القوى التي تحمل هذه الرؤية في الحكومة المقبلة ليس في محله على الإطلاق، والشعور بأن تمثيل هذه القوى ربما يستفز أطرافا فهؤلاء الذين يستفزهم وجود مثل هذه القوى في الحكومة اللبنانية هم بالأصل لا يريدون للبنان الممانعة والإستقرار، فلا داعي للتردد ونحن نشد على أيدي الجميع أن يحرصوا على هذه النقطة بالذات لأنها مفترق الطرق وفي ضوئها ترتسم المسارات والمواقف".